ريما عوام تصرح ليينا نيوز: أعيش حالة الخلوة الصوفية أمام اللوحة في مرسمي.

382

يينا نيوز العربية : عبد العالي نجاح.

 

تعد الفنانة التشكيلية اللبنانية ريما عوام أيقونة من أيقونات الساحة التشكيلية اللبنانية خاصة، وفي الوطن العربي على العموم. فنانة تشكيلية اختارت الأسلوب الفني الواقعي الكلاسيكي قصد التعبير عن مكنونات الروح وخبايا شعور ولاشعور النفس البشرية.
أبدعت في مجال البورتريه من خلال جزئيات تجاعيد الوجوه المسنة وتفاصيل براءة الوجوه الطفولية، وأجادت في مجال الفن التاريخي عبر سرد بصري لملحمات بطولية، كما تفننت في رسم الطبيعة في صخبها وعنفوانها ووداعتها وجمالها، من خلال لمسات فرشات ناعمة تغازل سطح اللوحة بألوان زيتية حارقة حينا وباردة أحيانا أخرى قصد التعبير عن الحالات النفسية المختلفة والمتعددة للذات البشرية في أفق تبيئة الفنون التشكيلية في الساحة الثقافية في الوطن العربي.

ترحب وكالة الأحداث الدولية للأنباء بالفنانة التشكيلية اللبنانية ريما عوام في هذا الحوار الفني، والذي نطمح من خلاله إبراز أهم سمات المسار الفني لريما عوام.
بداية، نريد من الفنانة التشكيلية ريما عوام أن تحدثنا عن مرحلة الطفولة وعلاقتها بالفن؟
ريما عوام فنانة تشكيلية لبنانية، شاركت في أكثر من 28 معرضا في بلدي وحوالي 12 معرضا دوليا في الخارج. كما أحرزت على العديد من الجوائز والتكريمات… الحمدلله.
كنت أرسم منذ طفولتي بمفردي، وأحيانا أستعمل طلاء الأظافر قصد رسم الورود والبيوت. كما كنت أرسم في المرحلة الدراسية لرفاقي فروض العلوم والخرائط الجغرافية.

درست ريما عوام علم النفس واللغة الفرنسية وفن المكياج، ثم الرسم على يد فنانين كبار. لماذا هذه المجالات المعرفية المختلفة؟
درست علم النفس قصد معرفة مكنونات الذات وخبايا النفس البشرية، وقد أحببت هذا المجال المعرفي منذ المرحلة الثانوية في مساري الدراسي، حيث تأثرت كثيرا بتحليلات ودراسات أستاذ علم النفس في هذه المرحلة الدراسية. كما درست اللغة الفرنسية في المعهد الثقافي الفرنسي في بيروت، والتي منحتني إمكانية الحوار والتواصل والتعلم في حضرة أساتذة فرنسيين.
حاولت متابعة الدراسة في كلية الفنون، لكن الظروف الصعبة والمتمثلة في الأعباء العائلية وتربية أولادي الصغار حالت دون ذلك. فقمت بدراسة فن الماكياج والتجميل، لأنها دراسة تعتمد على الألوان، وحصلت على الميدالية الذهبية وشهادة تميز. كما تابعت دراسة فن التجميل في المسرح والتلفزيون، وتوصلت بعروض العمل في التلفزيون، إلا أن الظروف العائلية تقف مرة أخرى أمام تحقيق هذا الهدف.
بدأت أرسم من جديد بمفردي، حيث تشاء الأقدار أن أتعرف على فنانين تشكيليين كبار من العراق وسوريا، مما أتاح لي فرصة صقل موهبتي الفنية قصد تحقيق حلم الطفولة.

تتميز الأعمال الفنية لريما عوام بالأسلوب الكلاسيكي الواقعي. ما هي الدوافع الكامنة وراء هذا الخيار الفني؟
فعلا، تتميز أعمالي الإبداعية بالأسلوب الواقعي والكلاسيكي، أسلوب فني أستطيع من خلاله التعبير عن مكنوناتي الداخلية ومشاعري الدفينة. أحب الوضوح والدقة وصدق المشاعر، وأكابد قصد إظهار التفاصيل الفنية الدقيقة التي تضيف روعة للعمل الإبداعي.

كما تتوزع اللوحات الفنية لريما عوام على تيمات أساسية متمثلة في الطبيعة والبورتريه لشخصيات دينية وطفولية وكذا الفن التاريخي. هل يمكن أن تقربنا أكثر ريما عوام من هذه العوالم الفنية؟
عادة، يعمل الفنان على تجريب مختلف الطرائق الفنية والمجالات الإبداعية والأساليب التشكيلية قصد الوصول إلى طابع فني مميز وفريد يبرز هويته الذاتية وروحه الفنية الخاصة. لقد رسمت الطبيعة والمآثر العمرانية والوجوه والأطفال… وكنت أشعر بسعادة كبيرة حين تتطابق رسوماتي مع الموتيفات في فن البورتريه.

في هذا الاطار، هل يمكن أن تحدثنا ريما عوام عن لوحة “تاريخ حب أليسا وهانيبال” التي حصلت على المركز الثاني في “لقاء التشكيليين الدولي” بتونس سنة 2017؟
لوحة “أليسا وهانيبال” لوحة نالت شهرة كبيرة نظرا لأنها تحكي قصة تاريخية؛ حكاية أليسا ملكة صور التي هربت إلى تونس في العهد الفينيقي، وهانيبال قائد الجيوش وقلعة قرطاج. كما رسمت في اللوحة المركب والأبجدية الفينيقية. وقد أحرزت على الجائزة الثانية في المهرجان الدولي بتونس، ومثلت الفنانين على التلفزيون التونسي الذي تحدث عن لوحتي.

ماهي الخامات التي تعتمد عليها ريما عوام في إنجاز أعمالها الإبداعية؟
اشتغلت في مساري الفني على تقنيات فنية عديدة ومتعددة، حيث تركز اختياري على الألوان الزيتية التي استطعت من خلالها أن أعبر بصدق وأمان عن خبايا الروح وسحر الذات وجوهر الوجود. أستعمل في لوحاتي الفنية ألوان أوربية على خامات أوربية أيضا، وذلك لجودتها وضيائه، كما أنها تتمتع بجودة عالية ولا تتغير مع مرور الزمن.
وقد لاحظ أحد دكاترة كلية الفنون في القاهرة إثر مقابلة تلفزيونية أنني أعد حالة استثنائية في المجال الفني حين شاهدني أرسم بالألوان الزيتية في مسابقة بدار الأوبرا المصرية، والتي ضمت 60 فنانا عربيا ضمن مجموعة تتكون من 1200 فنانا تشكيليا. وقد فزت بأجمل لوحة فنية في المسابقة.

حاليا، تدير ريما عوام محترف الرسم والموسيقى. ما هو تقييمك لواقع الفن في حياة المواطن العربي؟
أسست منذ 4 سنوات خلت محترفي الفني، وقمت برفقة باقة من الأساتذة بتعليم الرسم والموسيقى للصغار وللكبار. وقد حققنا نجاحا في المنطقة رغم الظروف الصعبة والمعاناة القاسية.
فبمجرد أن يتمتع الإنسان بموهبة الرسم أو الموسيقى فذاك يعني أنه يتمتع بإحساس عالي وصادق وشفافية مرهفة. توجد في الوطن العربي نسبة عالية من الفنانين الكبار حيث تعد إبداعاتهم الفنية أعمالا رائعة وعالمية، مما يدعو بالضرورة إلى إقامة معارض دولية قصد إتاحة فرصة اللقاء بين الفنانين من كل الدول، والتعرف على الأعمال الجديدة، وتبادل الخبرات والمهارات في المجال التشكيلي، وكذا الاطلاع على عادات وتقاليد المجتمعات المختلفة.

في اوروبا في عصرنا الحالي، يقوم الأطباء النفسيون بمعالجة أمراض نفسية عديدة بواسطة الرسم، لأنهم اكتشفوا أهمية الفنون التشكيلية في علاج وشفاء الأمراض النفسية، وتتجلى بالتالي أهمية ومكانة الرسم في الحياة اليومية للمواطنين، خاصة أن الرسم يتيح إمكانية التعبير عن حالات الوعي واللاوعي في شخصية الإنسان.
يشكل الفن الحياة والوجود، كما يعد الفن ثورة الفنان ضد الخنوع والاستسلام، وبكلمة واحدة: إنه المقاومة.

كما تقوم ريما عوام بالإنجاز الفني لأغلفة الكتب الأدبية؟
في ما يخص التوضيب الفني لأغلفة الكتب الأدبية، فقد جاء الطلب بالصدفة من الروائي العراقي المعروف الأستاذ وارد بدر السالم، لكي أقوم برسم غلاف لروايته “عذراء سنجار”، رواية تؤرخ لمجازر داعش ضد الأيزيديين في منطقة سنجار في العراق. وقمت بتصميم الفني لغلاف الرواية التي عرفت شهرة واسعة، مما ساهم في زيادة الطلبات داخل الوطن العربي. ففي الأيام القادمة، سيتم إصدار 3 كتب في مصر وتونس والعراق، والتي قمت بالتصميم الفني لأغلفتها.

هل يمكن أن تحدثنا ريما عوام عن واقع الفنون التشكيلية في لبنان خاصة، وفي الوطن العربي على العموم؟
تربطني علاقات وصداقات قوية ومتينة بالفنانين المبدعين في الوطن العربي باعتبار أن هموم ومشاغل الفنان العربي واحدة ومشتركة، والمتمثلة في غياب الدعم المعنوي والمادي للفنان على غرار باقي الدول الأجنبية، بالإضافة إلى واقع الحروب والثورات الذي تشهده معظم الدول العربية، مما ينعكس سلبا على واقع الفنان العربي.

ماذا تشكل الفنون التشكيلية بالنسبة لريما عوام؟
يعد الفن التشكيلي المتنفس الأساسي في حياتي اليومية، وأعيش حالة الخلوة الصوفية أمام اللوحة في مرسمي.

كلمة أخيرة للفنانة التشكيلية ريما عوام…
آمل أن تنال أعمالي الفنية إعجاب قراء وكالة الأحداث الدولية للأنباء، كما أتقدم بالشكر للوكالة التي أتاحت هذه الفرصة الطيبة للتعريف بمساري الفني وبإبداعاتي التشكيلية وكذا التقدير للأستاذ عبد العالي نجاح لاختياري لهذه المقابلة الفنية.


ريما شامل عوام
الجنسية لبنانية- الوضع العائلي (متأهلة- 4 أولاد)

التعليم- شهادة الفلسفة- مستوى خامس في المعهد الثقافي الفرنسي 1999.
علم نفس في الجامعة اللبنانية (ثلاث سنوات) حتى 1999
شهادة إختصاص في فن المكياج العادي في معهد المخزومي- شهادة تميز + ميدالية ذهبية 2005
شهادة إختصاص في فن المكياج مسرح وتلفزيون معهد المخزومي 2006
تعلم الرسم على أيادي أساتذة من لبنان وسوريا والعراق.
المشاركات في لبنان والخارج:
– مشاركة في معرض المعهد الأنطوني (بعبدا- لبنان) 2014
– مشاركة في معرض المؤتمر العالمي للسلام (الأونسكو- لبنان) 2015
– مشاركة في مهرجان العنقاء الذهبية الرحال وحصولي على الميدالية الذهبية وتكريمي في يوم المرأة العالمي\ (بيروت- لبنان) 2015
– مشاركة في معرض أيادي من ذهب بمناسبة يوم العمال العالمي. (صيدا- لبنان) 2016
– مشاركة في مهرجان الفن التشكيلي السادس (عاليه- لبنان) 2016
– مشاركة في معرض رغم الألم أن الأمل مع جمعية تاليا الخيرية. (بيروت- لبنان) 2016
– مشاركة في معرض من زمان الفني التراثي مع جمعية ملتقى الألوان الفني. (بيروت- لبنان) 2016
– مشاركة في معرض بصمات التشكيليين العرب وحصولي على الميدالية الذهبية وأوسكار لبنان وحضوري كضيفة شرف للملتقى في أتيليه القاهرة (القاهرة- مصر) 2016

– مشاركة في مهرجان الثقافة والإبداع المعادي (مصر) وحصولي على درع المهرجان (القاهرة- مصر) 2016
– مشاركة في معرض صالون الشتاء (أتيليه القاهرة- مصر) 2016
– تحضير معرض 38 فنان من لبنان وسوريا والعراق في محترفي الفني (عاليه- لبنان) 2017
– مشاركة في مهرجان الفن التشكيلي السابع (عاليه- لبنان) 2017
– مشاركة في معرض “لنرسم السلام” برعاية السفارة التونيسية (صيدا- لبنان) 2017
– مشاركة بصور عن أعمالي في مهرجان البندقية وحصولي على شهادة إستحقاق (نابولي- إيطاليا) 2017
– مشاركة في الملتقى الدولي للفنون التشكيلية برعاية وزارة الشؤون الثقافية وحصولي على الجائزة الثانية في المهرجان (تونس) 2017

– مشاركة في سمبوزيوم رأس المتن (رأس المتن- لبنان) 2017
– إضافة لتصميم غلافات كتب روايات ودوواين شعر في الأردن، العراق، فلسطين، مصر، لبنان…
– مشاركة في معرض الإسبوع الفني في جامعة LIU بيروت (بيروت) 2018
– مشاركة في معرض سفراء الفن التشكيلي اليمني (الكويت) 2018
– مشاركة في معرض ملتقى المبدعين العربي الثامن دار الأوبرا القاهرة وفوزي بمسابقة أجمل عمل مباشر وانضمامي للجنة تكريم الفنانين (مصر) دار الأوبرا 2018
– مشاركة في معرض الأسبوع الفني (جامعة الـ LIU) بيروت 2018
– مشاركة بمعرض السمبوزيوم الدولي الأول في لبنان حاصبيا- لبنان 2018
– مشاركة في معرض الفن التشكيلي الثامن عاليه- لبنان 2018
– مشاركة في معرض تكريم روّاد النشيد الوطني اللبناني بجامعة الـ LIU سن الفيل- بيروت 2018
– مشاركة في معرض الجنوب 21 النبطية- لبنان 2018
– حصول على شهادة شكر وتقدير عليا من ممثلين للدول العربية لكوني بلجنة اختيار أفضل خمسين شخصية إبداعية في العالم العربي. 2018
– مشاركة في (مهرجان المنصورة عاصمة الفنون) ورئيسة الوفد اللبناني مصر 2018
– تسليمي شهادة التقدير وقلادة الاتحاد العربي للثقافة والابداع من الدرجة الأولى بيروت 2018
– مشاركة بمعرض (رسايل ضي) القاهرة مصر 2018
– تكريمي بالقاهرة من قبل اتحاد عرب الأنصار البقري النوعي مصر 2018
– مشاركة بسمبوزيوم (تلفزيون لبنان بعمر الاستقلال) بيروت لبنان 2018
– مشاركة بمعرض تكوين في المركز الثقافي الروسي _ فيردان بيروت لبنان 2018
– مشاركة بمعرض شموع الاماني معرض جامعة الدول العربية مصر 2018
– مشاركة بسمبوزيوم لنرسم حماة الوطن (وزارة الدفاع) لبنان 2018
– ضيفة برنامج إبداعات تشكيلية _ صوت العرب من القاهرة مصر 2019
– مشاركة في معرض ليليا والربيع في المركز الثقافي الروسي فيردان لبنان 2019
– مشاركة وتكريم كضيف شرف من منتدى الرسم اللبناني¬ مار ميخائيل لبنان 2019
– مشاركة وتكريم كضيف شرف من الأمم المتحدة وبلدية الشياح لبنان 2019
– مشاركة بالأمسية الثقافية والرسم المباشر _ حاصبيا لبنان 2019
– مشاركة بسمبوزيوم عيد السيدة العذراء يجمعنا _ عين إبل لبنان 2019
– مشاركة بمعرض النشيد الوطني اللبناني_ الشويفات لبنان 2019

التعليقات مغلقة.