” إعادة النظر في الدور الاجتماعي للجامعة” أبرز توصيات الدورة الثالثة للجامعة الربيعية

0 1٬693

أسدل الستار يوم السبت المنصرم (29 أبريل 2017) على الدورة الثالثة للجامعة الربيعية، التي احتضنتها دار الثقافة محمد خير الدين بتيزنيت.

دورة هاته السنة المنظمة من طرف جمعية الجامعة الربيعية بشراكة مع مركز الجنوب للدراسات والأبحاث (CESER) وبتنسيق مع جمعية ماستر الباحثين الشباب في القانون الدستوري وعلم السياسة، والمرصد الجامعي لمهن وممارسات الإعلام، فتحت ملـف “الجامعة والمجتمع في ضوء تجربة برامج الجماعات الترابية ودور المجتمع المدني والدراسات الأكاديمية الجامعية“.

على مدى جلستين علميتين خصصتا تباعا ل”الجامعة والمجتمع في ضوء تجربة برامج الجماعات الترابية ودور المجتمع المدني والدراسات الجامعية” كمحور توجيهي عام، والمحاور الوسيطة المتفرعة منه: ” دور الضوابط العلمية في إعداد الدراسات والبرامج المنجزة لفائدة الجماعات الترابية بشراكة مع الجمعيات” و”حصيلة البحث العلمي والجامعي في قضايا المجتمع: الحصيلة والآفاق“، انكبت نخبة من رجالات القانون، والخبراء والأكاديميين وفعاليات المجتمع المدني علاوة على الطلبة الباحثين المنحدرين من العديد من الكليات المغربية على معالجة سياق التطورات التي تعرفها الجامعة في انفتاحها على المجتمع كفضاء للنقاش العمومي العلمي والموضوعي، والذي يهدف إلى إيجاد الصيغ الايجابية للتعاون والتشارك بين الجامعة وباقي الفاعلين لخلق نوع من التكامل والانسجام بين مختلف التكوينات العلمية بالجامعة والواقع المجتمعي.

المشاركون في ذات الجلسات عملوا من خلال إسهاماتهم العلمية على ترسيخ مركزية التعليم العالي كتكئة للنهضة باعتبـاره (التعليم العالي) ركنـا أساسيا من أركان بناء الدولة العصرية والمتعلمة القائمة على الفكر المتطور الجديد، وعلـى المـشاركة المجتمعية في إطار الإيمان المتزايد بان التنمية البشرية هي إحدى الدعائم الرئيـسية للتنميـة الـشاملة بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يتيح في نتائجه مزيدا من الاندماج ويعزز عملية الانفتاح “الجامعي – المجتمعي“.

وقد ساهم في مقاربة تجربة برامج الجماعات الترابية، كل من د. عمر عبدوه أستاذ باحث في الإعلام والتواصل، منسق ماستر مهن و تطبيقات الإعلام و مدير المرصد الجامعي لمهن و ممارسات الإعلام ورئيس الشبكة الفرنكوفونية لأساتذة التعليم العالي. وذ. الحسين عمري، رئيس جمعية سوس لعلم الاجتماع وذ. بوبكر أنغير، رئيس العصبة الأمازيغية لحقوق الانسان، وذ. إبراهيم إدلقاضي، رئيس اللجنة الثقافية والرياضية بالمجلس ومدير المركز الإقليمي للتوجيه المدرسي والمهني بمديرية تيزنيت وذ.الشرقي خطري، باحث في سلك الدكتوراه تخصص القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة محمد الخامس اكدال – الرباط و أساتذة التعليم العالي بجامعة ابن زهر بأكادير، الدكاترة محمد كولفرني وحسن الزواوي، وعبد الحكيم ابو اللوز، ورشيد كديرة.

كما تميزت أشغال الجامعة الربيعية لهاته السنة بفتح المجال للطلبة الباحثين بسلك الدكتوراه قصد بسط التصورات الممكنة حول المسؤولية المجتمعية للجامعة والبحث العلمي، قدمها كل من ذ. رشيد بن بيه وذ.فضيل التهامي، و-ذ.كريم عبد الحكيم، وذ.بون باهي، وذ.جمال الدنسيوي، وذ. سعيد الدحماني، وذ. عبد الرزاق مسكي، وذة نجاة بوعريب، وذ. حمودي بيباه.

المشاركون في هاته الدورة أوصوا – في بلاغ صحفي توصلت وكالة الأحداث الدولية للأنباء ـ يينا نيوزـ بنسخة منه- ب”إعادة النظر في الدور الاجتماعي للجامعة” و”انفتاح حقيقي وملموس للجامعة على محيطها”.

نفس البلاغ تضمن مُساءلةً لمجلس جهة سوس ماسة في “إحداث خزانة جهوية منذورة للطلبة الباحثين والأساتذة” كإجابة على الهشاشة المهولة التي تكتنف بنيات البحث بجامعة ابن زهر.

كما أفرز النقاش “إدخال المناهج والمفاهيم الجديدة في إنجاز البحوث الجامعية خصوصا المناهج الأنغلوسكسونية” تناغما مع التوجهات التي أراسها مركز الجنوب للدراسات والأبحاث وشركائه للانفتاح على المنظومات الفكرية الجرمانية والأنكلوساكسونية واللاتينية.

بإسدال الستار على النسخة الثالثة للجامعة الربيعية، تجدر الإشارة إلى أن النسخة الأولى فتحت ملف دور النخب الجهوية في التنمية الترابية، لتستمر ذات الجامعة في دورتها الثانية في مواكبة الإصلاحات الدستورية الأخيرة في مجال الممارسة الحكومية والتشريعية وفي مجال الحقوق والحريات، تمخضت عن كلتا المحطتين توصيات مهمة تسهر الآليات الموضوعة من لدن الجمعية على مواكبة تنزيلها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.