الرئيسية / إقرأ أيضا في / دين ودنيا / مالك بن نبي المظلوم من قومه ” شروط النهضة 1949 “.

مالك بن نبي المظلوم من قومه ” شروط النهضة 1949 “.

يينا نيوز العربية : عزوڨ موسى ـ الجزائر.

 

بعد صدور كتاب الظاهرة القرآنية 1947 قدم لها الشيخ الأزهري الألمعي عبد الله دراز !  ثم رواية ” لبيك ” 1948. تمخض كتاب شروط النهضة مشكلات الحضارة 1949 ( فقد كان يفترض أن يصدر بهذه العناوين : وجوه الفجر وعلى آثار الفكر العلمي الاسلامي وخطاب حول شروط النهضة الجزائرية  )…وكان الاستاذ مالك بن نبي المهندس يرغب في أن  : ”  يترك لإخوانه الجزائريين تقنية خاصة بالنهضة ” #لاحظ ذلك الحب ” المستقبلي ( الجزء 2 من الكتاب بعنوان المستقبل ).

قدم للكتاب الدكتور عبد العزيز خالدي الذي صرح ان المؤلف منعه صراحة من مجرد الإشارة إلى سيرته الذاتية ( لكونه سيذكرها هو شخصيا لاحقا في المذكرات ويتجنب اي مؤثرات قد تقع على مؤلفه ” التقني ” هذا ) لكنه أشار على كل أن الرجل رجل ميدان وليس مثاليا :” لقد عاش بن نبي هذه المشكلات تماما كالآخرين الذين اتخذوا منها معارك انتخابية …..ولكن التجربة الشخصية عنده تعني شيئا آخر فهي سبب للتأمل في الدواء ومن هذا التأمل تبدأ المأساة في أن تصبح عنده مشكلة فنية فهو يقودنا بتحليله الدقيق الوثيق في اركان التاريخ لكي يكشف لنا عن ( الدورة الخالدة ) التي ألهمته الانشودة الجميلة التي صدر بها هذه الدراسة “(١) ثم يردف قائلا :

” فهل فكرة أحد في مشكلة الرجل والتراب والوقت والمرأة والزي والتكيف والثقافة ، التي هي جوهر المشكلة الإنسانية كلها ؟(٢). هذه البساطة هي التي يجب أن تقرأ بها كتب مالك بن نبي في اعتقادي بعيدا عن التهويل والازدراء  كلاهما تطرف منبوذ ، أعجبني مقال مانع للاستاذ ابراهيم عوض وهو في العشرين من عمره عندما كتب مقالا عن مالك جاء في قصته :((أنى انتهيت من المقال فى جلسة واحدة معتمدا على كتابين أو ثلاثة لمالك بن نبى وعلى الذاكرة أكثر مما اعتمدتُ على نصوص الكتب مباشرة.

وكان يخيَّل لى حينها أننى أضحيت كاتبا كبيرا! ألست أكتب عن فيلسوف كمالك بن نبى، وأنتهى من كتابة مقالى عنه فى شوط واحد وأنا جالس ممددا بطول الأريكة فى بيت صديقى السكندرى؟ وقد أبرزتُ فى ذلك الفكرة التى كانت ومازالت تسكن عقلى منذ تعرفى بكتابات المفكر الجزائرى من أن مالك بن نبى هو فيلسوف القوانين التاريخية كابن خلدون،))(٣).

فكانت اذن الدورة الحضارية ( وهي أوسع من فكرة الدولة ) محل اهتمام بن خلدون بيلوجيا وهيجل العقلي العنصري وماركس الاقتصادي الجدلي وتوينبي بين التحدي والاستجابة …وقد ضمن الدورة من الروح إلى العقل الى الغريزة  الغريزة .

واهم أسئلة النهضة التي احسبها ظلمت ولم يجب عليها هي : هل يمكن وضع كشاف أو معجم معرفي مركز للمصطلحات التي طرحها مالك بحيث يمكن لمن يطلع عليها أن يمسك بمفاتيح الفكرة؟

ذلك أنني رجعت وقرأت ” شروط النهضة ” لمرات . و”هجيت” ما اسعفني باللغة الفرنسية – التي كتب بها أصلا – ورجعت الى المصطلح والمعاجم فوجدت انها تزيد الأمر تعقيدا وتكثر المدارس والنظريات . ثم انني راجعت كلما كتب عن الكتاب وكيف تم تفاعل الأمة مع أفكاره من 1949 الى اليوم وظروف صدور الكتاب ( بعد كتابيه الظاهرة القرآنية ورواية لبيك، باللغة الفرنسية  ) وبعد أن خشي – في السجن – أن لا يترك للأجيال بعده ما يفيدهم ( وذكر ذلك لاحقا في مذكراته بتاريخ 13-10-1963) وتحملت مشاهدة بعض الفيديوهات المنتقدة ومنها قول أحد الشباب على طريقة الدعاة الجدد ( في الحقيقة لا توجد في الكتاب شروط 1,2,3.. ولا وافقه في طرحها لذي أصبح بكل صراحة قديم …) لولا أنني استمعت مباشرة للدكتور بدران بن لحسن في شريط مصور .

وكنت دائما احس بعدم تفهم ما يكتب مالك على وضوحها ثم أتراجع لعلي أنا المخطأ ؟! كما يحدث معي كثرا ! إلى غاية إطلاعي على كتاب الاستاذ الفلسطيني محمد شاويش مالك بن نبي والوضع الراهن وهو يتحدث بسلاسة ودقة متطابقة تماما مع ماكنت افكر فيه ( الأفكار عند مالك بن نبي : بمعنى الحقائق ، خبرة ، المطبوعة والموضوعة ، الميتة والقاتلة ، المخذولة؟, الصادقة والفعالة ، الفكرة والوثن ، اختلال التوازن بين الأشياء والأشخاص والأفكار ” من الفهرس” ) وجاء في مقدمة كتابه :” مع اني حاولت بمعنى ما تبسيط أفكار مالك وتقديمها القارئ العادي الذي يعاني بلا ريب من صعوبة لغة مالك بن نبي التي زادتها الترجمة وعورة وقلة في السلاسة ★ إلا أنني مهتم أساسا بما يمكن أن أدعوه ” مغزى ” أفكار مالك بن نبي بالنسبة إلى مشكلاتنا الحالية 2006 ؟ ” ويظيف بجلاء ص15 :” نرى أن بن نبي يستعمل مفهوم القابلية للإستعمار بمعننين مختلفين :

المعنى الأول: تكون فيه هذه القابلية ناتجة عن الواقعة الاستعمارية …

أما المعنى الثاني : فتكون فيه القابلية للإستعمار مجموعة من الصفات العقلية والنفسية وما يناسبها من علاقات اجتماعية تجعل المجتمع لا يستطيع مقاومة الاستعمار وتسهل للإستعمار مهمته ” يظيف لاحقا في الصفحة 21 نقدا للمفهوم : ” ..

المفهوم بالمعنى الاولى ..هو مفهوم قيم لا غبار عليه ولا يبتعد عن مفهوم الاستلاب …..أما المفهوم بالمعنى الثاني …فقد يكون مفيدا لشحذ الهمم ولكنه يجب أن يتعدى هذا المجال ” كما أنه تطرق لاحقا من ص 25 وما يليها الى قسم أول : نقاط أساسية في نظرية الحضارة وشروط النهضة . وقسم ثاني : موقع مالك بن نبي في الفكر الاسلامي المعاصر ” . وبهذا تلاحظ أن الكتاب والكاتب ( لم يترك لنا شيئا للحديث عنه ؟! ) ومن يوم قراءة الكتاب وانا اكتفي بالإحالة إليه .

كإضافة جانبية كتب مالك بن نبي في ” الدفاتر ” ص 343 أن جهاز الحرب النفسية حقق انتصارا كليا ضد أول دراسة علمية للمعامل الاستدماري coefficient colonisateur  ، والمرض الاجتماعي الجسيم ( لاحظ سماه مرض ) الذي أسميته : الإستدمارية ( القابلية للإستعمار )  colonisabilite بينت    فيها الوسائل العاجلة ( L’homme , le sol et le temps   الرجل والمادة والزمن ) من أجل الشفاء العاجل من هذه العلة !

★ في المقابل كان الاستعمار سعيدا جدا لأن الحركات الوطنية يبحثون عن الحلول في القمر ؟! وإمعانا في انتصاره أكد ماسينيون على كتاب صالحي في كل المكتبات !”

عن Iena News

شاهد أيضاً

مالك بن نبي وجمعية العلماء المسلمين ( الفكرة قبل بزوغ الصنم ) بين مؤتمر 1936 و الحراك 2019 اليوم ( لجان الحوار ).

يينا نيوز العربية : عزوڨ موسى ـ الجزائر.   ان لم نفهم ” الفكرة ” …