الرئيسية / ثقافة وفنون / المعرض التشكيلي السنوي الثاني بطانطان يوثق للذاكرة الجمالية لرحل الصحراء.
معرض

المعرض التشكيلي السنوي الثاني بطانطان يوثق للذاكرة الجمالية لرحل الصحراء.

يينا نيوز الدولية : محمد جرو

 

    بدعم من وزارة الثقافة ومؤسسة المكار والمجلس الإقليمي لطانطان وعمالة الإقليم، وبمناسبة النسخة 14 لموسم طانطان، تنظم جمعية أصدقاء متحف الطنطان المعرض التشكيلي السنوي الثاني تحت شعار “الذاكرة الجمالية لرحل الصحراء“، وذلك أيام 4- 9 يوليوز 2018 بقاعة عرض منتجات الصناعة التقليدية- القطب الاجتماعي بطانطان.تلقت يينا نيوز نسخة من البرنامج. 

   يُشارك في المعرض فنانون من المناطق الجنوبية، هم: فاطمة عيجو،جميلة العماري، نور الدين بيباون، عزيز بيباون، ابراهيم الحَيْسن الراكَب الحَيْسن، محمد فرح، محمد السالمي،محمد ياسين الشرايبي وعبد الباقي راجي إله، إلى جانب ضيوف الشرفالفنانين التشكيليين عبد الكريم الأزهر من مدينة أزمور ومحمد السالمي من مدينة الراشدية.

    موازاة مع هذا المعرض التيماتي،وبالخزانة الوسائطية، سيتمُّ الاحتفاء بالفنان التشكيلي عبد الكريم الأزهروكذا تنظيم ندوة نقدية حول منجزه الصباغي بمشاركة الناقدين التشكيليين شفيق الزكَاري وعبد الله الشيخ والباحث اسليمة أمرز، مع عرض وتحليل شريط سمعي بصري (5 د.)يؤرِّخ لمساره الجمالي بعنوان “التشكيلي عبد الكريم الأزهر- تحوُّلات الإنسان”.

    بالمناسبة، سيصدر كاتالوغ من القطع المتوسط يضمُّ السير الفنية وأعمال الفنانين المشاركين مصحوبة بنصوص تحليلية قصيرة، فضلاً عن نص تقديمي باللغة العربية للناقد ابراهيم الحَيْسن عنوانه “على خطى بدو الصحراء” قام بترجمته إلى اللغة الفرنسية الناقد الفني عبد الله الشيخ، هذا مقتطف منه:

    يمتد هذا المعرض للمبادرة المحمودة التي أقدمت عليها جمعية أصدقاء متحف الطنطان السنة الماضية والمتمثلة في لمِّ شمل مجموعة من الفنانين التشكيليين الشباب من أبناء المناطق الصحراوية إلى جانب مشاركة نوعية ووازنة لفنانين تشكيليين من مناطق الشمال من أجل الحوار والاحتكاك وتبادلا لتجارب الإبداعية والجمالية، وذلك ضمن معرض تشكيلي جماعي يتيح هذه الإمكانية النادرة التي ترُوم التعريف بالمنجز الفني لهؤلاء الفنانين الشباب مما سيفتح لهم -بكل تأكيد- آفاقاً ورهانات جمالية لتشييد نموذجهم الإبداعي في صورة مغايرة أكثر نضجاً وإقناعاً.

    تتمحور جلُّ الأعمال الفنية المرشحة للعرض حول “الذاكرة الجمالية لرحل الصحراء” التي يرسمهاالإنتاج اليدوي الصحراوي، وهو لا يقوم على مهارة المحاكاة Imitation بدافع الحفاظ على الشكل الموروث فحسب، بقدر ما يشتغل على استخدام الصيغ الفنية القديمة وإعادة صياغتها وفق رؤى وتصوُّرات جديدة متميِّزة على مستوى التكوين والبناء الجمالي والأسلوب الفني (المرئي والمرسوم).

ورغم أنه يدور في فلك العادات والتقاليد والحاجات اليومية، فإن هذا الإنتاج -الذي يستلهم منه الفنانون أعمالهم التشكيلية- يسعى إلى الانتقال من البسيط التقليدي إلى الشكل الفني الجمالي، ومن مرحلة التعبير النمطي (المتكرِّر والرتيب) إلى مرحلة الإنتاج المتجدِّد ليصبح علامة من علامات التقدُّم المعرفي الذي يعتمد على نمو التجربة الجمالية بشكل متواتر واطرادي.

    هكذا، وعلى خطى رحل الصحراء، يلتئم فنانون تشكيليون شباب مدعمين بالانتماء وبالحماس الإبداعي، كما تعكس ذلك لوحاتهم الفنية المتنوِّعة والمتباينة على إيقاع تعدُّد الأسناد والخامات والتقنيات وصيغ المعالجة التقنية، لكنها تلتقي وتتلاءم من حيث وحدة الموضوع المستوحى من ثقافة وفنون الصحراء. يتعلق الأمر بلوحات تشخيصية وتجريدية وأخرى رمزية يتوخَّى الفنانون من خلالها المساهمة في توثيق جوانب من حياة البدو وتسجيل بعض مظاهر إبداعهم ونمط عيشهم القائم بالأساس على البداوة والترحال وتدبير الندرة.

    في هذا المعرض، تتبدَّى للمتلقي أكثر من صورة وأكثر من مشهد ينطق بثقافة بدوية أصيلة مهدَّدة بالمحو والتفتت والزوال، لكنَّها، مع ذلك، تظل راسخة في المخيلة والذاكرة الجماعية التي شيَّدها الأسلاف وأسَّسوها على قيم مجتمعية وإنسانية نبيلة وفاضلة لم تعد اليوم كما كانت بفعل عنف التمُّدن والانخراط في الحياة العصرية بدون “مقاومة ثقافية” تحمي الفرد والجماعة كل من استلاب Aliénationمحتملة. من هنا تظهر أهمية هذا المعرض التشكيلي التوثيقي المنبثق من رحم موحيات تراثية شعبية عريقة يستعير منها بدو الصحراء شروط حياتهم وفنهم وإبداعهم.

معرض

عن Iena News

شاهد أيضاً

عبد الحفيظ الدوزي

الاتحاد الأوروبي يختار المغربي الدوزي سفيرا للشباب العربي.

يينا نيوز العربية : خزيز عادل.   ثم تعيين الفنان المغربي عبد الحفيظ الدوزي سفيرا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *