الرئيسية / إقرأ أيضا في / كتاب وشعراء / مُعَلَّقَتَا محسن عبد المعطي محمد عبد ربه وعنترة بن شداد
شَهادات التقدير

مُعَلَّقَتَا محسن عبد المعطي محمد عبد ربه وعنترة بن شداد

بقلم : الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم

 

مُعَلَّقَةُ الْأَلْمَاسْ..لِحَبِيبَتِي الْقَمَرِ الْوَنَّاسْ 

  • اَلْخَيْزَرَانُ يَبُوحُ مِنْ شَهْدِ الْفَمِ=وَيَزُفُّ لَأْلَاءً لِقِمَّةِ أَنْجُمِ
  • مَا اللِّينُ فِي طَبْعِ الْخَرِيدَةِ ضَعْفُهَا= لَكِنَّهُ نُورٌ بِأَحْلَى مِعْصَمِ
  • لَيْسَ انْكِسَاراً بَلْ مَطِيَّةُ أَحْرُفٍ=تَغْزُو قُلُوبَ الْمُعْدَمِينَ كَبَلْسَمِ
  • اَللِّينُ ذَاكَ الصَّبْرُ يَفْرِشُ رِيشَهُ=لِصِغَارِهِ بِحَنَانِهِ لِلْأَقْزَمِ
  • فِي قَلْبِهَا الْأَلْمَاسُ حُجَّةُ شَاعِرٍ=هَامَ الْغَدَاةِ بِعْطْرِهَا كَالْكَلْسَمِ
  • فَإِذَا بِهَا غَضَّتْ لِطَرْفٍ أَشْقَرٍ=مُتَغَنِّجٍ بِدَلَالِ رَائِقَةِ الدَّمِ
  • وَتَمَايَلَتْ أَمْوَاجُهَا فِي بَسْمَةٍ=تُحْيِي الْمَوَاتَ بِلَحْنِهَا الْمُتَرَنِّمِ
  • عُصْفُورَةَ الْقَلْبِ الْمُتَيَّمِ صَوْصِوِي=وَأَنَا أُغَرِّدُ فَوْقَ غُصْنٍ مُدْعَمِ
  • آتِيكِ قَبْلَ غُرُوبِ شَمْسِي طَائِراً=حَتَّى أُقَبِّلَ طَرْفَ عُشِّ الضَّيْغَمِ
  • أَهْوَاكِ شَاعِرَةَ الْمَرَاعِي قَدْ مَضَى=حُبِّي لِقَلْبِكِ مِنْ فُؤَادِ الْأَكْثَمِ
  • أَنَا مَا شَبِعْتُ مِنَ الدَّلَالِ فَرَفْرِفِي=فَوْقَ الْغُصُونِ بِلَحْنِ هَذَا الْمَوْسِمِ
  • إِنِّي عَشِقْتُكِ فَاهْدَئِي وَتَبَسَّمِي=أَهْوَى الْحَيَاةَ بِرَعْشَةٍ وَتَبَسُّمِ
  • أَهْوَى الْحَيَاةَ بِقْبْلَةٍ شَدَّادَةٍ=لِلْحُبِّ مَاحِيَةٍ سُفُورَ تَجَهُّمِ
  • قُومِي لِحِضْنِي يَا فَرَاشَةَ مَوْعِدِي=فِي فَتْحَةٍ أَلْقَاكِ لَمَّا أَضْمُمِ
  • وَبِكَسْرَةٍ فَأَنَا الْمُتَيَّمُ فِي الْهَوَى=أَشْدُو بِحُبِّكِ فِي امْتِثَالِ الْبُرْعُمِ
  • وَبِضَمَّةِ الْحُبِّ الْمُشَقْشِقِ أَعْتَلِي=غُصْنَ الدَّلَالِ بِغَنْجَةٍ وَتَلَعثُمِ
  • أَيْقُونَةَ الْعِشْقِ الْجَمِيلِ أَلَا ارْحَمِي=قَلْبِي الْمُتَيَّمَ فِي قَبِيلَةِ جُرْهُمِ
  • وَدَعِي فُؤَادِي فِي صَلِيلِ غَرَامِهِ=يَظْفَرْ بِأَشْوَاقِ الْغَرَامِ الْمُفْحِمِ
  • وَتَرَقَّبِي قَلْبِي يُقِيمُ صَلَاتَهُ=فِي مُقْلَتَيْكِ بِلَحْنِ حُبٍّ أَرْقَمِ
  • لِي يَا حَبِيبَةُ قِبْلَةٌ مُشْتَاقَةٌ=فِي نَاظِرَيْكِ بِرَغْمِ جُرْحِ الْقَشْعَمِ
  • لِي يَا حَبِيبَةُ ثَغْرُ حُبٍّ عَائِمٍ=فِي الشَّهْدِ أَحْلُمُ أَنْ أَبُوسَكِ فَاحْلَمِي
  • يَا دَارَ حُبِّي هَلْ أَرَاكِ لُحَيْظَةً=لِأَمُدَّ حَبْلَ الْوَصْلِ حَتَّى تَنْعَمِي
  • لِي فِي حِمَاكِ رَبِيعُ حُبٍّ خَالِدٍ=فَتَجَمَّلِي لِلِقَائِنَا وَتَبَسَّمِي
  • قَرَعَتْ طُبُولُ الْمَوْتِ فَوْقَ رُؤُوسِنَا=تَنْهِيدَةً بِفَمِ الزَّمَانِ الْمُجْرِمِ
  • وَتَلَاعَبَتْ بِشَرِيعَتِي وَثَنِيَّةٌ=تَعْدُو كَإِكْلِيلِ الْحَمَامِ الْمُرْغَمِ
  • مَنْ أَنْتِ يَا إِسْرَاءَ فَجْرٍ قَادِمٍ=مُتَطَاوٍلٍ بِفَمِ الْحِمَامِ الْمُعْدَمِ؟!!!
  • عَيْنَاكِ تَرْتَعِشَانِ فِي غَسَقِ الدُّجَى=لِي بَثَّتَا نَبْضَ الأَوِزِّ الْأَكْرَمِ
  • نَعْشُ الزَّمَانِ فَصِيلَةٌ مَمْزُوجَةٌ=بِدَمِ الْحَمَامِ فَصِيلُهُ لَمْ يُهْزَمِ
  • تَاللَّهِ مَا أَحْلَاكِ يَا نَسَقَ الْوَنَى=فِي فَرْدَةٍ مَمْزُوجَةٍ بِاللَّهْزَمِ!!!
  • مَلْعُونَةٌ أَيَّامُنَا مَهْزُومَةٌ=أَحْلَامُنَا وَالْحُلْمُ لَمَّا يُهْضَمِ
  • أَلْقَيْتُ فِي وَهَجِ النَّهَارِ قَصَائِدِي=كَيْ تَقْرَئِيهَا بِالْعَزِيزِ الْمُحْكَمِ
  • وَنَشَرْتُ جَرْحِي فِي الشُّمُوسِ لَعَلَّهُ=يُشْفَى بِضَوْءٍ مِنْ رَحِيقِ النُّوَّمِ
  • وَطَلَبْتُ أَنْ أَلْقَاكِ فِي وَسَطِ الرُّبَى=فَلَعَلَّهُ يَصْبَى بِأَجْمَلِ مَقْدَمِ
  • لَا تَرْحَلِي وَدَعِي فُؤَادِي هَائِماً=أَصْغِي إِلَى صَوْتٍ لِعِشْقِ الْهُيَّمِ
  • وَتَجَمَّلِي حَتَّى أَرَاكِ بِحُلَّةٍ=تَسْبِي النَّوَاظِرَ فِي دَلِيلِ الصُّوَّمِ
  • لِي قِصَّةٌ بِدُنَا الْغَرَامِ تَجَسَّدَتْ=فِي عِشْقِ قَلْبِكِ بِاحْتِفَالِ الْقُوَّمِ
  • هَلْ لِي لِقَاءُ الْحُلْمِ فِي غَسَقِ الدُّجَى=بِرَفِيقَةِ الدَّرْبِ الَّذِي لَمْ يُعْلَمِ؟!!!
  • أَلْغَازُ عَصْرِكِ قَدْ طَغَتْ وَتَمَكَّنَتْ=وَجُنُونُ عَقْلِكِ بَعْدُ لَمَّا يَسْأَمِ
  • يَا لَلْشَّقَاءِ إِذَا طَغَتْ وَتَعَرْبَدَتْ=مَا بَيْنَ سَاحَتِهِ بِسِفْرٍ أَعْجَمِي!!!
  • لَا لَيْسَ عِطْراً لَيْسَ مِسْكاً يُحْتَوَى=بَلْ جَوْرُ طَاغِيَةٍ بِقَلْبِ جَهَنَّمِ
  • اَلْحُبُّ دَاهِيَةٌ يَطُولُ شَقَاؤُهُ=هَلَّا سَأَلْتِ الْحُبَّ يَا ابْنَةَ بُرْهُمِ!!!
  • اَلْحُبُّ طَاغُوتٌ وَمَكْرُ بَلَائِهِ=يَرْمِي اللَّبِيبَ بِحَيْرَةٍ وَتَنَدُّمِ
  • اَلْحُبُّ أَكْؤُسُ لِلضَّيَاعِ مَتَاهَةٌ=اَلْحُبُّ أَشْجَانٌ وَحَبَّةُ عَلْقَمِ
  • اَلْحُبُّ سَيْفٌ فِي الْغَرَامِ مُقَطِّعٌ=جِيدَ الْمُحِبِّ عَلَى مَشَارِفِ زَمْزَمِ
  • عِيدُ الرَّبِيعِ عَلى مَشَارِفِ جَبْهَتِي=يِجْتَاحُ أَوْرِدَتِي بِزَهْرِ الْأَنْسُمِ
  • وَيَشُدُّنِي لِرَبِيعِ حُبٍّ قَادِمٍ=وَيَجُرُّنِي لِجَمَالِ حُبٍّ أَقْدَمِ
  • أَنَا وَالْهَوَى صِنْوَانِ يَا عِطْرَ الْهَوَى=يَتَانَجَيَانِ بِبَوْحِ زَهْرِ مُتَرْجِمِ
  • بِتَغَزُّلٍ وَتَغَنُّجٍ وَتَدَلُّلٍ=فِي قِصَّةٍ مَنْسُوبَةٍ لِلْأَحْكَمِ
  • عِطْرٌ يُكَلِّلُنَا بِوَرْدِ وِشَاحِهِ=فِي قَلْبِ صَبٍّ وَاجِدٍ لَمْ يُصْدَمِ
  • بِالْحُبِّ يَجْمَعُ شَمْلَنَا بِزُهُورِهِ=وَيُتَوِّجُ اللُّقْيَا بِوَصْلٍ مُدْغَمِ
  • دُمْ يَا رَبِيعُ بِفَرْحَةٍ خَلَوِيَّةٍ=تَهَبُ الحَيَاةُ مَذَاقَهَا لِلْمُلْهَمِ
  • اَلْحُبُّ عِطْرٌ لِلْحَيَاةَ بِطُولِهَا=يُضْفِي عَلَيْهَا مِنْ رَحِيقِِ تَنَعُّمِ
  • اَلْحُبُّ بَلْسَمُ جُرْحِنَا وَدَوَاؤُنَا=مِنْ جُرْحِ أَنْفُسِنَا جِوَارَ اللُّوَّمِ
  • اَلْحُبُّ تَرْتِيلُ الْعَذَابِ بِبَسْمَةٍ=تَمْحُوهُ فِي شَفَقِ الْحَيَاةِ الْمُعْتِمِ
  • اَلْحُبُّ تَسْبِيحُ الشُّرُودِ بِضَمَّةٍ=تُجْلِيهِ فِي نَفَقِ الْحَيَاةِ الْمُظْلِمِ
  • اَلْحُبُّ كُنْ أَوْ لَا تَكُنْ فِي لَمْسَةٍ=اَللَّهَ مَا أَحْلَى التَّصَافُحَ بِالْفَمِ!!!
  • اَلْحُبُّ نِسْيَانُ الْمَوَاجِعِ ثَغْرُهَا=بُعْدُ الْعَذَابِ عَنِ الرَّفِيقِ الْأَصْرَمِ
  • اَلْحُبُّ آهَاتُ الْمُحِبِّينَ اسْتَوَتْ=فَوْقَ الْهَوَى بِرَبِيعِهِ الْمُتَجَسِّمِ
  • تَهْوِيمَةُ الصَّمْتِ الْمُرِيبِ أَلَا انْطِقِي=قَدْ طَالَ سُهْدِي فِي الظَّلَامِ الْأَقْتَمِ
  • نَطَقَتْ رُبُوعُ الضَّادِ فِي غَسَقِ الدُّجَى=وَتَلَوَّنَتْ حِرْبَاؤُهُ بِتَشَرْذُمِ
  • صَمْتٌ شَقِيٌّ خَارِجٌ عَنْ صَمْتِهِ=كَبَحَ الْغَرَامَ بِشِقْوَةِ الْمُتَأَلِّمِ
  • وَتِلَالُ أَقْنِعَةٍ مَضَتْ فِي دَوْرِهَا=مَبْرُوكَةٌ فِي ظِلِّهَا الْمُتَعَشِّمِ
  • مَدَدٌ مِنَ التَّصْفِيقِ يَخْتَرِقُ الْبِلَى=بِمَقَاعِدِ الْعُشَّاقِ لَمَّا تُقْصَمِ
  • فَلَتِلْكَ خَاوِيَةٌ عَلَى رُوَّادِهَا=تَبْكِي عَلَى فِعْلِ الْخَسِيسِ الْمُجْرِمِ
  • نَزْفُ السَّحَابَةِ أَطْلَقَتْهُ الرِّيحُ فِي=جَنَبَاتِ أَرْضٍ لَمْ تَضِقْ بِتَكَلُّمِ
  • وَالتُّرْبَةُ الْحَسْنَاءُ خَجْلَى أَقْفَرَتْ=لَهْفَى لِعَرْضٍ خَانِعٍ مُسْتَسْلِمِ
  • هَذا الطَّرِيقُ رَسَمْتُهُ فِي مُهْجَتِي=فَرَحٌ يَهِلُّ لِدَارِسٍ مُسْتَعْجِمِ
  • يَأْتِي الصَّبَاحُ بِبَهْجَتِي وَيَشِيلُنِي=مِنْ زَيْفِ كَرْبِ الظَّالِمِ الْمُتَحَكِّمِ
  • سِيجَارَتِي أَوْقَدْتُهَا بِغَضَاضَةٍ=وَدُخَانُهَا فِي قَلْبِ صَبِّ الْمَرْسَمِ
  • أَنَا يَا هَوَى فِي صَبْوَتِي مِنْ عَالَمٍ=سَلَكَ السَّبِيلَ بِحِنْكَةِ الْمُتَكَتِّمِ
  • نَهِمٌ بِشِعْرٍ خَالِدٍ بِقَرِيحَتِي=مُتَأَلِّقٌ بِغَرِيزَةِ الْمُتَهَكِّمِ
  • وَخُطُوطُ فِنْجَانِي حُرُوفٌ أَيْنَعَتْ=بِتَقَاطُعٍ هَجَّيْتُهَا وَتَسَهُّمِ
  • فَطَرِيقُ أَفْرَاحِي يُعَايِنُ رَشْفَةً=مِنْ ثَغْرِهَا بِشَرَاسَةٍ لِمُعَزِّمِ
  • حَسْبِي نَمِيرٌ سَارِحٌ فِي عِشْقِهَا=يَهَبُ الْحُرُوفَ بِسِحْرِهِ لِلْأَبْكَمِ
  • وَحَبِيبَتِي تَمْشِي بِرِقَّةِ طَبْعِهَا=لِلِقَاءِ قَلْبِي بِابْتهَالِ الأَنْعُمِ
  • يَا فَلْذةَ الْأَكْبَادِ يَا أَمَلَ الدُّنَا=يَا قُدْسُ يَا صَرْحَ الْإِلَهِ الْأَعْظَمِ
  • لَا لَمْ تَهُونِي يَا رَفِيقَةَ أَنْفُسٍ=تَبْغِي الشَّهَادَةَ فِي الطَّرِيقِ الْأَسْلَمِ
  • يَا لَحْنَ أَيَّامٍ تَطَاوَلَ هَمُّهَا=بِيْنَ الْيَهُودِ وَبَيْنَ صَيْحَةِ ضَيْغَمِ
  • يَا رَمْزَ أَبْطَالِ الْعُرُوبَةِ كُلِّهَا=تَشْتَاقُ يَوْماً لِلِّقَاءِ الْأَحْسَمِ
  • يَا نَبْضَ كُلِّ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعِهِمْ=فِي حَوْضِ أَطْلَسَ مِنْ فُؤَادِ الضِّرْغَمِ
  • صَاحَ الْيَهُودُ وَقَدْ تَدَانَى لَحْنُهُمْ=مِنْ مَحْوِهِمْ بِمَنِيَّةٍ لَمْ تَرْحَمِ
  • سَنَعُودُ يَا قُدْسَاهُ يَا أَمَلَ الْأُلَى=اَلرَّاسِخُونَ بِصَيْحَةِ الْمُتَقَدِّمِ
  • بِاسْمِ الْإِلَهِ رُجُوعُنَا وَزَفَافُنَا=لَكِ يَا أَمِيرَةُ فِي احْتِفَالٍ قَيِّمِ َ

مُعَلَّقَةُ عنترة بن شداد

  • هل غادر الشعراء من مُترَدم أم هل عرفت الدار بعد توهم؟!!!
  • أعياك رسم الدار لم يتكلم حتى تكلم كالأصم الأعجم
  • ولقد حبست بهاطويلاَ ناقتي أشكو إلى سفع رواكد جثم
  • يا دار عبلة بالجواء تكلمي و عمي صباحاً دار عبلة و اسلمي
  • دار لآنسة غضيض طرفها طوع العناق لذيذة المتبسم
  • فوقفت فيها ناقتي و كأنها فدنٌ لأقضي حاجة المتلوم
  • و تحل عبلة بالجواء و أهلنا بالحزن فالصمان فالمتثلم
  • حييت من طللٍ تقادم عهده أقوى و أقفر بعد أم الهيثم
  • حلت بأرض الزائرين فأصبحت عسراً علي طلابك ابنة محرمٍ
  • علقتها عرضاً و أقتل قومها زعماً لعمر أبيك ليس بمزعم
  • و لقد نزلت فلا تظني غيره مني بمنزلة المحب المكرم
  • كيف المزار و قد تربع أهلها بعنيزتين و أهلنا بالغيلم
  • إن كنت أزمعت الفراق فإنما زمت ركابكم بليلٍ مظلم
  • ما راعني إلا حمولة أهلها وسط الديار تسف حب الخمخم
  • فيها اثنتان و أربعون حلوبةً سوداً كخافية الغراب الأسحم
  • إذ تستبيك بذي غروبٍ واضحٍ عذبٍ مقبله لذيذ المطعم
  • و كأن فارة تاجرٍ بقسيمةٍ سبقت عوارضها إليك من الفم
  • أو روضةً أنفاً تضمن نبتها غيثٌ قليل الدمن ليس بمعلم
  • جادت عليه كل بكرٍ حرةٍ فتركن كل قرارةٍ كالدرهم
  • سحاً و تسكاباً فكل عشيةٍ يجري عليها الماء لم يتصرم
  • و خلا الذباب بها فليس ببارحٍ غرداً كفعل الشارب المترنم
  • هزجاً يحك ذراعه بذراعه قدح المكب على الزناد الأجذم
  • تمسي و تصبح فوق ظهر حشيةٍ و أبيت فوق سراة أدهم ملجم
  • وحشيتي سرجٌ على عبل الشوى نهدٍ مراكله نبيل المحزم
  • هل تبلغني دارها شدنيةٌ لعنت بمحروم الشراب مصرم
  • خطارةٌ غب السرى زيافةٌ تطس الإكام بوخد خفٍ ميتم
  • فكأنما أقص الإكام عشيةً بقريب بين المنسمين مصلم
  • تأوي له قلص النعام كما أوت حذقٌ يمانيةٌ لأعجم طمطم
  • يتبعن قلة رأسه و كأنه حدجٌ على نعشٍ لهن مخيم
  • صعلٍ يعود بذي العشيرة بيضه كالعبد ذي الفرو الطويل الأصلم
  • شربت بماء الدحرضين فأصبحت زوراء تنفر عن حياض الديلم
  • وكأنما تنأى بجانب دفها الـ ـوحشي من هزج العشي مؤوم
  • هرٍ جنيبٍ كلما عطفت له غضبى اتقاها باليدين وبالفم
  • أبقى لها طول السفار مقرمداَ سنداَ ومثل دعائم المتخيم
  • بركت على جنب الرداع كأنما بركت على قصبٍ أجش مهضم
  • وكأن رباً أو كحيلاً معقداً حش الوقود به جوانب قمقم
  • ينباع من ذفرى غضوبٍ جسرةٍ زيافةٍ مثل الفنيق المكدم
  • إن تغدفي دوني القناع فإنني طبٌ بأخذ الفارس المستلئم
  • أثني علي بما علمت فإنني سمحٌ مخالقتي إذا لم أظلم
  • فإذا ظلمت فإن ظلمي باسلٌ مرٌ مذاقه كطعم العلقم
  • ولقد شربت من المدامة بعدما ركد الهواجر بالمشوف المعلم
  • بزجاجةٍ صفراء ذات أسرةٍ قرنت بأزهر في الشمال مفدم
  • فإذا شربت فإنني مستهلكٌ مالي وعرضي وافرٌ لم يكلم
  • وإذا صحوت فما أقصر عن ندىً وكما علمت شمائلي وتكرمي
  • وحليل غانيةٍ تركت مجدلاً تمكو فريصته كشدقٍ الأعلم
  • سبقت يداي له بعاجل طعنةٍ ورشاش نافذةٍ كلون العندم
  • هلا سألت الخيل يا بنة مالكٍ إن كنت جاهلةً بما لم تعلمي
  • إذ لا أزال على رحالة سابحٍ نهدٍ تعاوره الكماة مكلم
  • طوراً يجرد للطعان وتارةً يأوي إلى حصد القسي عرمرم
  • يخبرك من شهد الوقيعة أنني أغشى الوغى وأعف عند المغنم
  • فأرى المغانم لو أشاء حويتها فيصدني عنها الحيا وتكرمي
  • ومدجج كره الكماة نزاله لا ممعنٍ هرباً ولا مستسلم
  • جادت له كفي بعاجل طعنةٍ بمثقفٍ صدق الكعوب مقوم
  • فشككت بالرمح الأصم ثيابه ليس الكريم على القنا بمحرم
  • فتركته جزر السباع ينشنه يقضمن حسن بنانه والمعصم
  • ومشك سابغةٍ هتكت فروجها بالسيف عن حامي الحقيقة معلم
  • ربذ يداه بالقداح إذا شتا هتاك غايات التجار ملوم
  • لما رآني قد نزلت أريده أبدى نواجذه لغير تبسم
  • عهدي به مد النهار كأنما خضب البنان ورأسه بالعظلم
  • فطعنته بالرمح ثم علوته بمهندٍ صافي الحديدة مخذم
  • بطلٍ كأن ثيابه في سرحةٍ يحذى نعال السبت ليس بتوأم
  • يا شاة ما قنصٍ لمن حلت له حرمت علي و ليتها لم تحرم
  • فبعثت جاريتي فقلت لها اذهبي فتجسسي أخبارها لي و اعلمي
  • قالت رأيت من الأعادي غرةً و الشاة ممكنةٌ لمن هو مرتم
  • و كأنما التفتت بجيد جدايةٍ رشإٍ من الغزلان حرٍ أرثم
  • نبئت عمراً غير شاكر نعمتي و الكفر مخبثةٌ لنفس المنعم
  • و لقد حفظت وصاة عمي بالضحا إذ تقلص الشفتان عن وضح الفم
  • في حومة الحرب التي لا تشتكي غمراتها الأبطال غير تغمغم
  • إذ يتقون بي الأسنة لم أخم عنها و لكني تضايق مقدمي
  • لما رأيت القوم أقبل جمعهم يتذامرون كررت غير مذمم
  • يدعون عنتر و الرماح كأنها أشطان بئرٍ في لبان الأدهم
  • ما زلت أرميهم بثغرة نحره و لبانه حتى تسربل بالدم
  • فازور من وقع القنا بلبانه و شكا إلي بعبرةٍ و تحمحم
  • لو كان يدري ما المحاورة اشتكى و لكان لو علم الكلام مكلمي
  • و لقد شفى نفسي و أبرأ سقمها قبل الفوارس ويك عنتر أقدم
  • وَالخَيلُ تَقتَحِمُ الخَبارَ عَوابِساً مِن بَينِ شَيظَمَةٍ وَآخَرَ شَيظَمِ
  • ذُلُلٌ رِكابي حَيثُ شِئتُ مُشايِعي لُبّي وَأَحفِزُهُ بِأَمرٍ مُبرَمِ
  • إني حداني أن أزورك فاعلمي ما قد علمت وبعض ما لم تعلمي
  • حالت رماح ابني بغيض دونكم وزوت جواني الحرب من لم يجرم
  • ولقد كررت المهر يدمي نحره حتى إتقتني الخيل بابني حذيم
  • وَلَقَد خَشيتُ بِأَن أَموتَ وَلَم تَدُر لِلحَربِ دائِرَةٌ عَلى اِبنَي ضَمضَمِ
  • الشاتِمَي عِرضي وَلَم أَشتِمهُما وَالناذِرَينِ إِذا لَم اَلقَهُما دَمي
  • إِن يَفعَلا فَلَقَد تَرَكتُ أَباهُما جَزَرَ السِباعِ وَكُلِّ نَسرٍ قَشعَمِ

عن Iena News

شاهد أيضاً

العيد

العيد.. ملاحظات زائر وأمنية أب

بقلم : معمر حبار   Related

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: