أب ضحية المعجون المسموم يناشد العدالة المغربية بإجراء تحقيق فوري.

370

يينا نيوز العربية :التحرير.

 

كان السيد لكبير سكري يعلم علم اليقين أن الخلاف الحاصل بينه وبين أحد سكان حي العظم بلوك أ بقرية الجماعة ـ الدار البيضاء كان سيفضي بلا محالة إلى كارثة عظمى منذ وقت مضى وسنوات خلت وكان هو ذلك الرجل المسن الذي أكل منه النضال الوطني ما لم ترحمه السنون والمواقف الحازمة فيما تبقى له من ضيق وحرارة عيش وشد الحبل وقصر اليد خاصة في عالم متجبر وساحة مظالم بامتياز لا يحصرها عادّ ولا تنصفها عدالة بل حتى لم يعد له لا مأمن ولا طمأنينة ولا حتى راحة بال.

يتنهد السي لكبير مليّا ثم يسترسل في حديثه المترنح بالأوجاع والنكد طالقا للسانه عنان القيد قائلا: سنين وأنا أكابد الهموم والأحزان وأتحسر على ظلم أهلي أكثر مما تعودت عليه نفسي الجريحة وأنفتي المكسورة وقلبي المهشم الذي لا يرض أبد الدهر أن يكون ذليلا أو ميتا في جوّ انقلبت فيه المسميات إلى عكسيات والفضائل إلى أراذل وطغى الظلم بعدما انعدم الضمير واحتقر الحق أمام رؤى من لهم الحق في الدفاع عن المظلومين وهذا هو حالي اليومي.

بداية هذا الكابوس المخيف كانت عبارة عن ملاجات كلامية عادية تتطور منذ وقت ليس بالقصير تتضخم وتتجسم مع مرور الأيام والليالي إلى عداوة بيننا وبين أحد الجيران مما حول حياتي وحياة أسرتي إلى جحيم لا يطاق وحرّ فاق الأفاق عمّ كل نطاق مس حرمات بيتي الهاديء وابتزّ أفراده فردا فردا مشهرّا بنا جميعا واصفا إيانا بكل الأوصاف الرديئة والنعوت المنحطة التي لا تليق بكرامة ولا تصلح لشرف. بالأمس القريب هجموا علينا كالوحوش المفترسة وكانت النتيجة كسر في ظهري وجروح هنا وهناك ما زالت لم تنساها الذكريات أو يمسّ ملفاتها غبار مخافر الشرطة ورفوف المحاكم وآثار على منزلي تضل شاهدة على العنف والكسر والتهشيم الذي تعرض له من طرف هذه العائلة المتجبرة المتقوية بعضلاتها ونفوذها والسموم التي تمطرها على كل من كان .

واليوم رغم عشرات الشكايات المرفوعة إلى كل جهة رسمية كنت أحسبها ستنصفني وتبعد المكروه عني لم أصل إلى حل ولا إلى أية حماية رغم كل التهديد والشتم والوعيد الذي يلحقني ويحوم ببقية أهلي حتى أمسينا كلنا في خطر إن لم يكن اليوم فغدا أو بعد غد، وذلك بالفعل ما خفت منه هو الذي وقع بالضبط ولم نعرف لا أمن ولا استقرار ولا حتى كيفية دفع الأذى ونحن لا حول لنا ولا قوة حتى أتى الدور على ابني عبد العالي الذي كنت أشذ به وقت الحاجة عضدي وأعين به عند الفاقة ما فاق جهدي وكنت كلما هرولت أسرعت بنا دوائر الزمان وأقفرت علينا وحشة المكان لا أمن ولا أمان .

استقبلنا العام الجديد ونحن نودّع سنة من الهم والغم يوما يا ليته ما كان ولا وقع على أذني خبر كصاعقة يوم الجمعة السوداء 03/01/2020 الذي أبكى قلبي دما وأغرق نفسي هما لما علمت أن قاتل ابني ومعيلي كان سمّا ، فهمت آنذاك أن الخطر المحدق قد نال منا هذه المرة الجزء الأعظم وأنه لا منجى لي ولا لبقية العائلة غير انتظار ملك الموت في أي مكان وزمان. بالضبط وعود الانتقام وأيادي القتل مشمرة عن ساعديها تنتظر الفرصة السانحة وكلنا بلا شك على نفس اللائحة.

رحمة الله عليك يا ابني البار عبد العالي اختارك ربي العالي القوي الجبار ، نم مرتاح البال إن لي بعد ربّا لا يفرط في عبد مثلي وهو يعوضني بدلك صبرا وكمدا ويرعاني ويرفق من حالي. ابنيك في عيني ما حييت يخلدانك بعد الرحيل وان شاء الله دعاءهما يكن لك نورا في الجنة دار الخلود وأفضل منزل.

لا سماحة لمن كان السبب في فقدانك لا ألوم القدر ولا أعارض ما نزل بما أن الله قدر الأجل وله ما أعطى وما أخذ وما فعل، ألوم لما ألوم من كان وراء هذا العمل المشين من فكّر  في وضع السم في العجين تحت مسمى المعجون في ذلك اليوم المعلوم الذي قرر فيه القاتل اللعين أن يغذرك ويخون.

لا سماحة للمسمى داكس إن كان منحه المعجون المسمم ليذوق السم في العسل ولا للنبار رشيدة وحاشيتها إن كان لهم يد فيما حصل فألف صبر على المصاب رغم الحسرة والحزن والألم ، لكن مهما صبرت ورفعت أمري لله فنفسي لا تسمح أن يضيع حق ابني كما ضاع الأمل ويبقى أملي الأخير في العدالة كبير كان وما يزال ولم ولن عن حقي مهما جرى أتنازل. اللهم ارحم فلذة كبدي وارحم كل أموات المسلمين وانا لله وانا اليه راجعون.

التعليقات مغلقة.