الرئيسية / الأحداث السياسية / دونالد ترامب يفتح النار على أوروبا بقمة الناتو
الناتو

دونالد ترامب يفتح النار على أوروبا بقمة الناتو

يينا نيوز الدولية : عبد الواحد حركات.

 

تنعقد خلال يومي (11 و 12 يوليو 2018)، قمة حلف الناتو السادسة والعشرون في العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث اجتمع رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في منظمة حلف شمال الأطلسي وحلفاء المنظمة بمقر المنظمة في هارين، وافتتح أمين عام حلف الناتو النرويجي “ينس ستولتنبرغ” القمة وذكر خلال كلمته الافتتاحية أن : “جميع القمم مهمة ، لكن هذه القمة مهمة بشكل خاص، لمواجهة التحديات الأمنية ، من روسيا إلى الشرق الأوسط”، وأضاف ” أنه على الرغم من الاختلافات ، سنتمكن من اتخاذ القرارات الضرورية”.

هيمنت الخلافات على جلسات القمة، حيث دعا  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  أعضاء الناتو إلى بذل جهود إضافية، وطالبهم باحترام الاتفاق الذي أبرم في عام 2014 ، بتخصيص 2٪ من ناتجهم المحلي الإجمالي للإنفاق على الدفاع حتى عام 2024، و طالب بمضاعفة التخصيص ليصل إلى 4٪ من الناتج المحلي الإجمالي، كما وجه ترامب انتقادات حادة للاعضاء وقال أن : “العديد من البلدان لا تدفع ما ينبغي عليها ، وبصراحة ، العديد من البلدان تدين لنا بمجموعة كبيرة من المال لسنوات. “، وأضاف إننا: ” نحمي ألمانيا ، ونحمي فرنسا … نحمي كل هذه الدول”، ووجه كلامه لميركل منتقداً: “ألمانيا تسيطر بالكامل على روسيا ، لأنها ستستفيد من 60٪ إلى 70٪ من خط أنابيب الطاقة لديها”.

 تستورد دول الاتحاد الأوروبي ثلث الغاز الذي تستهلكه ، والذي يقدر بقيمة 75 مليار يورو من روسيا ، في حين يستورد  الاتحاد من الولايات المتحدة حوالي 17.2 مليار متر مكعب ، ينقل من بينها 2.2٪ بواسطة ناقلات الغاز الطبيعي المسال إلى المحطات الطرفية في الاتحاد الأوروبي.

اتهامات ترامب  دفعت المستشارة الألمانية إلى إظهار توترها بشكل واضح ، وقال ايمانويل ماكرون رداً عليها أن: “الاوروبيون فهموا هذه الرسالة.”  يقصد رسالة ترامب، وأضاف إن: “الوحدة لم تكن ممكنة بدون تقاسم متوازن للأعباء والمسؤوليات” بين الدول الأعضاء ، و “ستحتفظ فرنسا بالتزاماتها”، وستظهر هذا في قانون البرمجة العسكرية الذي سيصدر يوم ( 13 يوليو 2018)، والذي ينص على أن الإنفاق العسكري الفرنسي سيصل الي 2 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2025 .

كما أبدى رئيس المجلس الأوروبي “دونالد تاسك” رفضه الصريح  لانتقادات الرئيس الأمريكي المباشرة و “شبه اليومية” و الــ “غير السارة”، ودعاه إلى” النظر “بشكل أفضل” في حلفائه ، وأنه “لم يكن لديه هذا القدر من المال”. وذكّره بالتضامن الجماعي الذي اتخذته أوروبا مع الولايات المتحدة بعد 11 سبتمبر 2001، حين أثار حلف الناتو ولأول مرة منذ عام 1949 ، المادة 5 من المعاهدة التي تنص على أن أنه في حالة الهجوم ضد حليف يجب أن يتم دعمه، وهذا ما فعلته أوروبا من أجل الولايات المتحدة.

في حين قام رئيس الوزراء الكندي “جوستين ترودو”  بأخذ زمام المبادرة في قيادة مهمة التدريب المستقبلية للناتو في العراق، وألتزم رئيس الوزراء الإيطالي “جوزيبي كونتي” ، بدعوة حلف الناتو إلى  اتخاذ دور في الحرب ضد الهجرة ، ملوحًا بخطر وصول الإرهابيين في أوروبا عبر تدفقات الهجرة.

كما ناقش دونالد ترامب وجوستين ترودو في اجتماع جانبي، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي،  خطوات إعادة التفاوض على اتفاق أمريكا الشمالية للتجارة الحرة (نافتا)، وكان هذا أول اجتماع ثنائي يجمع الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الكندي منذ فشل قمة مجموعة السبعة في كيبيك ، التي رفض ترامب التوقيع على بيانها الختامي، بعدما اتهم ” ترودو” بخيانة الأمانة والضعف.

خيراً .. قال ينس ستولتنبرغ ، رئيس منظمة الناتو أنه: “يجب ألا يزيد الحلفاء إنفاقهم لإرضاء الولايات المتحدة ولكن لأن ذلك يصب في مصلحتهم”، كما أكد أنه على الرغم من هذه التوترات، أتفق أعضاء الحلف على قضايا مهمة، من بينها تعزيز مرونة المنظمة ، ومكافحة الإرهاب وتقاسم عادل للعبء المالي،  وتهدف جميع القرارات التي سيتم اتخاذها خلال القمة إلى تعزيز القدرة الرادعة للمنظمة ،

يذكر أن قمة الناتو ووجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسببا في ازدحامات مرورية  فى مدينة بروكسل، حيث  تم إغلاق تقاطع “زافينتيم” أمام حركة المرور لمدة ساعة كاملة، وذلك للسماح بالعبور الموكب الرسمي وقد تم إنشاء عدة محطات أمنية في العاصمة بروكسل،  وحول موقع حلف الناتو في هارين وحول القصر الملكي والسفارة الأمريكية وسينكوانتينير وحلقة شومان.

إن قمة الناتو تجمع رؤساء الدول أو رؤساء حكومات البلدان الأعضاء في منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لتقييم وتحديث استراتيجية حلف الناتو، وهي ليست اجتماعات منتظمة ومتواترة كما هو الحال في الاجتماعات الوزارية للناتو، ولكنها تمثل اجتماعات مهمة في عملية صنع القرار الرفيعة المستوى التي يتخذها الحلف، مثل إدخال سياسات جديدة ، أو دعوة أعضاء جدد ، أو إطلاق مبادرات جديدة ، أو بناء شراكات مع الدول غير الأعضاء.

الناتو

عن Iena News

شاهد أيضاً

هلنسكي

قمة هلسنكي: نجاح بوتين وإخفاق ترامب

يينا نيوز الدولية : عبد الواحد حركات.    اجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الاثنين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: