الرئيسية / إقرأ أيضا في / الصحة والحياة / حقوقيون يتضامنون مع الدكتور الشافعي جراح الفقراء ويدينون انهيار المنظومة الصحية بالمغرب.
الدكتور الشافعي

حقوقيون يتضامنون مع الدكتور الشافعي جراح الفقراء ويدينون انهيار المنظومة الصحية بالمغرب.

يينا نيوز العربية : مراسلة خاصة .

 

توصلت وكالة الأحداث الدولية ببلاغ من المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان المتعلق بملف الدكتور المهدي الشافعي وهذا مكا جاء فيه:

 إنها قضية هذا الطبيب الأخصائي في جراحة الأطفال والذي يشتغل بالمركز الاستشفائي الحسن الأول بمدينة تيزنيت والذي أحيل عدة مرات على أنظار المجلس التأديبي ، وعلى  أنظار القضاء حيث قضت المحكمة الابتدائية بمدينة تزنيت بإدانة الطبيب المهدي الشافعي بغرامة مالية بناء على تهم تتعلق بالسب والقذف.

  كما أنه لم يشفع لهذا الدكتور النزيه إجراء أكثر من 560 عملية جراحية تخص الأطفال المحتاجين والفقراء في ظرف لا يتجاوز 8 أشهر، يعني بمعدل ثلاث عمليات في اليوم الشئ الذي حرك عليه لوبيات القطاع الخاص لمحاربته والتضييق عليه وجعله نموذجا لكل الأطباء الشرفاء الذين يتميزون بحس وطني, والذي حاول أن يدافع عن قطاع الصحة العمومي بالمغرب عبر تقديم خدمات لائقة وضرورية وفق الامكانيات الشبه منعدمة التي توفرها المستشفيات العمومية بالمغرب.

   وأمام الحملة الممنهجة التي وضعت الدكتور الوطني المجد في وضع نفسي صعب نتيجة الحرب الحقيقية التي مورست ضده عبر العديد من الاستفسارات المفبركة والاستدعاءات للخضوع أمام لجن تفتيش، من طرف الإدارة والمندوبية الإقليمية للصحة بتزنيت، ناهيك عن تعاضي هاته الإدارة والمندوبية عن رصد النقص بالأدوات الجراحية التي يحتاج إليها لإجراء عمليات جراحية للأطفال, ومن أجل هذا الحيف والظلم اتجاه كادر من هذا النوع الذي يحتاجه المواطن البسيط كما يشرف بالمهنة والوطن طالبت الرابطة بالآتي:

ـ أنها تعبر عن تضامنها التام واللامشروط مع الدكتور المهدي الشافعي امام الشطط في استعمال السلط والتصرفات التعسفية للإدارة والمحاكمات الجائرة والإحكام التي يمكن أن نضع عليها عشرات علامات الإستفهام.

 ـ أنها تقرر تنظيم حفل تكريم للدكتور المهدي الشافعي اعترافا منا بنبل سلوكه المهني النبيل بعدم تلقيه اي رشوة وبحضوره الدائم وتواصله الحسن مع أسر المرضى, وتواجده الدائم بمكتبه على الدوام من أجل خدمة الأطفال، ومداومته حتى العاشرة ليلا من أجل تلبية الحاجيات الصحية لسكان المنطقة دون موعد أو وسيط، الشئ الذي جعل منه طبيبا إنسانيا وطنيا, حيث سيتم الإعلان عن تفاصيل حفل التكريم في بلاغ إخباري خاص.

ـ تطالب الحكومة المغربية بوقف حملات التضييق عن الدكتور المهدي الشافعي و وضعه في المكانة المهنية التي يستحقها وإسقاط كافة المتابعات الكيدية ضده.

كما أنها ما زالت تحذر من الوضع الصحي الكارثي بالبلاد الذي أفرز ظهور أمراض معدية خطيرة كالسل، علاوة على تفشي الأمراض المزمنة (السكري والسرطان والقصور الكلوي وأمراض القلب والشرايين وأمراض الصحة العقلية والنفسية)، كنتيجة للتخلي التدريجي لوزارة الصحة عن برامج الوقاية والتربية الصحية، وتعثر كل البرامج المعتمدة من طرف المنظمة العالمية للصحة في الوقاية والرعاية الصحية الأساسية حيث يؤكد تقرير المجلس الأعلى للحسابات ذلك بعد تتبعه لوضعية عدد من المستشفيات الجهوية والإقليمية عبر ربوع التراب الوطني وجود العديد من الإختلالات الخطيرة التي تتعلق بالتخطيط الاستراتيجي والبرمجة (خارج المسائلة والمتابعة).

بالإضافة إلى عملية تدبير المواعيد والبنايات والتجهيزات والتي تشكل عائقا أمام تقديم خدمة عمومية بالجودة المطلوبة، في ظل غياب عدد من  الخدمات الصحية التي يمكن اعتبارها ضرورية وأساسية بالنسبة للمواطنات والمواطنين كتخصصات عديدة من قبيل أمراض الأذن والحلق والحنجرة وجراحة الفك والوجه والأمراض العقلية، وكذا غياب الخدمات العلاجية في مجال الإنعاش وينتج عن هذه الوضعية في جميع الحالات ضرورة تنقل أو تنقيل المرضى إلى مستشفيات أخرى لتلقي العلاجات حيث غالبا ما يفقد المرضى حياتهم نتيجة هذه الوضعية .

كما أكد التقرير وجود نقص في الموارد البشرية شبه الطبية، حيث يُندر هرم أعمار هذه الفئة بتفاقم الوضع القائم، والذي يصل الآن ببعض المصالح إلى ممرض واحد لكل 60 سريرا، وينتج عن هذا الخصاص تأثير سلبي على استغلال بعض التجهيزات على الوجه الأمثل وضعف إنتاجية بعض المصالح الطبية كما أكد التقرير تسجيل آجال طويلة في بعض التخصصات كالجراحة العامة وأمراض الغدد والسكري وأمراض الجلد، حيث وصلت في المعدل ما بين أربعة أشهر وسبعة أشهر ببعض المستشفيات, وقد تصل في بعض الأحيان إلى عشرة أشهر بالنسبة لتخصص طب العيون وتصل المواعيد الخاصة بفحوصات الكشف بالصدى إلى خمسة أشهر، كما أكد التقرير عدم تشغيل العديد من الأجهزة البيوطبية المقتناة وضعف أو غياب أعمال الصيانة، الشيء الذي يؤثر على سير المصالح الاستشفائية وعلى جودة الخدمات الصحية المقدمة.

هذا ما تؤكده التقارير الرسمية علما أن الوضعية أكثر قتامة بهذا القطاع المرتبط بحصة وأرواح العديد من المواطنات والمواطنين حيث يسجل المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان:

  • الوضعية المزرية لآلاف المراكز الصحية المنتشرة بالوسطين الحضري والقروي والتي تعاني من نقص مهول في وسائل التطبيب والأطر الطبية والإدارية مع وجود حالات عديدة تفتقد للأمن والماء والكهرباء والتطهير.
  • تفشي الفساد بالقطاع بشكل خطير على مستوى تدبير الموارد البشرية وتفشي الرشوة والمحسوبية بالقطاع جد متفشية مع اشتغال العديد من الأطر الطبية والتمريضية بالقطاع الخاص دون متابعة رغم إحالة ملفاتهم للقضاء في حالة ممارسة عمليات محظورة بالإضافة الى وجود العديد من الصفقات يشتبه في محاباتها لبعض الشركات وخاصة شركات التموين وشركات النظافة والتموين والصيانة وهو ما يلزمه فتح أكثر من تحقيق.
  • المشاكل المتعددة التي تعانيها شغيلة القطاع المحرومون من مؤسسة للأعمال الاجتماعية تنهض بأمورهم الاجتماعية وتساعدهم على تحمل جزء من تكاليف العيش، وضعف التأمين على المخاطر والذي لا يتناسب وحجم المخاطر التي تحيق بهم (تعاني الأطر العاملة بمراكز تحاقن الدم، مثلا، من غياب أي إجراءات وقائية تحميهم من التعرض للعدوى)، وأما أجور الأطر الصحية، فهي متدنية مقارنة مع المستوى المعيشي المرتفع، ومقارنة بالعاملين بقطاعات أخرى كقطاعي العدل والمالية، ويزيد من الوضع تأزما الظروف المزرية التي يعيش فيها العاملون بالوسط القروي، في ظل غياب مكافآت مجزية ( يصل الفرق أحيانا بين الوسط الحضري والقروي إلى 150 درهما) مما يضطر الكثير منهم إما إلى التغيب عن العمل وإما إلى العمل خارج المؤسسات العمومية وإما الارتماء بين أحضان الارتشاء وما يصاحب ذلك من تأثير على صحة المواطنين, ووجود مشاكل متعددة تتراكم يوما عن يوم للعديد من الفئات بالقطاع.
  • تفشي الإفلات من الجرائم المرتبطة ببمارسة المهنة من التحرش الجنسي بالمرضى أو بالأطر الطبية أو العمليات المحضورة حالة “الدكتور الريفي عمر” ومن معه الملف الذي يجسد فضائح بالجملة ويؤكد التسيب والفوضى بالقطاع حيث تم الحكم على “الدكتور عمر الريفي” ومن معه بمدد سجنية متفاوتة رفقة من معه مع الإيقاف من العمل ولازال الجميع حرا طليقا يمارسون مهامهم.

وتجدد الرابطة دعوتها من أجل إنقاذ المنظومة الصحية الوطنية من الانهيار والتأسيس لقطاع صحة عمومي جيد إلى:

أن تؤكد الدولة المغربية عن إرادة سياسية قوية بفتح حوار وطني يشرك كل الفاعليين الحكوميين ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات الأمم المتحدة المعنية, وأجهزة القضاء من اجل البدء في إصلاح جذري لهذا القطاع المرتبط بصحة وحياة المغاربة.

عن Iena News

شاهد أيضاً

الجوع

مكافحة الجوع … وسوء التغذية أيضًا

الحائزان على جائزة الغذاء العالمية للعام 2018 ساعدا في التركيز بشكل أكبر على نوعية التغذية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *