الرئيسية / الأحداث العربية والدولية / حج للمسيحية نحو المغرب الاسلامي السني المالكي خلال 27 ساعة من زيارة البابا
البابا

حج للمسيحية نحو المغرب الاسلامي السني المالكي خلال 27 ساعة من زيارة البابا

 يينا نيوز العربية : محمد جرو.

 

ألقت زيارة البابا فرانسيس ،باب الفاتيكان للمغرب، بظلال كثيفة ولكنها تحمل وميض ضوء يجسد سعي البلدين/الديانتين دوما وعبر التاريخ نحو زرع قيم التسامح والمحبة والأخوة مقابل نبذ الحقد والكراهية كل هذا بحسب فعاليات التقتها “يينا نيوز”مسنود بآيات بينات هن ام الكتاب من قبيل : ” يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا”، بل ذهب بعيدا خطيب الجمعة بإحدى مساجد كلميم (عاصمة جهة كلميم واد نون)،الإمام الفقيه الشاب عبد الخالق حسيني حين تحجج بأية اخرى اكثر دلالة  وهي قوله تعالى:”انا خلقناكم من نفس واحدة”

وتأتي الزيارة احتفاءً بالذكرى 800 للقديس فرانسيس، وفي ظل تواتر مظاهر العنف وتنامي الإرهاب لذلك اعتبر حج البابا للمغرب بمثابة “ثورة” في اتجاه بناء المحبة والتآخي والسلام وما زيارته لضريح الراحل محمد الخامس الذي سجل له التاريخ رفضه الانصياع للإملاءات الآتية من حكومة فيشي لطرد اليهود من المغرب .

معللا ذلك بكونه أميرا لكل المؤمنين بما فيهم معتنقو كل الديانات وعلى نهجه سار الراحل الحسن الثاني الذي استقبل الحبر الأعظم البابا يوحنا بولس الثاني قبل 34 سنة اعتبر حينها انه استقبل “زعيم الكفار” إلى جانب استقباله لشيمون بيريز بإفران مما جر عليه “غضب” الزعماء العرب وأولهم الفلسطينيون.

كما تجدر الإشارة الى أنه لأول مرة يجري البروتوكول خلاف ما هو متعارف عليه في صورة معبرة عن التقاء الحضارات والديانات رغم الاختلافات المذهبية بحيث سار الكورتجيج للزعيمين الروحيين(أمير المؤمنين وقداسة الحبر الأعظم ) في موكبين رائعين جابا شوارع العدوتين تحت نزول غيث السماء أضفى على الحدث طابعا خاصا ويشهر رجب العجب.

وبنقط التقاء مسجد الكتبية بمراكش والخيرالدا بسيفيا الاسبانية  انطلاقا من نهر ابي رقراق والمحيط الأطلسي ،على ان خطاب العاهل المغربي وكذلك لأول مرة ،بأربع لغات وهي العربية لغة القران ولسان الواحد عز وجل كما نطقه البابا،والإسبانية والإنجليزية والفرنسية شكل رساءل لكل من يهمه امر الانسانية أيا كان وفي اي مكان كان بهذا المؤن الذي خلقه لنا الخالق لتتعايش فيه كل الامم والشعوب يضيف خطاب الحبر الأعظم الذي لا يقل وزنا عن خطاب جلالة الملك حمل دلالات عميقة يحتاجها العالم اليوم.

الحدث ايضا ابرز خلاله الزعيمين الروحيين على مكانة المغرب والفاتيكان ليس فقط الجغرافية ولكن الروحية والإنسانية وما استقبال المملكة لتظاهرات عالمية جعلته قبلة العالم إلا تأكيد على البعد الإنساني لهذا البلد الموجود في الغرب الاسلامي،اذ شكل ملتقى الديانات ومؤتمر مراكش حول الهجرة عنوانا بارزا لهذا الموقع والوزن الذي يتمتع به موطن طارق بن زياد ويوسف بن تاشفين والمولى ادريس،دون نسيان “التوبة المناخية”والمتمثلة في احتضان بلادنا لقمة كوب 22 للتغيرات المناخية لم تمر هذه المحطة عن خطاب الحبر الأعظم ليزيدها دعوته المسيحيين والبروتستانت بالمغرب للتضامن والتآزر من اجل بناء هذا الوطن الموحد وهذه رسالة جد مهمة في هذا الظرف بالذات كنا دعاهم لفتح المدرسة المخصصة لدراسة المسيحية المسماة”الموافقة”امام كل المهتمين والدارسين دون اعتبار لدينهم او مذهبهم.

عن Iena News

شاهد أيضاً

معا من أجل مصر ..التنمية وبناء المستقبل

يينا نيوز العربية : د. كريمة دحماني.   هناك حقيقة في بيئة الإنسان منها غريزة …