أخبار عاجلة
الرئيسية / إقرأ أيضا في / تقارير وحوارات / الفنانة التشكيلية خديجة سقاط في حوار حصري لوكالة الأحداث الدولية للأنباء.
الفنانة

الفنانة التشكيلية خديجة سقاط في حوار حصري لوكالة الأحداث الدولية للأنباء.

يينا نيوز العربية :

حاورها الصحفي عبد العالي نجاح .

 

أيقونة من أيقونات الفن التشكيلي في الساحة الفنية في المغرب، وعلامة بارزة من علامات الحركة التشكيلية في الحقل الثقافي المغربي. قيدومة الفنانات التشكيليات، ومن الفنانات التشكيليات العصاميات من الجيل النسائي الثاني المخضرم، أستاذة سابقة لعلوم الحياة والأرض، وأرملة وأم لولدين يشتغلان فى مجال السينما، الأول كممثل والثاني في مجال الإخراج.

إنها الفنانة التشكيلية المتميزة خديجة سقاط المزدادة بمدينة الدار البيضاء، والتي خبرت دروب ومسارات الفنون التشكيلية من خلال تجربة فنية طويلة، وتميزت بالتأني والتروي في إنجاز اللوحات الفنية، حتى يخيل للمرء أن خديجة السقاط يطاردها شبح الخوف وفي نفس الآن الاحترام الكبير لهذا الشيء الذي يسمى اللون.

وقد شرعت في تناول الألوان داخل أعمالها الإبداعية بعد عمل شاق وجهد كبير دام سنوات عديدة من الاجتهاد والمثابرة. وقد تميز المسار الفني لخديجة سقاط بلحظتين أساسيتين من لحظات الإشراقات الفنية، التجربة الأولى التي وظفت فيها الأشكال الهندسية والألوان الصباغية قصد إنجاز أعمال إبداعية تعبيرية ذاتية، والتجربة الثانية التي اعتمدت فيها على المادة الطبيعية كوسيلة لخلق فضاء أكبر للتعبير التشكيلي.

كانت الإشراقات الأولى لخديجة سقاط منذ الطفولة من خلال الجلوس مع الجدة وهي تغازل الصوف في حياكة الزرابي، فنسجت في مخيلتها الخيوط الأولى التي ستظهر في أعمال المجموعة الفنية الأولى. كما تأثرت كذلك بالطبيعة المغربية التي جسدتها من خلال التشعبات اللونية والشكلية في المجموعة الثانية.

وقد التقت يينا نيوز الفنانة خديجة سقاط في مدينة الجديدة، فكان الحوار التالي:

 

هل يمكن أن تحدثينا عن علاقتك بالفنون التشكيلية؟

تشكل الفنون التشكيلية رحلة حياة وغوص في عوالم الروح التي تصبو إلى كل ما هو جميل، وتنجذب إلى اللون في تفاعل مع الذات لخلق تناغم وجداني، والذي ينتج عنه الإبداع الفني كترجمة للمشاعر والصراعات والتأثيرات المحيطية قصد إنتاج قيمة جمالية جديدة مرتبطة بذات الفنان.

 

هل يمكن أن تحدثينا عن مسارك الفني؟

أعتقد في ضرورة استحضار خصوصية العلاقة الجدلية بين المسار الفني والمسار الحياتي للفنان التشكيلي باعتبار أن تجارب الحياة تولد الشحنة الضرورية التي توقد الشرارات الأولى للفعل الإبداعي، خاصة حالات المعاناة الاجتماعية والضغوطات النفسية التي تعترض الفنان، مما يدعو بالضرورة إلى الحديث عن الإبداعات الفنية كمرآة تعكس نفسية الفنان الإنسان.

ويتميز مساري الفني بمحطتين أساسيتين والمتمثلتين في التجربة الأولى التي وظفت فيها الأشكال الهندسية والألوان الصباغية قصد إنجاز أعمال إبداعية تعبيرية ذاتية، “عمل أوتوبيوغرافي  مرتكز على تأملات الروح وسعة الخيال والتمثلات الغرائبية للمادة البلاستيكية الحية ”، على حد تعبير أحد النقاد؛ ثم جاءت المرحلة الثانية التي اعتمدت فيها على  المادة الطبيعية كوسيلة لخلق فضاء منحني حرية أكبر للتعبير.

 

ماهي المواضيع التي استأثرت بإهتمامك خلال مسارك الفني؟

من طبيعة الأعمال الفنية التجريدية عدم التقيد بتيمة فنية محددة، وارتباطها بالتالي بذات الفنان وهواجسه وأفكاره. وتنعكس بالضرورة الحالة النفسية الذاتية على العمل الإبداعي الذي يولد انطباعا خاصا عند المتلقي كالشعور بالبهجة والفرح تارة أو الحزن والأسى تارة أخرى. كما أن العمل الفني لا يتضمن معاني جاهزة، وأنه فضاء يحتمل القراءات المتعددة والتأويلات المختلفة للمتلقي.

الفنانة

 

كيف تتعامل خديجة سقاط مع الألوان الصباغية؟

أعتمد على تركيبات لونية تعبيرية أو تجريدية محضة. فخلال العملية الإبداعية، تتساقط الألوان تباعا لخلق إيقاع راقص على أنغام الحرية. ويرى الناقد العراقي عبد الواحد نعمة الفايز أن ” خديجة سقاط تختار جمالية اللوحة المتكونة مفرداتها بروح اللون المجرد، ألوانها متدرجة وكأنها ترتدى زمن مزركش من نور الصباح ، شفافة طالعة من دفء الروح ، من ثنايا القلب. القلب أيضا يرسم الخطى وأشواق العيون. ألوان لا تقتصر على حسن الجوار، لكنها ترشق الضوء بعبث المشاغبة، فتولد الضلال، لون بإيقاعات ناعمة ولطشات كالوميض، تبعث الحياة في أوصال اللوحة، كي تولد من جديد. خديجة أيضا تلون طفولتها، عبثها، تلون ذاكرتها، تراثها، تلون ما تبقى من النسيان، وتلون ما تحت روحها “.

 

هل يمكن أن تحدثينا عن معارضك الفنية؟

أنجزت أول معرض فردي سنة 1998 بالمركب الثقافي آنفا بالدار البيضاء، والذي يضم أعمال إبداعية تعبيرية ذاتية من أسلوبي الفني الأول، حيث حظي المعرض بدعم إعلامي من قناة دوزيم المغربية. وبعد ذلك، توالت المعارض الجماعية والمشاركة في عدة مهرجانات للفنون التشكيلية في عدة مدن مغربية منها تازة ، الصويرة، فاس، مراكش، الرباط برواق باب الكبير، والدار البيضاء بالمكتبة الوسائطية وبفضاء الكنيسة؛ بالإضافة إلى معارض فردية بالجديدة برواق الشعيبية طلال والمركز الثقافي الفرنسي، وكذا عدة معارض أخرى بالمدن المغربية. أما خارج الوطن، فقد شاركت بالقاهرة بمعرض منظم من طرف قناة النيل الثقافية، ومعرض بكوبنهاجن بالدانمارك منظم من طرف جمعية الصحراء المغربية في إطار التعريف بالقضية الوطنية، وكذا معرض مونتريال بكندا في إطار جمعوي نسائي، ومعرض بفرنسا بمدينتي سات مونبوليي في إطار جمعوي نسائي.

 

هل يمكن أن تحدثينا عن آخر عمل فني تم تقديمه للمشاهدين؟ ويندرج في أي إطار؟

قدمت معرضا جماعيا بالمسرح الملكي بمراكش صيف 2018، والذي شاركت فيه بلوحة ذات طابع تعبيري تظهر من خلالها عدة شخوص في حالة حركة، يشملها الغموض وتوحي بعدة تساؤلات بالنسبة للمتلقي، والذى يقف مندهشا أمام الانطباع بالحيرة الذي تولده اللوحة. وقد تم استنباط هذه الحقيقة من خلال تعليقات الحضور. وتجذر الإشارة أن هذا العمل الفني قد أنجزته فى مرحلة صعبة، حيث فقدت فيها إنسانا عزيزا وغاليا. وقد أعطيتها إسم “الرحيل”،  مع العلم أنني أفضل عدم تسمية أعمالي الفنية.

 

ماذا تشكل الفنون التشكيلية بالنسبة لخديجة سقاط؟

الفنون التشكيلية جزء لا يتجزأ من كياني ووجودي، وضرورة من ضرورات الحياة كالطعام والماء؛ وأنها الفضاء الذي ترتسم فيه الأفكار والمشاعر الإيجابية والسلبية. كما أجد متعة خاصة حين ألفي يداي ملطخة بالصباغة. والفن فسحة روحية وجدانية قصد سبر أغوار مكنونات النفس والروح، والمتنفس الذي يمكن من الترفع عن الواقع المادي قصد الإبحار في عوالم الخيال الفسيح والحلم الخلاق بين فرجة الوعي واللاوعي.

الفنانة

عن Iena News

شاهد أيضاً

الحوار

وكالة الأحداث الدولية للأنباء في حوار مع الأستاذ مصطفى الفاز.

يينا نيوز العربية : الصحفي رشيد اركمان .