الرئيسية / إقرأ أيضا في / العدالة والقانون / “محمد عبد النبوي”: إصلاح السياسة الجنائية وحده لن يحقق هدف التقليص من الجريمة

“محمد عبد النبوي”: إصلاح السياسة الجنائية وحده لن يحقق هدف التقليص من الجريمة

يينا نيوز العربية : الحسين أبليح – المغرب.

 

     قال “د. محمد عبد النباوي”، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، أن ” القضاء في المغرب صار سلطة مستقلة، وليس وظيفة كما هو حال في فرنسا”، مؤكدا “أن السياسة الجنائية تصاحب كل السياسات العمومية وليست سياسة حكومية، وليست الحكومة من يضعها أو يساهم في تنفيذها بإرادتها، بل تحتاج إلى إرادات أخرى كمؤسسة البرلمان”.

 

    “عبد النباوي”، الذي حاضر يوم الجمعة المنصرم أمام أزيد من 400 مشارك، فيهم لفيف من طلبة كلية الحقوق فضلا عن قضاة ومحامين وحقوقيين وسياسيين وفعاليات جمعوية وإعلامية، في اللقاء التواصلي الذي نظمته جامعة ابن زهر بأكادير حول موضوع “السياسة الجنائية بالمغرب”، فجر قنبلة في وجه الإعلاميين والصحفيين الذي حجوا بكثرة لتغطية محاضرته حين سئل عن تعامل وكلاء الملك مع إجراءات الملاءمة كل بطريقته، ليرد المسؤول القضائي بقوله ” قريبا سيتم حجب المواقع التي لم تستكمل إجراءات الملاءمة وسيتم متابعة أصحابها جنائيا”.

كما أكد “محمد عبد النباوي” الذي ارتبط اسمه بالتغيير الذي هم السلطة القضائية حيث انتقل جهاز النيابة العامة بالمغرب بمقتضى القانون رقم 17- 33 من اختصاصات وزارة العدل إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، أن “السياسة الجنائية غير كافية لوحدها لمحاربة الجريمة، بل نحتاج لسياسات عمومية أخرى لمحاربة الفقر كما الحاجة أيضا إلى سياسة ثقافية”.
وفي سياق متصل، أشار”عبد النباوي” “أن قرارات النيابة العامة تعرض على القضاء، وأن الفصل 117 من الدستور أناط بالقضاء حماية الحريات، والوكيل العام للملك يساءل بناء على تقرير المجلس الأعلى للسلطة القضائية”.

       محاضرة “عبد النبوي” لم تغفل الجانب الرقمي للموضوع المتناول، هكذا وفي معرض تطرقه لمسارات السياسة الجنائية بالمغرب قال “أنه خلال هذه السنة نظمت 13000 زيارة ل600 مخفر شرطة، أي بمعدل زيارتين كل 15  يوما، في أفق 15000 عملية مراقبة لمخافر الشرطة مع متم سنة 2017”.

       وعلاقة بأولويات “عبد النبوي” على رأس النيابة العامة أكد على “أن أولويات الوكيل العام للملك تعد جزءا من أوليات الدولة، فنحن نتعاون ونستمع لانشغالات البرلمان، لأنه ينقل ملتمسات المجتمع، لكي نطبق القانون ونحمي الحريات”، وأضاف ذات المصدر “أننا نستمع للمواطنين والجمعيات من أجل الجرائم التي تؤرقهم لتطبيق القانون، وخلال تقرير المجلس الأعلى للسلطة القضائية تكون لنا بعض الاقتراحات، كما نتتبع السياسة الجنائية، لأن دورنا فيها تنفيذي”.

        توقف “عبد النبوي” عند المقاربة الجديدة للسياسة العقابية بالمغرب معتبرا “أن أكثر ما يميزها هو تعديل العقاب في العديد من المجالات، فضلا عن ظهور ملامح سياسة عقابية جديدة في المجال الاقتصادي خاصة في مجال الأعمال والتجارة وكذا الإكراه البدني والديون التعاقدية”.

        يبقى أن أهم ما يصيب السياسة العقابية بالمغرب في مقتل، حسب ذات المتحدث، “طول وتعقد مسطرة رد الاعتبار وإعادة إدماج المحكومين عليهم”. وهنا يؤكد رئيس النيابة العامة بالمغرب “أن إصلاح السياسة الجنائية وحده لن يحقق هدف التقليص من الجريمة لكون هذا الأمر شأن مجتمعي يجب أن تساهم فيه جميع فعاليات المجتمع المدني، كما أنه شأن حكومي يجب أن تعمل من أجل تحقيقه باقي السياسات العمومية الأخرى للدولة من قبيل قطاعات مثل التربية الوطنية والصحة والسكن ومحاربة الفقر والتهميش”.

      محاسبة “محمد عبد النبوي تتم وفق ما ذهب إليه في محاضرته “عبر وسائل ثلاث، إما عن طريق القضاء أو التقرير المرفوع للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أو الخضوع للمساءلة أمام الملك”، علاوة على أن “هناك المراقبة الملكية، في حالة ما إذا تبين أن الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض عاجز عن العمل أو لا يعمل بالشكل المطلوب، أخذا بعين الاعتبار أن الملك هو الرئيس المباشر للوكيل العام للملك، وهو من يراقبه ويعزله.”

عن Iena News

شاهد أيضاً

speech means

ثلاث دعاوى قضائية توضح معنى حرية التعبير

شيرأميركا : يينا نيوز العربية.    حرية التعبير تعني الكثير للأميركيين. فقد وجدت دراسة* أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: