آخر حصيلة فيروس كورونا (كوفيد-19 )

211

تقرير: محمد بدران.

 

صرحت منظمة الصحة العالمية يوم الاثنين ، 24 فبراير ، أنه ليس لديها دليل على ان انتشار الفيروس الجديد كوفيدـ 19 غير خاضع للسيطرة” وأنه قادر على أن يصبح وباء وعلى كل دول العالم أن تعمل على منع انتشار هذا الوباء المحتمل وتزايده المقلق المرتبط بعائلة الفيروسات المتسببة بمرض المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس) وبعض أنواع الزكام العادي والصعود المفاجئ لحالات جديدة من الإصابات خاصة في إيطاليا وكوريا الجنوبية وإيران مؤخرا.

وطالبت المنظمة من جميع السلطات أن تواصل مراقبة الفيروس وتبذل كل ما في وسعها لمنع حدوث وباء محتمل ، واصفا حالات الوفيات في إيطاليا وكوريا الجنوبية بأنها “مثيرة للقلق العميق”. في حين تعهد الاتحاد الأوروبي بصرف مبلغ 230 مليون أورو لمكافحة الوباء في إيطاليا وغيرها من الدول المصابة.
وتمكن وباء فيروس كورونا إصابة أكثر من 35 دولة حتى الآن في أمريكا الشمالية وأوروبا وإفريقيا وآسيا ودول

أوقيانوسيا بلغ عدد المصابين فيها حوالي 80.000 شخص ، بما في ذلك 77000 في الصين وحدها التي عرفت وفاة ما يفوق 2600 شخص ، بينهم أكثر من 39 خارج الصين ، مما يجعل هذا الفيروس من أخطر حالة طوارئ صحية منذ عام 1949 في البلاد ، وفقًا للرئيس الصيني شي جين بينغ واحتلت كوريا الجنوبية أكبر تركيز للوباء خارج الصين مع أكثر من 830 حالة وسبع وفيات.

في الشرق الأوسط ،ما زال الوباء منحصرا في ايران والذي سجل 51 حالة وفاة لحد الساعة وتسبب في اصابات وصلت دولا ثانية خارج الحدود كالكويت والبحرين والعراق وسلطنة عُمان بعد عودة المصابين من إيران، مما دفع بالعديد من الدول المجاورة أن تغلق حدودها أو تقوم بتقييد التجارة معها.

في أوروبا ، أصبحت إيطاليا تحاصر 11 مدينة في الشمال مصابة بفيروس كورونا بعد تجاوز 283 حالة على الأقل و 7 حالات وفاة حاليا (6 منها في منطقة لومبارديا وواحدة في الفينيطو) والأعداد مؤهلة للإنفجار في أي وقت إن لم تتصرف السلطات في القريب العاجل لإحتضان الوباء.

وهذه هي لائحة المدن المحاصرة : كودونيو،كازالبوستيرلينغو،ماليو،فومبيو،سوماليا،كاستيليوني دادّا،بيرطونيكو،سان فيورانو،كاسطيل جيروندو،طيرانوفا دي باسّيريني،فو أوغانيو.
وهذا ما جعلها البلد الأكثر إصابة خارج آسيا الآن ، لتصبح بذلك كأول دولة في القارة وإحدى أكثر البلدان تضرراً بالوباء في أوروبا والثالثة على مستوى العالم منذ انتشار فيروس كورونا لأول مرة من مدينة ووهان الصينية في شهر ديسمبر قبل حوالي شهرين.

في حين بقي الفيروس محصورا ومراقبا في دول ثانية كفرنسا التي عرفت وفاة سائح صيني في باريس وعلاج عشرات الحالات المفترضة ، ولم يعد هناك أي مرضى في المستشفيات الفرنسية وأن المريض الوحيد قد عولج وشفي من المرض ولم يعد معديا حسب آخر تصريح لوزير التضامن والصحة الفرنسي “أوليفيي فيران”.

وتتخذ حاليا فرنسا وبلجيكا تدابير جد احترازية لكل الأشخاص العائدين من شمال إيطاليا وهذا ما ساعد في تضييق الخناق على الفيروس وانتشاره .

وللإشارة أن فيروس كورونا ليس هو الوباء الأول ولا حتى الأخير الذي حصد ملايين الأشخاص حول العالم، بل سبقت أوبئة مماثلة كالإنفلونزا الآسيوية ، وإنفلونزا الطيور وفيروسات سارس ، فيروس إيبولا وفيروس زيكا التي ظهرت في الصين وقامت بنشرها بصفة غير مباشرة عبر تصديرها لكل قارات العالم وإن كان بعضها سبق له أن ظهر بداية في بلدان أخرى وساعدت العادات الصينية وعوامل تجميع وحفظ واستهلاك لحوم حيوانات غريبة وأليفة في ظهور فيروسات جديدة واحتضانها وسرعة نقلها بسرعة كبيرة بعامل غزارة السكان وكثرة التنقل والسفر الذي سهل عملية تفشيها السريع على الصعيد الدولي.

إلا أن فيروس كورونا الأخير ، الذي نشر الخوف والهلع الغير المنتظر من تكرار تلك المآسي الكارثية خاصة أنه سريع الانتشار ليس فقط في المقاطعات والمدن الصينية بل في تخطيه لحدود الصين وظهوره بأنحاء مختلفة وفي عدة قارات من هذا العالم ، مما تطلب فرض حالة التأهب القصوى باعتباره الوباء الأخطر الذي يتنقل من شخص مصاب إلى شخص سليم حتى قبل ظهور أعراض المرض عليه أي أثناء فترة حضانته للفيروس، مما يصعّب من عملية معرفة واحتواء هذا الوباء الشرس.

وللعلم ، أن علاج هذا الفيروس يعتمد حتى الآن على عزل المصاب باستعمال جهاز التنفس الاصطناعي لمساعدة إبقاء جسم المريض قادرا على أداء وظائفه الحيوية حتى تكتمل قدرة الجهاز المناعي لديه ويقاوم هجوم الفيروس.

وحتى اليوم مازال الخبراء يبحثون عن العلاج الفعال عبر اختبار عقاقير لتطوير لقاح مضاد للفيروس، أملين أن تبدأ تجاريبهم على البشر.

التعليقات مغلقة.