الرئيسية / إقرأ أيضا في / تقارير وحوارات / حصريا: تجمع أبناء سوريا الأحرار يعقد لقاء إعلاميا مع المحلل السياسي التركي زاهد غول.
سوريا

حصريا: تجمع أبناء سوريا الأحرار يعقد لقاء إعلاميا مع المحلل السياسي التركي زاهد غول.

يينا نيوز الدولية : عبد العالي نجاح.

 

شهد تجمع أبناء سوريا الأحرار لقاء إعلاميا مع الكاتب والمحلل السياسي الإعلامي المعروف الأستاذ زاهد غول يوم 19 يونيو الماضي. وقد نظم اللقاء الإعلامي تحت رعاية رئيس تجمع أبناء سوريا الأحرار الأستاذ طاهر أسعد ، حيث وجه أعضاء التجمع أسئلة تهم الوضع التركي والسوري في منطقة الشرق الأوسط.

ونظرا لأهمية اللقاء الإعلامي، تنقل وكالة الأحداث الدولية للأنباء حصريا خلاصة عامة لمحاور اللقاء.
يتطرق الأستاذ زاهد غول إلى الوضع السياسي في محافظة إدلب الواقعة شمال سوريا، رغم أن هذا الموضوع في نظره يوجد خارج الندوة، والمتمثل في الإلتزامات التركية الدولية سواء داخل أو خارج مجموعة آستانة (ايران، تركيا، روسيا)، لأن تركيا ملزمة بضبط الأمن والإستقرار في هذه المنطقة عبر نقاط مراقبة. فتركيا ملزمة بإقامة المنصات العسكرية، وبالتالي الوصول إلى المراقبة التامة وضبط الأمور كما هو الشأن في مناطق درع الفرات بشكل عام.

وهذا الأمر لم يتحقق إلى حد الآن رغم مرور فترة زمنية كبيرة، مما يدعو بالضرورة إلى التأكيد على دور المعارضة في إدلب في مساعدة الضبط والإستقرار في المنطقة. ويشكل استهداف المنطقة كارثة إنسانية على جميع الأطراف، خاصة الثورة السورية بحكم أن إدلب تعد المعقل الأخير للثوار بشكل رئيسي حيث تضم قرابة المليونين نسمة من المؤيدين للثورة السورية، بالإضافة إلى تركيا وكل المنظمات الإنسانية الموجودة والعاملة في المنطقة.

وبالنتيجة، فكل الأطراف تحاول تجنيب المنطقة الصراعات الموجودة مع ضرورة الإنتباه إلى الإختراقات التي بدأت تعرفها المنطقة في الآونة الأخيرة، مما يلزم الطرف التركي والأطراف السورية المعنية بالتحلي بالمسؤولية في مواجهة هذه الإختراقات التي ستؤدي إلى نتائج كارثية ووخيمة على الجميع.

سوريا

الأستاذ زاهد غول

 

وفي توطئة اللقاء الإعلامي، يرى الأستاذ زاهد غول بداية ضرورة التمييز بين أمرين أساسيين يتعلقان بالإنتخابات التركية وانعكاساتها على الوضع السياسي السوري، وأن النقطة الرئيسية الأولى تتعلق بالتمييز بين سياسة الدولة وسياسة الأحزاب السياسية التركية في معالجة القضايا والمشاغل السياسية التركية. فمن المعروف تعاطف سياسة حكومة العدالة والتنمية التركية مع القضية السورية بشكل عام وكذا الحالة السورية بشكل خاص، وهو الأمر الذي لا تتطابق فيه مع الأحزاب السياسية الأخرى؛ لكن هناك سياسة الدولة التركية وهي سياسة عليا خارجة عن سياسة الأحزاب التركية سواء كان حزب العدالة والتنمية أو حتى الأحزاب السياسية المعارضة الطامحة إلى الحكم، إذا تم افتراض ذلك جدلا. وتشكل سياسات الدولة التركية العقل الجمعي لتركيا، والتي لا تتغير بتغير الأحزاب أو النخب السياسية التركية. وتنعكس هذه النقطة على شقين إثنين: يتعلق الشق الأول بالسوريين في الداخل وموضوع اللاجئين، والشق الثاني بعملية درع الفرات أو إدارة مناطق درع الفرات بشكل خاص.

وتمثل سياسة درع الفرات، رغم موقف المعارضة منها في التفاصيل والجزئيات، نقطة إجماع بشكل عام بين كل المكونات السياسية التركية، لأنها جاءت بداية في إطار فلسفة الدفاع عن تركيا، وليس تنفيذا لسياسة حزب سياسي أو شخصية سياسية كأردغان أو غيره، وبالتالي لا يمكن الحديث عن تغير حقيقي في ما يتعلق بإدارة مناطق درع الفرات أو في فلسفة وتبني درع الفرات بشكل عام.
كما يعني عدم وجود أي تغيير في سياسة الدولة تجاه درع الفرات مهما كانت النتائج التي ستسفر عنها الإنتخابات التركية، خاصة أن الحديث هنا عن واقع حال يجب أن يتعامل معه كل الأشخاص والأحزاب السياسية بشكل مباشر. ويطرأ التغيير المحتمل مستقبلا في طريقة وشكل إدارة هذه المناطق، وفي الأشخاص الذين يديرون هذه الملفات في شقيها الأمني والإداري؛ أما السياسة العامة التركية بشكل عام، فإنها لن تتغير.

ويعد تدخل الجيش التركي في شمال العراق وتمركزه في مناطق مختلفة في التسعينيات من القرن الماضي مثالا واضحا للسياسة الأمنية القومية؛ حيث أنه رغم تعاقب الحكومات التركية، فإن سياسة الدولة التركية لم تتغير في رؤيتها الأمنية والعسكرية في هذه المناطق العراقية، وبالتالي فإن الوجود العسكري التركي في شمال سوريا لن يطرأ عليه أي تغيير يذكر، مادام أنه ينطلق من فلسفة الدولة التي ترى ضرورة التدخل العسكري قصد حماية واستقرار تركيا وكذا وجود نوع من أنواع الدرع الواقي للحدود التركية السورية من أجل حماية الأمن القومي لتركيا. ربما التغير الوحيد الممكن يمس الأشخاص والمسؤولين على الملف السياسي وكذا في تفاصيل وإدارة المشهد، لكن لن يتغير جوهر الموضوع بشكل عام.

كما أكد زاهد غول على ضرورة الإنتباه إلى أن الموضوع السوري يعرف مستويين إثنين: الشق الأول سياسي يحتاج التفصيل فيه، والشق الثاني إنساني خاصة ملف اللاجئين. وبغض النظر عن الخطاب السياسي للأحزاب التركية خاصة الأحزاب المعارضة لسياسة حزب العدالة والتنمية اتجاه السوريين في الحملات الانتخابية، فلا يمكن أن يتغير الشق الإنساني اتجاه اللاجئين السوريين بشكل عام، وهذه نقطة أساسية. إذ يتعلق هذا الملف أيضا بسياسة الدولة التركية، وليس بسياسة الحكومات المتعاقبة؛ وأن سياسة الدولة ترتبط بشكل مباشر أيضا بالسياسة الدولية، أي أن تركيا لها إلتزامات دولية في ما يتعلق باللاجئين السوريين والعراقيين الموجودين على أراضيها، حتى لو كان هناك موقف سياسي معادي أو مغاير لمبادئ الثورة السورية، أو لفلسفة الثورة السورية بشكل عام. فالشق السياسي لا يتعلق بالجانب الإنساني.

هذا، فعندما استهدفت مناطق شمال العراق بالأسلحة المحرمة حيث قتل العديد من الأكراد، هاجر قرابة 850 ألف كردي إلى الأراضي التركية في بداية التسعينيات من القرن الماضي، الأمر الذي لم تكن الدولة التركية على وفاق مع الأكراد في ذلك الوقت، حيث قيل أن تركيا كانت تنظر إلى الأكراد على أنهم أعداء، ولكن مع ذلك ورغم الإمكانيات الضعيفة للدولة التركية في حينه، فقد تم استقبال وايواء اللاجئين الأكراد، وتقديم لهم الخدمات والامكانيات الضرورية واللازمة في إطار احتواء الأزمة التي طرأت في شمال العراق؛ حيث لم تكن هذه المسألة متعلقة بسياسات الحكومات التركية، ولا رغبة من الدولة التركية، لكن إيفاء لإلتزامات دولية. ويمكن مناقشة مضامين وتفاصيل هذه الخدمة، لكن في الإطار العام هذا الأمر غير قابل للتغيير أصلا.

وكما هو الشأن مع الحكومة اللبنانية والتي هي حكومة حزب الله المعادية للشعب السوري بشكل عام، وكراهية الفرقاء السياسيين اللبنانيين للشعب السوري لا تخفى على أحد؛ لكنها تستضيف، رغما عنها وليس حبا ولا إرادة منها، أكثر من مليون لاجئ سوري، الأمر غير القابل للتغيير، ولا تستطيع الحكومة اللبنانية أن تعيدهم إلى سوريا ما لم يتوفر ما يمكن تسميته بالأمن والاستقرار في المناطق التي سيرجعون إليها، “إن هم أرادوا العودة”.

وينطبق هذا الأمر عينه على الجانب التركي والفرقاء السياسيين الأتراك، حيث لا يمكن الحديث بأي حال من الأحوال عن إعادة اللاجئين السوريين إلى الأراضي السورية، حتى في مناطق درع الفرات، إلا بإرادتهم المحضة؛ كما يجب على السوريين أنفسهم خاصة المعارضة السياسية السورية أن يركزوا على هذا الخطاب المتمثل في أن بقاء السوريين في مناطق اللجوء ليس الأولوية الأساسية، وبالتالي يتطلب خطاب المعارضة السياسية السورية تضمين مطلب الأمن والاستقرار قصد العودة إلى الوطن.

من هذا المنظور، فإن خطاب المعارضة السياسية التركية لا ينبغي أن يخيف أحد في الإطار العام السالف الذكر، في مقابل تأكيد السوريين على مطالبة المجتمع الدولي وتركيا بضرورة توفير الأمن والاستقرار قصد العودة إلى بلادهم إن هم أرادوا ذلك، مع التأكيد على الإرادة. وبالمناسبة، فقد استدرك خطاب المعارضة السياسية التركية في العديد من المناسبات عدم إجبار السوريين على العودة إلى بلدهم، لأن مسألة العودة مرتبطة بالإتفاقيات الدولية التي صادقت عليها تركيا، بما فيها ميثاق حقوق الإنسان وكل ما يتعلق بموضوع اللاجئين، وبالتالي لا يمكن الحديث حقيقة عن عودة اللاجئين عنوة بأي حال من الأحوال.

كما يرى الأستاذ زاهد غول أن الحديث عن الوضع في مدينة قامشلي لا يتعلق الأمر بتصريح سياسي، بقدر ما هو أمر منوط بالتوافق التركي الأمريكي حول خارطة الطريق في المنطقة. لقد بدأ بالأمس تنفيذ تطبيق الإتفاق بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية بخصوص مدينة منبج، وأن هذه التجربة إذا نجحت في إطار تشكيل مجلس عسكري ومدني لهذه البلدة بالتوافق التركي الأمريكي، فإن الأمر نفسه ربما يتم استنساخه في مناطق سورية أخرى، وهي النقطة التي تم التوافق عليها تركيا أمريكيا بالإجمال، وضمن التوافقات التي حصلت بين الطرفين. لكن تنفيذ هذه الإتفاقية على أرض الواقع وكذا تنفيذ بنود هذا الاتفاق الأمر الذي ربما يستطيع إيصال الأمور إلى تنفيذ الإتفاق التركي الأمريكي في مناطق أخرى داخل الأراضي السورية.

عن Iena News

شاهد أيضاً

الفنية

رياض الخزرجي يصرح ليينا نيوز: حضور النور في أعمالي الفنية إسقاط للإشراقات الفنية.

يينا نيوز العربية : حاوره الصحفي عبد العالي نجاح.   رياض جاسم عبيد الخزرجي فنان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *