هل هي بداية شرارة الاحتجاجات بالجماعة التربية سوق السبت أولاد النمة؟

41

 

وكالة يينا نيوز/ حميد رزقي ـ المغرب.

 

بعد حوالي خمسة أيام من الانتظار القاتل أمام بوابة قصر بلدية سوق السبت ، قرر مواطنون ومواطنات من ساكنة دوار العدس ، تنظيم مسيرة في اتجاه عامل الإقليم من اجل  تقديم مطلبهم الوحيد المتعلق بالربط بشبكة الواد الحار، وذلك في حدود الساعة 10صباحا من يوم 20مارس 2017.

المحتجون الذين لم يتجاوز عددهم الأربعين تقريبا، رفعوا شعارات وازنة أدانت المجالس المنتخبة، وكشفت عن زيف الشعارات والوعود الانتخابية التي  في كل مرة  تجعل منهم ورقة انتخابية مربحة، ونبهت إلى خطورة ما ستؤول إليه الأوضاع في حالة ما إذا اقبل المجلس الجماعي كما يشاع على  تحويل اعتمادات تقدر بحوالي المليار سنتيم  كانت مخصصة للصرف الصحي  إلى فصول أخرى .

شرارة هذه الاحتجاجات، التي جاءت من أجل الربط بشبكة الصرف الصحي، أعادت السؤال عن مصير ألاف المواطنين بحي الإنارة ودوار العدس ودوار العشرين..، الذين لازالوا يستعملون في زمن الألفية الثالثة الحفر الدفينة في غياب الواد الحار، بدعوى أن بيوتهم جاءت في موقع يصعب معه انجاز هذا المشروع .

 ليبقى السؤال هل مبررات المجالس المنتخبة هذه،  التي أرهقت مسامع المتضررين، لم يُكتب لها أن تتحول إلى ” موضوع تفكير عميق” في الاحتمالات الممكن إيجادها لهذه الإشكالات التقنية المطروحة  التي على ما اعتقد لا يتحمل فيها المواطن المسؤولية بقدر ما يتحملها الذين  كانوا  يهندسون خريطة المدينة ومعهم ذوي الاختصاص الذين لم يأخذوا بعين الاعتبار هذه الإحداثيات التي ستستنزف مالية الجماعة بعدما استنزفت  ولازالت تستنزف جهود السلطات المحلية والإقليمية التي في كل احتجاج تجد نفسها أمام هذا الإرث الثقيل من الاكراهات، وأمام تساؤلات مقلقة عن مدى شرعية هذه المطالب.

إن رمي الكرة بين المجالس  الجماعية المنتخبة ، وتقاذف المسؤوليات  لن يكون  أبدا حلا مقنعا لإشكال حتمي  بات من الضرورة معالجته  ليس فقط  بالنظر إلى طبيعته الاجتماعية أو استجابة لهذه الفئات العريضة من السكان، إنما أيضا ترسيخا لمنطوق المواثيق الدولية ودستور المملكة الذي يقر بأحقية المواطن في عيش كريم  وبيئة سليمة.

كما أن تدخل السلطات المحلية والأمنية اليوم بهدف وقف نزيف الاحتجاج ورفع مطالب السكان بصيغ حضارية  إلى عامل الإقليم ، لن يشكل حلا نهائيا ما دام الأمر  يقتضي مبدئيا إرادة قوية وقرارات جريئة من المجلس الجماعي بالإضافة إلى حتمية مواصلة الاتصال مع  قنوات الدعم المركزية لإخراج المشروع إلى حيز الوجود، وليس الاكتفاء بتسويق الوعود وتمديد حبلها  إلى آجال غير محددة. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.