الرئيسية / إقرأ أيضا في / العدالة والقانون / ترسانة قوانين في الإدارة العمومية والأزمة في تطبيقها !!!
القانون

ترسانة قوانين في الإدارة العمومية والأزمة في تطبيقها !!!

يينا نيوز العربية: محمد جمال بن عياد.

 

ما يميز الدولة القانونية المؤسساتية هو خضوع النظام للقانون والقانون يخضع للدستور، ويقول رجل قانون أنه إذا اشترط القانون صدور نظام فليس للسلطة التنفيذية حرية في اختيار شكل القرار بل تحتفظ بحرية اختيار شكل القرار لتنفيذ القانون، ويضيف تعتبر أحكام النظام مخالفة للقانون عندما تتجاوز النصوص التي يتضمنها.

وجدير بالذكر أن وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية أصدرت منشورا رقم 1 بتاريخ 05 فبراير الجاري، حول شروط الترشح لمنصبي قسم أو رئيس مصلحة بالإدارة العمومية، جاء في مقدمته أن المرسوم 2.11.681 الصادر بتاريخ 25 نونبر 2011 في شأن كيفيات تعيين رؤساء الأقسام والمصالح بالإدارات العمومية، حدد هذه الشروط المطلوبة.

واقتباسا من جبران خليل جبران،  ف”بين منطوق لم يُقصد ومقصود لم يُنطق تضيع الحقوق والقرارات العادلة والمنصفة”، حيث المنشور المشار إليه سلفا سكت عن ذكر المادة 12 من مرسوم إسناد مناصب المسؤولية التي لم يعمل على تطبيقها والتقيد بمضامينها خلال إصدار الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية لقرارات الإعفاء” المغرضة”، قرارات عديمة الصلة، مجردة من أي سبب قانوني أو واقعي، ذلك أن الكاتب العام للوزارة جنح إلى التضحية بمجموعة من رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح بطريقة تعسفية وبغير مبرر شرعي وإساءة استعمال السلطة كمحاولة للتستر عن المتورطين الفعليين في اختلالات البرنامج الاستعجالي، علما أن الخدمات الموكلة إلى قطاع التربية الوطنية تتطلب تدبيرا إداريا محكما.

إن الكاتب العام للوزارة المسؤول، ذو صلاحية اتخاذ مثل هذه القرارات، ملزم بالحرص على تطبيق القانون والتقيد بمبدأ المشروعية واحترام النصوص التشريعية والتنظيمية والضوابط المنظمة للعمل الإداري (التقيد بمقتضيات المرسوم، إصدار القرار، تبيلغ القرار).

والسؤال المطروح كيف يتم القول بأن القرارات “المغرضة” تتعلق بالإعفاء من مهام المسؤولية خارج الحالات الواردة في المادة 12 السالف ذكرها؟، وما هي هذه الحالات الأخرى؟، و ما هو النص القانوني الذي اعتمد عليه الكاتب العام للوزارة كمرجع وفي حدود اختصاصاته المحددة قانونا؟ أم هو مجرد استغلال مركز السلطة لتحقيق رغبة وهدف شخصي على حساب المصلحة العامة ولو تم ذلك بطريقة الإيهام؟ وهل هناك فعلا من هم فوق القانون، وأن هذا الأخير يده مغلولة حينما يتعلق الأمر بأصحاب المناصب العليا (كاتب عام، مفتش عام، مدير مركزي أو جهوي …)؟.

وبشكل عام آن لأصحاب القرارات في الوظيفة العمومية، أن يراعوا مبدأ تفوق القانون، وليس المهم إصدار المنشورات أو غيرها لكن العبرة في تنفيذها، وعدم تجاوز النصوص التي يتضمنها القانون، حيث خدمة عملية التنمية والمغرب اليوم بحاجة إلى قوانين تنفذ في إطار مشروع التحديث والتطور والتنمية المستدامة الذي أشاعه وأطلقه ويتبناه عاهل البلاد، لأن لاحترام القانون والالتزام به دور كبير وهام جدا في تحقيق مشروع تحديث وتنمية الإدارة العمومية.

عن Iena News

شاهد أيضاً

الأستاذة كوثر بدران تفتتح أعمال المؤتمر القانوني الدولي الثالث بإيطاليا بعنوان : “المرأة والحقوق في حوض البحر الأبيض المتوسط”

يينا نيوز العربية تقرير : الأستاذ محمد بدران.   بتاريخ 15 من شهر آذار (مارس) …