أخبار عاجلة
الرئيسية / أحداث مغربية / عاجل و حصري : معلومات تكشف لأول مرة حول ملف ” الحي الصناعي ” بالفقيه بن صالح.
الحي الصناعي

عاجل و حصري : معلومات تكشف لأول مرة حول ملف ” الحي الصناعي ” بالفقيه بن صالح.

يينا نيوز العربية : حبيب سعداوي/ رشيد اشباني.

 

يعتبر ملف ” الحي الصناعي ” بالفقيه بن صالح من أكثر الملفات تعقيدا، نظرا لتدخل مجموعة من الأطراف فيه، و ارتباطه بفئة واسعة من ساكنة الفقيه بن صالح، و هي فئة المهنيين و الحرفيين.

وبعد الضجة التي أثيرت حوله، وبعد تنظيم مجموعة من الوقفات الإحتجاجية لعشرات الأشخاص، الذين نددوا بإقصائهم من الإستفادة من هذا المشروع، معتبرين أن هناك عدة خروقات شابت هذا الملف ؛ و بعد مراسلتهم للجهات المسؤولة والمعنية لتوضيح حقيقة هذا الأمر الذي أثار الكثير من الجدل.

وحسب ما تداولته مجموعة من صفحات التواصل الاجتماعي ، و بعض المواقع الإلكترونية ، بخصوص الملف المذكور، قامت الفئة المحتجة بزيارة عدد من المسؤولين عن الشأن المحلي والجهوي، من أجل الوصول إلى كيفية الاستفادة من هذه البقع .

وللتأكد من صحة هذه المعلومات ومصداقية مرجعيتها قبل النشر، و لتعميق البحث، وبما أننا ملتزمون باحترام صريح لأخلاقيات الإعلام والتواصل والتوازن بين الطرفين ، واحترام الرأي والرأي الآخر، ومواكبة للضجة الإعلامية التي أثيرت في الآونة الأخيرة عبر صفحات التواصل الإجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية، بخصوص ملف البقع الأرضية الخاصة ب” الحي الصناعي ” ، و تحقيقا حول العديد من التساؤلات بخصوص مصير البقع الأرضية التي تم بواسطتها إستكمال العدد المطلوب ؛ إضافة لمجموعة من التساؤلات والاتهامات التي وجهت لأعضاء المكتب الإداري للجمعية، والتي أصبحت حديث الرأي العام ؛ قررنا كمدونين وإعلاميين ومهتمين بالشأن المحلي بإقليم الفقيه بن صالح، التعرف على وجهة نظر الطرف الآخر، عبر إجراء تحقيق ، و بحث ميداني بخصوص هذا الملف، حيث اتصلنا بأعضاء المكتب الإداري لجمعية النصر للمهنيين، و طرحنا عليهم مجموعة من الأسئلة التي أصبحت حديث العام و الخاص، من أجل الوقوف على وجهة النظر الأخرى.

 

سؤال : ما هي مراحل تأسيس الجمعية ؟ و ما هي العراقيل و العقبات التي واجهت الجمعية منذ تأسيسها ؟

جواب الجمعية : تأسست الجمعية في فبراير سنة 1996، حيث تكونت في البداية من منخرطين حرفيين، و من بين أهدافها تأهيل المدينة ، و تأطير المهنيين، وتأهيل القطاع ، وخلق فرص الشغل؛ و قد كانت الجمعية في البداية تبحث عن أرض تقتنيها من الخواص أو الأراضي السلالية أو المخزنية، و بعدما حصلت الجمعية على وعد بالبيع من الأملاك المخزنية، لم يتم لها ذلك، فارتأت أن تقتني العقار أخيرا من شركة العمران من مالها الخاص ” كل منخرط خلص البقعة ديالو عبر دفوعات ” ، كما أن الجمعية لم يسبق لها الإستفادة من أي دعم عمومي، من أية جهة كانت. مباشرة بعد التأسيس سنة 1996، انخرط 70 في المئة من مجموع عدد المنخرطين في الجمعية خلال الفترة ما بين 1996 و 1997، و قد تم تحديد عدد البقع الخاصة بالحرفيين من طرف شركة العمران في 501 بقعة ، بثمن حدد في 1100 درهم للمتر المربع، و بعد فتح باب الإنخراط في وجه عموم الحرفيين، قصد استكمال العدد المطلوب من طرف شركة العمران ، و تعذر تحقيق هذا الهدف من طرف مكتب الجمعية، اضطر أعضاء المكتب في النهاية للقيام بجولات ميدانية، و اتصالات مباشرة بحرفيي المدينة، من أجل إقناعهم بجدوى الإنخراط بالجمعية. و نظرا لطول مدة هذه العملية، فقد رفضت مجموعة من المهنيين منذ البداية الانخراط في الجمعية مستهينة بالمشروع، فاقدة لثقتها فيه و في جدوى انجازه و إمكانية استكماله ، معتبرين أنه لن يتقدم إلى الأمام، و لن يرى النور، على اعتبار أن مكتب الجمعية يجري وراء السراب، حيث وصل الأمر ببعض الحرفيين لاتهام أعضاء المكتب باستغلال المشروع لتحقيق أجندات سياسية، و مصالح شخصية.

و في الأخير تم عقد اجتماع للجنة المحلية المشتركة لمتابعة المشروع و ضمان اكتماله؛ وهكذا و تماشيا مع الإرادة الحكومية الهادفة إلى تشجيع الاستثمار خصوصا من طرف المغاربة العائدين من الخارج قصد الاستقرار بشكل نهائي بوطنهم، والراغبين في المساهمة في تنميته، تم تخصيص باقي البقع الغير الموزعة على المستثمرين، وعلى العائدين من إيطاليا وإسبانيا، الراغبين في تطوير بعض الحرف التقليدية، وتثمين منتجاتها، و وكلت مهمة السهر على هذه العملية للجنة المحلية بكل مكوناتها باستثناء جمعية النصر للمهنيين ( حسب المحضر الذي تتوفر الوكالة على نسخة منه).

و بعد أن استفاق الجميع على حقيقة المشروع و خروجه إلى أرض الواقع، فقد سعت بعض الجهات الى عرقلته بمجموعة من الخطوات اليائسة.
و أمام هذا الواقع الجديد، لم يعد الأمر يقتصر على من يعتقدون أنفسهم مقصيين، بل الأدهى من ذلك تحرك جهات مستفيدة لدعم المحتجين في خطوة مشبوهة !
أما ما يروجه البعض من أن المكتب الإداري للجمعية يقوم بجمع توقيعات الحرفيين المنخرطين قصد عقد جمع عام إستثنائي، فلا أساس له من الصحة، لأن مكتب الجمعية قام فقط بإخبار المنخرطين بعزمه عقد لقاء تواصلي، مستغربين في الوقت نفسه إثارة مسألة استفادة المنخرطين من البقع في هذا التوقيت بالذات، خاصة و أن عملية توزيع البقع مضى عليها ثلاث سنوات( أي منذ 2015).

 

سؤال : ما هو مصير المساهمات المالية للحرفيين ؟

جواب الجمعية : بخصوص مساهمة الحرفيين، و المتمثلة في ألفي درهم لكل منخرط، فهي مال خاص لجمعية النصر للمهنيين، و ليست مالا عاما كما يدعي البعض، وهي مودعة في الحساب البنكي للجمعية، و سيتم كشفها من خلال التقرير المالي في الوقت المناسب.

 

سؤال: ما هو مصير باقي البقع لاستكمال لائحة المنخرطين ؟

جواب الجمعية: بخصوص مآل باقي البقع لاستكمال لائحة المنخرطين، فقد تم توزيعها على المستثمرين، و خصوصا أفراد الجالية المغربية العائدين من الخارج، بناء على محضر اجتماع للجنة المحلية، المؤرخ في يوم 12 يونيو 2015، بباشوية الفقيه بن صالح، تحت رئاسة السيد باشا المدينة، بعد استجابة كل المرشحين للشروط المطلوبة، و المتضمنة بدفتر الشروط الخاصة، حيث وكلت مهمة السهر على عملية التوزيع للجنة المحلية، المكونة من رئيس المجلس البلدي و نائبه، و ممثل الوكالة الحضرية ببني ملال، و رئيس غرفة الصناعة التقليدية، و ممثل عن المركز الجهوي للإستثمار، و ممثل المديرية الجهوية للصناعة التقليدية، و رئيس قسم التعمير بعمالة إقليم الفقيه بن صالح، بالإضافة إلى ممثل جمعية النصر للمهنيين. و قد تمت هذه العملية، بعد نشر إعلان في جريدة المساء بتاريخ 21 مارس 2014 ، تحت عدد 2328 ،( تتوفر الجريدة على نسخة من إعلان الجريدة )، و بعد مراسلة مكتب الجمعية لجميع المنخرطين الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية، بواسطة البريد المضمون. فيما تم تخصيص بقعة واحدة لبناء المقر الخاص بالجمعية، بناءا على محضر.

 

سؤال : كيف تردون على بعض الإتهامات الموجهة إليكم من طرف بعض الجهات و التي تشكك في ذمتكم المالية ؟

جواب الجمعية : إن مكتب الجمعية يدين بشدة تصريحات بعض الأشخاص، المتمثلة في الطعن في نزاهة أعضاء المكتب الإداري للجمعية، و يعتبر أن هذه التصريحات تتنافى مع الواقع المعاش للجمعية و لأعضاء مكتبها، كما يستنكر إصدار أحكام لا أساس لها من الصحة دون الاستماع لوجهة نظر مكتب الجمعية، و التي يطبعها التسرع والتحيز، والتشهير المجاني، و يشتم منها رائحة الابتزاز السياسي، و المصالح الشخصية الضيقة، ضد مكتب الجمعية الذي قام بمجهودات جبارة لإخراج مشروع الصناع الحرفيين لحيز الوجود، منذ سنة 1996، و التي تنم عن جهل من وضعوها بالمسار النضالي لأعضاء المكتب الإداري الحالي للجمعية، المشهود لهم بالكفاءة ، والتجربة الطويلة في مجال خدمة مصلحة الحرفيين، بحياد تام، و عمل دؤوب، و الذين كان كل ذنبهم أنهم تحملوا مسؤولية إخراج هذا المشروع لحيز الوجود، و ضحوا بوقتهم و مالهم، و حرموا أبنائهم وأهلهم من وقتهم. إن ما يعرفه هؤلاء الأشخاص عن أعضاء المكتب الإداري للجمعية، هو مجرد أكاذيب و اتهامات باطلة، تمت بإيعاز من أشخاص كانوا فيما مضى أعضاءا بالجمعية، و كان همهم الوحيد هو تحقيق مصالح شخصية ضيقة، على حساب مصلحة الجمعية، حيث تم إقصائهم لعدم كفاءتهم.

 

سؤال : ما تعليقكم على من يدعي إقصاءكم لمجموعة من منخرطي الجمعية ؟

جواب الجمعية: لم يحدث في أي وقت من الأوقات، أن قام مكتب الجمعية بمصادرة حق أي منخرط من منخرطي الجمعية في الإستفادة من حقه، و كل ما في الأمر أن بعض الجهات المدفوعة سعت لتحقيق مكاسب سياسية و مصالح شخصية، على حساب المصلحة العامة للمهنيين، و ذلك عبر تحريض مجموعة من الأشخاص الذين لا تربطهم أدنى صلة بجمعية النصر للمهنيين، و دفعهم لتوقيع شكاية ضد الجمعية، طمعا في الاستفادة من البقع، في مخالفة واضحة و صريحة لدفتر الشروط الخاصة المنظم لشروط هذه الإستفادة.

 

سؤال : ما هو ردكم على بعض الجهات التي تتهمكم بالقيام بأعمال النهب ؟

جواب الجمعية : أولا وقبل كل شيء مكتب الجمعية أبوابه مفتوحة لكل ذوي الصفات القانونية الذين يريدون التفاصيل والحقائق ، ومكتب الجمعية يعتبر الإدعاءات التي صدرت عن بعض الجهات باطلة و مغرضة، و لا أساس لها من الصحة، لأن الوثائق و الأدلة التي يتوفر عليها المكتب الإداري الحالي للجمعية، تضحضها و تدينها، لأن الضجة المثارة حاليا من طرف من يعتبرون أنفسهم مقصيين من الإستفادة من بقع ” الحي الصناعي “، المدفوعين من طرف بعض الجهات الراغبة في تحقيق مكاسب شخصية و أهداف سياسية، تعتبر مشكلة مفتعلة يتم استغلالها حاليا كورقة انتخابية، ستحرق لا محالة من يلعب بها، عندما تتكشف كل أوراق هذا الملف.

عن Iena News

شاهد أيضاً

أمازيغية

إشكالية الأقليات اللغوية بالمغرب: أمازيغية “صنهاجة سراير” نموذجا

يينا نيوز العربية : عبد العالي نجاح.   صدر مؤخرا، عن منشورات مجلة “تيدغين” للأبحاث …