الرئيسية / إقرأ أيضا في / دين ودنيا / نَفَحاتٌ رمضانية :{كتب عليكم الصيام} للدكتور أحمد محمد شديفات.

نَفَحاتٌ رمضانية :{كتب عليكم الصيام} للدكتور أحمد محمد شديفات.

يينا نيوز العربية : د. أحمد محمد شديفات / الأردن.

 

زينة الأشهر هو رمضان وقد أختاره الرحمن بين الأشهر لنزول القرآن الكريم فيه على رسوله محمد الصادق الوعد الأمين عليه الصلاة والسلام. قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }


ـ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا.
أحلى نداء من رب العالمين موجه للمؤمنين ودعوة خاصة لهم لا لغيرهم.

ـ كُتِبَ.
كلمة تضمنت معنى فريضة الصيام وهذه الفريضة مكتوبة منصوص عليها في القرآن الكريم على المؤمنين

ـ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ.
هذا هو مضمون النداء والتبليغ لفريضة الصيام عليكم أيها المؤمنون من الله.

ـ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ.
فالصيام فريضة وامتداد لشرعيته بما جاء بها الأنبياء والرسل لأقوامهم
قال الله تعالى:{قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ.} رسولنا ورسالته نفس مضمون الرسالات السابقة في التوحيد وإن اختلفت التشريعات وكيفيتها.

قال الله تعالى : { شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ}.

فالتشريع مصدره واحد وهو ما أوحى به رب العالمين للأنبياء والمرسلين وذلك لأن الله هو أعلم بمصالح البشر وحاجاتهم تنوع التشريع واتحدت كلمة التوحيد، وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير).
كله هذا الذي ذكرناه أعلاه{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (183)البقرة.، فالصيام وقاية وحفظ

قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَلا يَرْفُثْ وَلا يَجْهَلْ وَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ) : والجُنَّةُ كل ما يسترك من الوقوع في المنهيات والمنكرات والشهوات فالصيام كالمِجَنُّ وهو التُّرْس الذي يقيك من ضربات الأعداء.

ومن الفوائد :
الصيام عند الأمم السابقة لم يتطرق له صلى الله عليه وسلم فهو تشريع خاص بهم وقد اختار ربنا لنا صياما فريضة خاصة بهذه الأمة، فلا حاجة لبحث ما لا حاجة لنا فيه فمن العبث التطرق له أو الصيام بمثله فهو لا يترتب عليه أجر لنا، وقد ذكر ذلك الصيام في القرآن من أجل البيان.

عن Iena News

شاهد أيضاً

دليل الجامعات الإسلامية خطوة مهمة على طريق علاج مشكلات العالم الإسلامي

 يينا نيوز العربية : د. أحمد علي سليمان ـ مصر .   قررت رابطة الجامعات …