شيشاوة : تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية بين براثن الإدمان على المخدرات واستعمال” الكالة ” …من المسؤووول…؟؟؟

140

يينا نيوز العربية : رشيد اركمان.

 

استفحلت ظاهرة المخدرات بشكل مثير للقلق في الآونة الاخيرة خاصة بالقرب للمؤسسات التربوية التأهيلية الاعدادية والثانوية في الوقت الذي ينتظر فيه التلاميذ ناقوس الدخول لولوج الحجرات المدرسية.

حيث تدهم مجموعات مختلطة ذكورا وإناثا يتبادلون جوان ” عن طرق ما يسمى ” النوبة “يستغلون فضاءات المنازل في طور البناء والمهجورة للتستر من المارة خوف افتضاح أمرهم.

في الوقت الذي ينشغل فيه الأباء الى توفير لقمة العيش ومواجهة الغلاء في جميع المواد الغذائية والأدوات المدرسية مما صاحبه ارتفاع الاقتطاعات الضريبية بالنسبة للموظفين ذوي الدخل المحدود رغم كل هذه الاكراهات يبذلون اكثر ما في وسعهم لتوفير الآليات لضمان مستوى تعليمي افضل لأبنائهم آملين منهم شباب المستقبل الواعد.

إلا ان أمر يعاكس متمنيات البعض ويتصادمون بواقع مرير جعلهم في حيرة من أمرهم وتشتت أفكارهم ويجهلون مخرجا من هذه المعضلة التي فاجأتهم في ادمان فلذة كبدهم على المخدرات واستعمال “الكالة “…

وللوقوف على حقائق مثيرة قام طاقم وكالة الأحداث بجولة على مستوى المؤسسات التأهيلية الثانوية والاعدادية بامنتانوت ومؤسسة التكوين المهني بشيشاوة فأثار انتبهاهم مجموعات من طلبة وطالبات العلم على شكل “حلقة ” في معزل بالقرب من احدى المنازل المهجورة واثناء القرب منهم تبين أنهم يدخنون ” جوان ” على شكل”النوبة ” تلميذ بجانب تلميذة .

يتحدى بعضهم البعض في عدد النترات التي يمكن استنشاقها دون ازعاج خاصة من هم في بداية الادمان. ويعد استفحال هذه الافة بين براثن الإدمان بتصرف لا ارادي ,لا يمكن ان تتحمل المدرسة وحدها مسؤولية التقويم والتوعية في حل المعضلة بل ان الامر يستوجب تدخل جميع الفرقاء من الأباء والأمهات وجمعيات المجتمع المدني والسلطات الامنية والإدارية. لوضع حد عاجل لهذا الفيروس الذي فتك بصحة الشباب المغربي بصفة عامة.

ومن خلال هذه القراء الميدانية استنتجنا ان الادوار تتوزع كآلاتي : الاسرة تقصير الأسر على مراقبة ابنائهم داخل البيت والتستر في حالة انكشاف الأمر في الوقت الذي من الممكن ان تعمق البحث في الاسباب وإيجاد حلول ناجعة للحد من ادمان ابنائهم في المؤسسات التربوية .

المدرسة يصير فيها المدرس ذلك المدرب الذي تفرض عليه التعليمات من رئيس المكتب الاداري للالتزام بالنتيجة رغم مواجهته ممن حوله السب والشتم بسبب الاولويات وحشر ذوي النفوذ.

الادارة في سؤال موجه لأحد الاطر التربوية بمدينة شيشاوة رد بالحرف الواسع : ” بدلو عليا هاذ نص الموضوع اعطيونا شي حاجة خارج السياق ليمطر علينا بعبارات يحمل فيها الادارة الأمنية المسؤولية الكبرى، محدثا ان الأمن مالقا ليه الحل كل واحد كايقلب ادوز سربيسو بخير او راحة البال اولا شي نهار تمشي مشوه من شي حنك اوتجيبها فراسك ، حقيقة مرة وصل اليها الشباب اليوم داخل المؤسسات التعليمية ” .

الأمن ، اصيبت الادارة الامنية بزكام استعصى علاجه , فأصبحت عاجزة عن مطاردة طيش التلاميذ وانفلت الحابل من النابل لتنعدم الجدية في مراقبة خارج اسوار المدارس المنعزلة فقدان الدوريات المستمرة بالنقط السوداء.

مما لا شك ولنا علم اليقين ان فريق مكافحة المخدرات بالمدينة والشرطة المدرسية بالمدينة لها من الامكانيات والقدرات التي تؤهلها لإيقاف كبار المزوّدين الذين يؤمّنون وصول هذه المادة السامة الى المؤسسات التعليمية ،كما أن غياب دور الشباب بالمدينة ساهم بشكل ملفت كذلك في انتشار هذه الظاهرة لدورها الفعال في التوعية وعقد لقاءات حول مخاطر الظاهرة .

وخلص مهتمون ان الامر يتطلب آليات مهمة لإنقاذ ما يمكن انقاذه وإحداث قاعدة معلومات تساعد السلطات في التدخل العاجل كلما دعت الضرورة لذلك ووضع مقاربة امنية شديدة للوصول الى كل من له علاقة مباشرة بهذه الظاهرة كما اضافوا انه من الاساس يقظة كل الفاعلين المدنيين والأطر التربوية الادارية لحماية هاته الفئة.

التعليقات مغلقة.