الرئيسية / اقتصاد والمال / قطاع السكك الحديدية بالمغرب مشرف على الإفلاس ، تعرّف على السبب…
افلاس

قطاع السكك الحديدية بالمغرب مشرف على الإفلاس ، تعرّف على السبب…

يينا نيوز الدولية : علي لطفي .

 

توصلت يينا نيوز الدولية ببلاغ للمنظمة الديمقراطية للشغل يتعلق بالتقرير الأخير لوزير الاقتصاد والمالية المغربي الذي قدمه أمام البرلمان ويتحدث عن ما لحق بهذا القطاع من سوء تدبير وهدر للإمكانيات وعدم استثمار الديون في التحديث وعصرنة القطاع السككي والضرورة القصوى والمستعجلة للإصلاح والتحديث لهذه المؤسسة العمومية الوطنية. وتعبر فيه المنظمة الحقوقية عن رفضها القطعي والمطلق للرمي بهذه المؤسسة في أحضان الخوصصة والتفويت حفاظا على الأمن الاجتماعي.

              وقالت في هذا البلاغ أنه مرة اخرى يتأكد للرأي العام افلاس المكتب الوطني للسكك الحديدية واغراقه في الديون دون نتائج تدكر على مستوى تحسين خدماته. وهو ما يستنتج من التقرير الأخير لوزير الاقتصاد والمالية أمام البرلمان، عند تقديمه لتقرير عام حول المؤسسات العمومية ومسؤوليها الدين وضعوا مؤسساتهم العمومية في خطر من خلال اغراقها بالديون وباللجوء الى قروض خيالية، وذلك بناء نتائج تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية بالمغرب. مما دفع الحكومة الى التفكير في التوجه نحو خوصصة المكتب الوطني للسكك الحديدية المشرف على الافلاس ، كاختيار وحل سهل  للتخلص من النفقات السنوية  الباهظة التي تخصصها الحكومة من الميزانية العامة للدولة في كل قانون مالي جديد ، فضلا عن  الغلاف المالي المخصص لأداء الديون وفوائدها التي تؤمنها وتضمنها خزينة الدولة خزينة لفائدة المؤسسات المالية المقرضة وما سينتج عنها من ارتفاع تعرفة التذاكر في حالتها خوصتها هدا اضافة الى غياب الشفافية المالية في تدبير عدد كبير من الشركات التابعة للمكتب الوطني كالفنادق وحافلات النقل وسوبرا تور وغيرها من المقاولات .

          وفي هذا السياق سبق للمنظمة الديمقراطية للشغل أن حذرت من التدهور الخطير الذي يعرفه المكتب الوطني للسكك الحديدية منذ سنوات من خلال تقارير حول الفساد والتسيب والاهمال الدي ينخر جسم هذا القطاع الاجتماعي والاقتصادي الحيوي، الذي يعتبر من اهم وأكبر المرافق الهامة للدولة، على مستوى تنقل المواطنين بين المدن التي تغطيها الشبكة السككية، وخاصة منهم ذوو الدخل المحدود والفقراء، حيث يفوق عدد المسافرين سنويا مليون مسافر.

 ورغم سلسلة من التقارير والاعترافات الحكوميةأ امام البرلمان ، إذ سبق أن صرح وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك عزيز الرباح، الذي اكد  على أنه غير راض على مستوى الخدمات معبرا عن أسفه لحالة الاستياء التي تسود في صفوف زبناء المكتب الوطني لسكك الحديدية القطارات .كما سبق للسيد  محمد نجيب بوليف، الوزير المنتدب المكلف بالنقل، أن أرجع تردي خدمات السكك الحديدية، إلى طريقة إدارة المؤسسة العمومية واعترف بان خدمات القطار تستلزم تغييرات جذرية  والتزمت الحكومة  على تحسين جودة خدمات القطارات من خلال استثمار مبلغ تصل قيمته إلى 12 مليار فضلا عن نفقات الاستثمار للقطار. فائق السرعة الرابط بين مدينتي طنجة والدار البيضاء الذي تأخر انطلاقه بسبب هده الاختلالات المتراكمة ..

           وفي نفس السياق الذي يتم فيه التفكير والتوجه نحو تفويت وخصوصة قطاع السكك الحديدية بالمغرب، بعد اغراقه بالديون، تستمر معاناة المواطنين مع تردي خدماته واستعماله لعربات وجرارات متقادمة انتهت صلاحيتها منذ سنوات.  وسوء البنية التحتية السككية وضعفها، فأصبحت السكة الحديدية بالمغرب تحتل مركز متخلفا على المستوى العالمي من حيث الجودة وتقادم التجهيزات السككية وانعدام شروط السلامة، بغياب الصيانة الحقيقية ،وكل ما يتم تجديده هو المظهر الخارجي لبعض المحطات بنفقات باهظة مقابل خدمات رديئة تمس بكرامة المواطن .

      ونحن على ابواب العطلة الصيفية لسنة2018 التي تستعد فيها اعداد كبيرة من الأسر المغربية للسفر عبر القطار وقضاء عطلة الصيف ، تعيش السكك الحديدية حالة الانهيار والافلاس أمام اعين الحكومة ، بسبب توالي الأعطاب وتأخير موعد القطارات، والاكتظاظ داخل المقصورات التي يتم فيها تكديس أعداد كبيرة  من المواطنين تفوق بكثير طاقتها الاستيعابية، وتعطيل أجهزة التدفئة مما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة داخل المقصورات إلى حد الاختناق مع انخفاض مستوى النظافة والتكاثر الأزبال و ومراحيض ومرافق صحية مغلقة او رديئة تفوح منها روائح كريهة  تهدد صحة الزبناء ولا تصلح للاستخدام الأدمي رغم الغلاف المالي الكبير المخصص لصفقة النظافة  والشركة المحظوظة التي لا تحترم دفتر التحملات .علاوة على تزايد حالات السرقة والاعتداءات المتكررة داخل القطارات في غياب امن حقيقي  . وبالتالي فالمواطن يجد نفسه امام خدمات رديئة مقابل اداء اسعار تعريفة تذكرة السفر بالقطارات مرتفعة جدا بالنظر الى القدرة الشرائية لأغلبية الساحقة من المواطنين. كما يؤدي غياب الصيانة والمراقبة التكنولوجية للأليات والسكة الحديد واهمال الممرات غير المراقبة إلى حوادث مأساوية أُزهقت فيها أرواح مئات المواطنين المغاربة لازالت دماء ضحاياه في طنجة لم تجف بعد في انتظار نتائج البحث والتقصي حول أسباب الحادث الذي ذام لشهور ولم يرى النور بعد.  

    ان ظاهرة تأخر مواعيد القطارات والذي يدوم احيان لساعات، تضيع معها مصالح المواطنين زبناء القطار ويؤثر على اعمالهم، منها الحرمان من المشاركة في المباريات والمواعيد الادارية المحددة لوضع ملفات ادارية كأخر اجل، والاستشفاء والفحوصات الطبية والمشاكل المرتبطة بالحضور اوقات العمل وما يترتب عنه من عقوبات واقتطاع والخصم من الأجور والطرد للعمال في حالة العود

       وامام هذا الوضع السككي المتردي، تظل الشغيلة السككية في مختلف الوحدات والمصالح والمقاولات التابعة للمكتب  من مهندسين وتقنيين واطر ادارية،  تعاني من ظروف العمل القاسية وارتفاع حجم الخدمات المطلوبة منهم وتعرضهم لأخطار مهنية غالبا ما تتهرب الادارة من المسؤولية ومحاولتها الصاق تهمة الاحتلالات بهم مقابل تجميد الأجور وهزالة التعويضات والبيروقراطية الادارية وتهديد النقابيين الشرفاء ونقلهم التعسفي بعيدا عن اسرهم وابنائهم بهدف خلق الرعب داخل المكتب الوطني للسكك الحديدية وانتهاك حرية العمل النقابي هذا   فضلا عن  استغلال عمال وعاملات شركات المناولة سواء داخل المحطات او العربات او حراس الممرات … عدم احترم دفتر التحملات فيما يتعلق بحقوق العمل والعاملات ، كالحد الأدنى للأجر والتسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والاستفادة من الحماية الاجتماعية  الا لفئة قليلة منهم ،لدر الرماد في العيون ،وتسهيل عملية التخلص منهم وافساخ العقدة بعد ستة أشهر أو سنة من العمل.

افلاس

              ان المنظمة وهي تؤكد على أسباب الكامنة وراء الافلاس والضرورة القصوى والمستعجلة للإصلاح والتحديث لهذه المؤسسة العمومية الوطنية، فإنها ترفض رفضا قاطعا الرمي بها في احضان الخوصصة، كما وقع لمجالات استراتيجية كشركة سامير ومؤسسات عمومية اخرى تمت  خوصتها  وتفويتها وافلست وكانت  لها نتائج جد سلبية على الدولة و المجتمع وعلى القدرة الشرائية للمواطن،   باعتبار النقل السككي خدمة عمومية  وأهدافه اجتماعية واقتصادية وسياسية وللأمن الاجتماعي.   وهي خدمة لا يجب اخضعها لمنطق الربح.

وبالتالي فهي بحاجة ماسة وسريعة  الى إعادة هيكلة ادارتها واخراجها من التدبير الأحادي التقليدي  المتجاوز، في عصر التكنولوجية الحديثة والرقمة ،  وضرورة تحديث  وتقوية وتعزيز البنية التحتية للشبكة السككية ، وتوسيعها لتشمل  كل جهات المملكة ، و لتصل على مراحل الى  الصحراء المغربية  مرورا بأكادير وضرورة الاهتمام وتوفير الاعتمادات اللازمة، واعادة  تجديد  القاطرات والعربات المنتهية الصلاحية المهترئة والالتزام بمواعيد الرحلات، وراحة المسافرين ، وجاهزية التجهيزات، من خلال اتخاذ اجراءات ملموسة تهم أساسا الصيانة عبر وحدة خاصة مؤهلة معززة بفرق تقنية ذوو  التخصص والكفاءة  من مهندسين  وتقنيين على مستوى  كل المحطات من أجل تقليص مدة التدخل،  وتوظيف موارد بشرية  كافية من أجل الارتقاء بجودة  الخدمات والاستقبال وتدبير تدفقات المسافرين. وتحسين الأوضاع المادية والمعنية والمهنية لأطر ومستخدمي المكتب الوطني للسكك الحديدية من زيادة في الأجور والتعويضات وتحديد ساعات العمل وخلق تعويضات عن الأخطار المهنية ووضع شروط السلامة في الممرات المحروسة والفاء الممرات غير المحروسة ببناء القناطر والقطع مع كل أشكال البيروقراطية الادارية في مديرية الموارد البشرية وتوظيف اطر وكفاءات شابة وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص.

عن Iena News

شاهد أيضاً

برتوكول

بالصور المصممة العالمية منى المنصوري توقع برتوكول تعاون في أستانا

يينا نيوز الدولية : مراسلة خاصة.   وقعت مصممة الأزياء العالمية “منى المنصوري” برتوكول تعاون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: