الرئيسية / إقرأ أيضا في / دين ودنيا / الأسرة بين الماضي والحاضر.
الأسرة

الأسرة بين الماضي والحاضر.

يينا نيوز العربية: فاطمة الزهراء الطويل .

 

يحظى موضوع الأسرة بأهمية بالغة في كل ما يتصل بهذا الجسم الأساس داخل المجتمع، وسنطرق باب هذا الموضوع من خلال أبعاد مختلفة وعلى الرغم من أنه موضوع متشعب.

بداية لا يخفى على الجميع أن هناك بونا شاسعا بين حالة الأسرة العربية فيما مضى من الزمان وما آلت إليه في وقتنا الحاضر، فقد تلاشت ملامح ومظاهر السعادة عن معظم بيوتنا، وأصبح الصراخ والجدال، والنزاعات هي الجو السائد، أما الهدوء والمودة فلا تحل إلا ضيفا، فنرى على سبيل المثال أن العناد أضحى صفة تلازم الأزواج كل منهما يسعى لفرض رأيه على الطرف الآخر، حتى وإن كان يدرك بينه وبين نفسه أنه مخطئ، ويعتبر أن التنازل أو الاعتذار إهانة وليس تصرفا لائقا للحفاظ على شمل الأسرة ولَم شتاتها، وأصبح الطلاق هو الوسيلة الأسهل – إن صح التعبير- للتخلص من المسؤولية، أما الأطفال، فقد أصبحوا أحرارا، وأحيانا يعتبرون تدخل الآباء في حياتهم  أحد الأساليب التي أكل عليها الدهر وشرب، وأضحوا أكثر عرضة لتعاطي المخدرات.

ومن الطبيعي أن هذا التغيير لم يأتِ إلى نتيجة لعوامل عدة نذكر من بينها:

الشكل الهندسي للبيوت؛ فقديما كان البيت كبيرا يتسع الجد والجدة والابن والزوجة والأحفاد وأحيانا الأعمام، الكل ينشأ في حضن الأسرة الممتدة. أما حاليا فقد أصبح ما يصطلح عليه ” بالسكن الاقتصادي” الذي يسع أسرة تتكون من الزوج والزوجة والأولاد فقط، فغدت الأسرة النووية تحل محل الأسرة الممتدة.

وقد كان لهذه الزيادة داخل الأسرة الواحدة أثره في إيجاد جو من التضامن والتآزر والألفة داخل البيت، فكان يسود التعاون ، وكانت المصلحة السائدة هي المصلحة العامة إضافة إلى التشارك في رعاية الأبناء وتكوينهم.

هذه الأمور الإيجابية التي لم تعد موجودة اليوم بعد التطور الكبير الذي طرأ على تكوين الأسرة.

والتأثر بالنمط الغربي أيضا،  ومن ثمة كان من نتائج هذا التفكك غياب التضامن، وشتات اللمة، وانعدام صلة الرحم والسؤال عن الجار، وإن كانت هذه الخصال مما أوصى به الرسول عليه الصلاة والسلام، فأصبح الأهل والأقارب لا يلتقون إلا في مناسبات الفرح والعزاء، إضافة إلى الوحدة والملل المفضيان إلى نقص يعوض بشاشة التلفاز أو الهواتف الذكية مما تشكل عنه الفهم الخاطئ لماهية الأسرة.

عن Iena News

شاهد أيضاً

نفحات رمضانية: حدث في نهار رمضان

يينا نيوز العربية : د.أحمد محمد شديفات / الأردن   ما شاهدته قصة واقعية ليست …