الرئيسية / أحداث بلجيكية / عندما تنعدم الأخلاق و يسمو العبث و الفوضى، يحدث ما حدث ليلة السبت 11 نونبر 2017 ببروكسيل.

عندما تنعدم الأخلاق و يسمو العبث و الفوضى، يحدث ما حدث ليلة السبت 11 نونبر 2017 ببروكسيل.

يينا نيوز العربية : الشرادي محمد – بروكسيل.

 

بادئ ذي بدء لا يسعني إلا أن أرفع القبعة إحتراما لمنتخبنا الوطني المغربي لكرة القدم الذي حقق إنتصاراً تاريخيا على منتخب ساحل العاج بالعاصمة أبيدجان بهدفين لصفر،مما مكنه من إنتزاع تذكرة المرور لنهائيات كأس العالم لسنة 2018 التي ستجرى أطوارها بروسيا الإتحادية.

 

هذا الإنجاز التاريخي المهم الذي كان سببا في إدخال البهجة والفرحة العارمة إلى بيوت المغاربة قاطبة، سواء المقيمين منهم ببلدنا الأم المغرب،أو المتواجدين بديار الغربة الذين ما فتئوا يعبرون عن إستعدادهم و تجندهم للدفاع عن بلدهم الأم في مجموعة من الميادين،كلما أتيحت لهم الفرصة بطبيعة الحال،حيث لنا في تركيبة المنتخب الوطني المغربي الحالية خير دليل ساطع على صحة ما نقوله.

تأهل المنتخب الوطني المغربي كما ذكرت سابقا فرح له الجميع صغارا و كبارا،شيوخا و كهولا،نساء و رجال،شباب و شابات،من جميع أطياف المغرب العميق،حيث إحتفل بهذا الإنجاز التاريخي،الصحراوي و الريفي و الجبلي و العبدي و السوسي….،كلهم إلتفوا حول راية واحدة و علم واحد لونه أحمر تتوسطه نجمة خماسية باللون الأخضر.

لكن أحداث العنف و الشغب الهمجية التي عاشتها العاصمة البلجيكية بروكسيل ليلة السبت مباشرة بعد نهاية المقابلة،و التي طالت مجموعة من الممتلكات العامة و الخاصة،و المقر الرئيسي للمؤسسة البنكية المغربية التجاري وفا بنك،و جرح 23 شخصا من عناصر الأمن،تجعلنا نتساؤل أين يكمن الخلل في أسباب ما حصل من تخريب للواجهات و المرافق،و الإعتداء على المواطنين و ممتلكاتهم؟


مشهد لتدخل الامن

هل “أبطال”هذه الأعمال الإجرامية الطائشة مسخرون من جهة ما لتعكير صفو أجواء الفرحة و السرور التي عبر عنها أفراد الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا؟

هل التفكك الأُسَري و تعاطي المخدرات و المنشطات و المشروبات الكحولية و إنخفاض الوعي لمفهوم الروح الرياضية سبب في ما حصل؟

أسئلة كثيرة تراودني لا يسع المجال لطرحها،لكن علينا أن نقوم بنقد ذاتي لأنفسنا وتكون لنا الشجاعة الكافية ولو لمرة واحدة،لنكف عن إلقاء اللوم ورمي الكرة في مرمى الأخر،و ذلك بترديد الأسطوانات المشروخة التي أكل عليها الدهر وشرب مثلا:

– المؤسسات و الدولة لم تقم بشيئ للمهاجرين،

– المسؤولين غير مبالين بنا،

– نعاني من العنصرية و الإقصاء،

وجه من الدمار الذي تعرضت لها العاصمة بروكسيل

وغيرها من المبررات التي علينا أن نقطع معها قطيعة نهائية ونكشر على سواعدنا،لنكون مواطنين صالحين في المجتمع،نساهم في تنمية و تقدم بلد الإقامة بلجيكا التي قدمت الشيئ الكثير للجالية المسلمة بصفة عامة و الجالية المغربية بصفة خاصة.

و ذلك باحترامنا لعقيدة وثقافة الأخر،وعدم التعرض لها بالإستفزاز أو التهكم أو الإستهزاء،و إحترام حرية الرأي وحرية النقد،و العمل على المساهمة في تشجيع لغة الحوار و التسامح ونشر ثقافة التعايش المشترك بين جميع مكونات و فصائل المجتمع.

تعبير حضاري ومشرف عن الفرحة بانتصار المنتخب المغربي

عن Iena News

شاهد أيضاً

تركيا تسلم الفتاة المبحوث عنها بتهمة الارهاب إلى بلجيكا

صورة ارشيفية     يينا نيوز العربية: محمد سماحة.     قامت السلطات التركية ،امس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: