الرئيسية / الأحداث السياسية / عندما يغالط العثماني بأن البلاد في الطريق الصحيح… المغاربة ليسوا بأغبياء !!!
العثماني

عندما يغالط العثماني بأن البلاد في الطريق الصحيح… المغاربة ليسوا بأغبياء !!!

يينا نيوز العربية : محمد جمال بن عياد.

 

جاء في خطاب العثماني رئيس الحكومة في الاجتماع العاشر للجنة الوطنية لمناخ الأعمال بتاريخ 07 دجنبر الجاري “أن البلاد تسير في الطريق الصحيح، بفضل مجموعة من الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية للمواطنين”.

ويرى  بعض الفاعلين في المجال الاجتماعي، أن العثماني يغالط في بعض كلامه، بل قد يغالط في جميع كلامه، ولكن المغالطة تكشفه ولا تحميه وتعين على معرفة أضعاف الحقائق ما تعين على تجاهلها، تكشف على الأقل منتخبا أوصلته أصوات الناخبين إلى كرسي رئاسة الحكومة مسؤولا مغالطا.

وتضيف نفس المصادر، أن ما من شك كذلك في محاولة مغالطة العثماني للرأي العام الوطني وحرصه على عدم مساءلة ومحاسبة المتورطين في اختلالات كبرى جزء منها أفصح عنه المجلس الأعلى للحسابات، والحد من “الريع” بكل أشكاله وأصنافه، لا نجور عليه، ولا شك أنه بلغ بالمغالطة حد الإجرام والاستهانة بالمغاربة واستباحة المال العام.

وأردفت المصادر، أن كلام العثماني تفاهة زائدة ومردود عليه، بل إنه مجرد سفاهة وأضغاث أحلام، إذ كيف لرئيس حكومة أن يزعم أن البلاد تسير في الطريق الصحيح؟، والحالة هذه أن احتجاجات عرفتها البلاد وتعرفها في الآونة الأخيرة تعبر عن أزمة وفشل الجهاز الحكومي في أدائه، وأن إجابته عن متطلبات المواطنين غير صحيحة وليست بصائبة، والأحزاب السياسية لم تعد تؤدي دورها الذي من المفروض وجدت له، شأنها شأن النقابات، فالتوظيف لم يعد يستوعب دفعات مهنيي المعاهد المتخرجين وأصحاب الشواهد الجامعية، وعدم توفر فرص العمل وتشغيل العاطلين الذي لا دخل شبه قار لهم، يعملون يوما وينامون شهرا، وفي غياب البديل يلجؤون  إلى ممارسة أي شغل أو مزاولة أي حرفة، الفراشة، أو التهريب أو بيع المخدرات أو الدعارة أو النصب والاحتيال أو الشعوذة…

 وفي نفس السياق، تتساءل المصادر عن أية إصلاحات يتحدث  العثماني؟، مشاكل جمة بنيوية وهيكلية تعاني منها منظومة التربية والتكوين مناهج وبرامج متآكلة    ومهترئة ومتجاوزة، عنف لفظي وجسدي في حق نساء ورجال التعليم ، الصحة حل محلها المعاناة مع التطبيب حيث غياب الأطر الطبية بكثير من المستشفيات الإقليمية والمراكز الصحية، بطالة تحطم نسبتها رقما قياسيا، قرى و بواد مهمشة ومحاصرة بين الجبال، موظفون تنهب أرزاقهم بدعوى إصلاح التقاعد بدل محاكمة ناهبي صندوق التقاعد وإرجاع أمواله المنهوبة، مواطنون تحت خط الفقر يعيشون في العراء ويبيتون في الأزقة و الشوارع، تهديد السلامة الجسدية للمواطنين وترويعهم، ومظاهر “التشرميل” و”الكريساج” والشغب في الملاعب الشيء، الذي جعل بعض الدول تخبر مواطنيها ( اسبانيا مثلا ) بتفادي زيارة المغرب كسياح !!

من جهة أخرى، أوضحت المصادر، أن ما يصطلح عليه “الإصلاحات الهيكلية” لا يعدو أن أصبح مرادفا للفقر والهشاشة والاستبداد وتهديد سيادة البلاد وعدم قدرتها على تحرير قراراتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، والمؤسف أن مالكي وسائل الإنتاج والسلطة ينتفعون من هذا الوضع بل لهم قابلية لا تطاق على تكريسه، وهذه “الإصلاحات الهيكيلة” ليست  إلا آلية من الآليات لسحق المواطنين ودفعهم نحو مزيد من التخلف والتقهقر، فهي أو ما يصلح عليه  “التوازنات الماكرو اقتصادية” تغيب البعد الاجتماعي وتجعل من السلطويين خصما للمواطنين، إن هذه “الإصلاحات الهيكلية” التي يتغنى بها، هي سبب ما نراه من إفلاس في التعليم والصحة وانتشار البطالة والانحراف وضعف تنافسية الشركات وانتشار الغش وهدر المال العام، حسب تعبير المصادر.

ويقول خالد الجامعي الصحفي “إنها حكومة محكومة، بل هم وصلوا إلى الحكومة ولكنهم لم و لن يصلوا إلى الحكم”.

عن Iena News

شاهد أيضاً

ادريس الأزمي الإدريسي-

كلمة رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية ادريس الأزمي الإدريسي خلال الدورة العادية 12 يناير 2019‎

يينا نيوز العربية : مراسلة خاصة.   بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام الأتمان الأكملان …