الرئيسية / إقرأ أيضا في / تقارير وحوارات / تقرير: باحثون وحقوقيون يدقون ناقوس الخطر، ‎طانطان مهددة بأزمة عطش.
العطش

تقرير: باحثون وحقوقيون يدقون ناقوس الخطر، ‎طانطان مهددة بأزمة عطش.

يينا نيوز الدولية :

محمد جرو مراسلنا من طانطان

 

هذا الزر مالح ماه والثاني حلو..يا غير لاهي يفرغ” بهذه العبارات أجابنا شيخ من منطقة وادي ابن خليل /تاعسالت حيث توجد أكبر وأهم فرشة مائية على الإطلاق بالصحراء جنوب درعة ولكن سوء الاستغلال يهددها بالضياع وبالتالي فلا قدر الله أزمة عطش قد تعرفها المنطقة.

ويعني أن المنطقة منقسمة الى جهة من وادي بن خليل مياهها مالحة وقد عاينت يينا نيوز ذلك على ضيعة السيد الحيحي الذي استثمر كثيراً بالمنطقة بيد أنه يعيش أزمة حقيقية تتطلب تدخلا عاجلا لمساعدته على الاستمرار في الاشتغال الفلاحي بالمنطقة.

تنقلت يينا نيوز للمنطقة حيث التقت بعض الساكنة ومنهم شيخ يقطنها منذ نصف قرن ويملك بئرا بمدخل تاعسالت التي تزود الأقاليم الصحراوية بالماء العذب عبر صهاريج شاحنات لشركات ومؤسسات بالموانىء وغيرها التي تصنع الثلج لاستخدامه في الحفاظ على طراوة الأسماك .

وقد تأسفوا للحالة التي أصبحت عليها المنطقة نتيجة الجشع وسوء الاستغلال وقد كانوا يطلقون عليها وادي الجنة بحكم تدفق المياه بالآبار وعذوبته الهائلة والنشاط الزراعي الذي كان مزدهرا ولأن الماء هو احد أهم عوامل الاستقرار ، فقد استقر البدو الرحل بالمنطقة ولتسليط الضوء على خطورة الوضع دق ناقوس الخطر باحثون وحقوقيون وفلاحون وفي هذا الصدد صرح الباحث الدكتور محمد سبى  ليينا نيوز “بحسب دراسات هيدروغرافية لمنقبين وباحثين إسبان خلال الأربعينيات فان الفرشة تعتبر أهم فرشة على الإطلاق .

العطش

ويعزى تشكلها الى عدة عوامل لعل أهمها وجود شبكة نهرية كثيفة وتدني مستويات الاقحال المناخي بفضل رطوبة المناخ”وأضاف ذات المتحدث متحسرا بحرقة الباحث الأكاديمي ، فنتيجة التكوين الجيولوجي للمنطقة ولأنها استفادت من فترات مطيرة تاريخيا  ونتيجة لذلك وعبر شواهد اركيولوجية استقر البدو الرحل بالمنطقة وأصبحت ملجئا للقبائل الضاغنة بعد نضوب عيون وآبار لحمادة والساقية الحمراء “.العطش

بيد ان كل ذلك قد يتبخر نتيجة الاستغلال غير المقنن لهذه الثروة المائية مما دفع حقوقيين للتنبيه لخطورته ومنهم فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان التي شدد أحد أعضاءها على ” أن الماء حق إنساني مشترك وعلى الدولة من خلال مؤسساتها الرسمية وهناك اربع وزارات ذلت صلة بالذهب الأبيض وهو الماء ان تدفع في اتجاه تطبيق القانون وتنزيل المساطر وأعمال دور شرطة الماء.

وأضاف نفس المصدر: ” نحمّل الجهات المعنية مسؤولية إفساد الفرشة المائية بالاستغلال الفاحش للشركات والمؤسسات الكبرى وبعض المضاربين ولم ينعكس ذلك على تنمية الجماعة الترابية التي تنتمي لها الفرشة، وأصبحت مشاعا لملاكين كبار مقابل اقبار ضيعات صغيرة . كما طالب الفرع من خلال متحدثه ليينا نيوز ” بتشديد المراقبة على الآبار التي تبقى معرضة لخطورة متنوعة نتيجة عدم إقفالها مما يعرض المستهلك لأخطار محتملة.”

العطش

من جهته طرح الدكتور الباحث في مجال التاريخ محمد سبى ويشاركه ذلك فاعلون مدنيون من المنطقة بدائل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه امام تزايد الطلب على الماء من الجهات الصحراوية الثلاث التي عرفت تزايدا ديموغرافيا كبيرا وتنامي مصانع بالموانىء الصحراوية لإنتاج وصناعة الثلج وغيرها من الاستعمالات الكثيرة لثروة الماء ومن هذه المقترحات:

– عقلنة الاستغلال وترشيده في إطار تدبير الندرة .

– إنجاز سدود تلية لتغذية الفرشة المائية .

– تدخل الأطراف المعنية لاستغلال الماء بوضع إطار قانوني ينظم عملية الاستغلال والقيام بتنقيبات في مناطق مجاورة أخرى لتخفيف الضغط عن المنطقة وتفعيل مختلف التوصيات الصادرة عن الهيئات بهذا المجال وإنجاز دراسات استشرافية  حول مستقبل استغلال الماء بهذه الفرشة والمخاطر الاجتماعية والديموغرافية والاقتصادية التي يمكن ان تترتب عن استنزافها.

العطش

عن Iena News

شاهد أيضاً

سوريا

حصريا: تجمع أبناء سوريا الأحرار يعقد لقاء إعلاميا مع المحلل السياسي التركي زاهد غول.

يينا نيوز الدولية : عبد العالي نجاح.   شهد تجمع أبناء سوريا الأحرار لقاء إعلاميا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: