الرئيسية / الأحداث العربية والدولية / الاقتصاد يبقى الوجه الخفي لأزمة مسلمي الروهينجا.

الاقتصاد يبقى الوجه الخفي لأزمة مسلمي الروهينجا.

صورة ارشيفية

 

 

يينا نيوز العربية : سعيد الرحيمي.

 

 

من الخطأ بمكان ان نحدد التطهير العرقي هو السبب الوحيد لما يتعرض له اقليم ميانمار وما يعانيه اخواننا المضطهدين من شعب الروهينجا المسلم، وما يعانونه يوميا من تقتيل وحرق وتفنن في التعذيب واعتداء واغتصاب وتهجير قسري الى بلدان الجوار.

 

وفي هذا الاتجاه استطاع مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية” العراقي من انجاز بحث هام حول القضية ، وتطرق في دراستها الى كل تفاصيل اسباب الازمة وتوقيتها ومن يقف وراءها.

 

وكانت الدوافع الاساسية تفوق الكراهية العرقية وتصب بالأساس في المطامع الجيوسياسية والاستراتيجية التي تركز عليها الدول الكبيرة في المنطقة كالصين والهند وروسيا ،وهذا ما  جعل هذه الدول تغض الطرف عن الانتهاكات الانتهاكات العسكرية وخرق المعاهدات والاتفاقيات الدولة فيما يخص حقوق الإنسان في ميانمار، بالرغم من أنبوب الواقع في بلدة “نجافيبمنطقة “ماجواي”، أحد أركان من التعاون بين ميانمار والصين في إقليم أراكان.

 

فالدراسة تتحدث على ان منطقة ميانمار لها موقع حيوي وجد هام بحيث تتواجد في منطقة التقاء بين الصين والهند، وتعتبر نقطة صلة وصل تجمع بينهما اقتصاديا وتصلح ان تكون ارضية صلبة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، وخطوط الأنابيب لكلا البلدين ، كما تغص بالأراضي الفلاحية المثمرة وباطنها يتوفر على الموارد الطبيعية من نفط وغاز طبيعي وثروات بحرية من خليج البنغال.

 

ويبقى هاجس المصالح الاقتصادية وعامل “النفط الصيني” يلعب دورا رئيسيا أيضا ،خاصة بعد اكتشاف سنة 2004، حقل ضخما ممن الغاز في خليج البنغال قرب سواحل ميانمار، والذي استاجرته الصين منذ سنة 2008.

 

والذي يحق حسب الاتفاق لميانمار ان تحصل سنويًا من الصين على 13 مليون دولار أمريكي،كما انشأت الصين أنابيب لنقل النفط والغاز، تصل بين ميانمار بحرًا ومنطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا.

 

ومن المقرر وفق بيانات رسمية أن تنقل أنابيب الغاز سنويًا نحو 12 مليار متر مكعب من الغاز إلى الصين، في حين تنقل أنابيب النفط المجاور 22 مليون طن (ما يعادل 260 ألف برميل يوميًا).

 

وهذه الصفقات الاقتصادية هي التي حركت رياح المطامع مباشرة بعد التوقيع على إنشاء أنابيب النفط والغاز 2009، فاندلعت مظاهرات شعبية في أراكان لمناهضة مشروع حكومة ميانمار وشركة البترول الصينية.

 

وبما ان الاستثمارات الصين تمثل ربع الاستثمارات الأجنبية في ميانمار والبالغ 25.3 مليار دولار، وهذا  الارتباط الاقتصادي بين  ميانمار والصين التي تعزز بالعلاقات التجارية والطاقة والدفاع ،جعل ميانمار الخصم اللذوذ والعدو الشقيق للبوذيين الذين يكرهونهم في الدم ولا يتحملون رؤية  شعب الروهينجا المنبوذ يتنعم بالخيرات ويعيش حياة  الكبار .

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

الدفاع

نسبة الإنفاق على الدفاع في دول أوروبا تتصاعد

شيرأميركا : يينا نيوز العربية.   الدول الأعضاء في منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: