زخْرَفَة كَجِلْدِ الزرافَة

وكالة الأحداث الدولية : مصطفى منيغ / بروكسيل.

 

أبمثلِ القمْع المُسلَّط على الشعب الفلسطيني داخل الضفة الغربية من طرف الجهاز الأمني التابع للمتمسك بالجلوس مدى الحياة على كرسي الحكم المدعو “عباس” ستتحرر فلسطين ؟؟؟ ، أبتلك المُمارسات المحسوبة على أنظمة الاستبداد المنتشرة بعضها على الرقعة العربية ستستقل تلك الأرض المحتلَّة مرتين ؟؟؟ .

 

 إحداها من طرف إسرائيل و أُخراها مِن زمرة مَن تخيَّل نفسه بالفعل رئيس دولة له تنحني الرقاب في حالتين ، حينما يصدر قرارات جائرة كتفريق المتظاهرين ضده بالقوة ولمَّا يُفضِّل أن تظلَّ السلطة سُلطتين ، إحداها في “رام الله” ملتحمة كليا بتنسيق أمني (سراً طول الوقت وجهراً أحياناً) مع المستعمرين ، والأخرى في “غزة” متأرجحة الوفاء بين دولتين ، قطر لملء الصناديق “إياها” بالسيولة لتغطية مصاريف القادة البارزين ، وذويهم والتابعين  وتوابع التابعين لها محلياً كانوا أم امتد مقامهم في ارض اللبنانيين ، أو أصحاب الفضل الأكبر عليها تعلَّق الأمر بتدريب فصائلها أو مدِّها بالسلاح من دولة الإيرانيين .

 وكما يُلاحَظ الإخلاص والارتباط / الهدف موجَّه من لدنها لأي طرف أجنبي ما عدا فلسطين التي تعاني وأهلها من نكبتين ، نكبة ضياع فلسطين إن بقي وضعها مُكَرَّس كما خطَّط له الصهاينة منذ سنين ، كمرحلة اقتضت بداية توظيف عملاء لها تستعين بخدماتهم لتصبح الخريطة الفلسطينية مزخرفة كجلد زرافة ممَّن افتُضح أمرهم تحديداً من سنتين ، فسلكوا بما خضعوا إليه من تعليمات  ما يوضِّح أمرَيْن ، إبقاء الحالة كما هي مع تكثيف الاضطهاد لنشر الرعب في قلوب المواطنين ، باستعمالٍ للمراوغة وتضييع الوقت ما أمكن لذلك سبيلاً طريقتين ، تكليف بعض الكُتَّاب لترويج مواضيع تُعتبر أقراصاً منوِّمَة لإبعادِ العقول عن مجريات الوَاقِعَيْن ، واقع منكرٍ بَيِّنٍ بما يُمارَس مِنْ خيانات مكشوفة يخسر مرتكبه الراحة من العذاب الشديد في الدَّارين ، وواقع تحمّل شَقاء وخزِ الضمير والصَّمت المحسوب على الضعف الصَّادر عن القهر الملفوف بالخوف الذي يحسّ به كل عارفٍ بما هو مُتَّفَق عليه بين “الزَّعامَتيْن” ، مَنْ تقبعُ عن ثَمَنٍ مدفوع لها بالتَّتابع من زمان في “رام الله” ومَن تحسب نفسها في “تل أبيب ” (آخر المطاف) منتصرة في معركتين ، أولها ضدَّ قادة  جلّ العرب من الخليج إلى المحيط الذين تخلصوا من ضغط القضية الفلسطينية داخلياً وخارجيا كمجالين ، وثانيها ضد الفلسطينيين ذاتهم الذين تحوَّلوا لنضالِ التَّظاهُرِ في الشوارع برحيل حكامهم طالبين ، وليس اعتمادهم المقاومة الحقيقية المتوقِّفة بتحرير وطنهم مِن قبضة الإسرائيليين .

أصبحت منظمة “فَتْح” مجرَّد أداة غلق أفواه المنادين باسترجاع دورها الأصلي الأصيل بدل عبادة الصَّنمَين ،”عباس” وصهاينة إسرائيل وما يجول في فلكيهما هما الإثنين  ، وتعود لِدَكّ الأرض برؤوس الطغاة المعتدين ، بل لتنفض عن ضمائر رجالها الأشاوس غبار التَبَدُّل لما يصبغ تاريخهم البطولي بطلاء المذلة والعار لتلتصق بهم كميزتين ، عرقهم واجب أن يُسكب من أجل تجفيف عيني الوطن الفلسطيني من دمعتين ، واحدة حُزناً عمَّا آلت إليه “القدس” المدنَّس ترابها بأقدام اليهود المتطرِّفين ، والأخرى على انبطاح السلطة الفلسطينية بفرعيْها لحياة الاسترخاء وتكسير إرادة شعب الانتصار أو النطق بالشهادتين .

مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط