عبدالحكيم سجدة: ورش سياحي ضخم من المنتجع السياحي مزغان إلى غاية سيدي بوزيد ينتظر مدينة الجديدة.

0 24

نظم حزب الأصالة والمعاصرة بالجديدة لقاء تواصليا مع أطر الحزب بتأطير من عضو المكتب السياسي السيد محمد غياث يوم السبت 23 ماي الجاري بقاعة الندوات ببلدية الجديدة. وقد عرف هذا اللقاء التواصلي المنظم تحت شعار :”واقع اليوم وتحديات الغد: أي مشروع سياسي”، حضور السيد محمد غياث عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، والسيد عبدالحكيم سجدة الأمين الجهوي للحزب ورئيس المجلس البلدي بمدينة الجديدة، والسيد جمال لخناتي رئيس منتدى الأصالة والمعاصرة للهندسة الوطنية، بالإضافة إلى فعاليات سياسية بالإقليم وأطر الحزب وشبيبته.

وشهد هذا اللقاء بداية تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وكذا رفع النشيد الوطني، بالإضافة إلى عرض فيديو يبرز المنجزات العمرانية التي تشهدها مدينة الجديدة، وأوراش تهيئة المجال الحضري بالإقليم.

وقد جاء في مداخلة السيد عبدالحكيم سجدة الأمين الجهوي للحزب ورئيس المجلس البلدي بمدينة الجديدة، أن تطبيق المخطط الجماعي للتنمية في إطار برنامج 2009 يتم من خلال تحديد مجموعة من الأهداف، والمتمثلة أساسا في إبراز المؤهلات الاقتصادية المهمة لإقليم الجديدة، وفي كيفية إخراج هذه المؤهلات إلى أرض الواقع قصد تحقيق تنمية محلية مستدامة. وفي معرض حديثه عن الإرث الجماعي السلبي، يلاحظ عبدالحكيم سجدة أن شبكة الطرق بإقليم الجديدة قد تم استغلالها بشكل سلبي من طرف جميع الشركاء، مما يدعو بالضرورة إلى تأسيس إدارة عصرية وتسيير جماعي ينبني على أسس تدبير عقلاني وعصري وكذا وضع إستراتيجيات تنموية سنوية. كما يلاحظ أن السياحة بمدينة الجديدة قد تراجعت منذ سنة 2000، نتيجة للتنافسية القوية للمدن الساحلية المغربية، والتي تشهد نهضة عمرانية هامة قصد تأهيل قطاعها السياحي، مما حدا بمدينة الجديدة الدخول في هذه التنافسية قصد تعزيز مكانتها السياحية رغم غياب الموارد المالية الضرورية لهذا الإقلاع السياحي.

وقد قام المجلس البلدي بمدينة الجديدة بفتح أوراش كبرى متمثلة في خلق مجلس الشباب، ووضع إطار النجاعة للخدمات الجماعية، ودعم لجنة المساواة وتكافئ الفرص، ودعم الحكامة الجيدة، ودعم المخطط الجماعي، ودعم وضع تواصل الجماعة، ووضع وتتبع جهاز الإفتحاص الداخلي، وتقوية كفاءات أعضاء الجماعة…

كما عرض عبدالحكيم سجدة الخطوات الأساسية للمخطط الجماعي للتنمية المحلية، والمتمثل في شطره الأول في تهيئة وتقوية وتأهيل الشبكات الطرقية الكبرى للإقليم، وفي تهيئة الساحات العمومية، وفي خلق مجموعة من المدارات قصد الحد من حوادث السير وكذا تنظيم السير بالطرقات، وتهيئة المساحات الخضراء، بالإضافة إلى الأعمال الموازية كالتشويرات الثلاثية، وشبكة الكهرباء العصرية، وتهيئة الأرصفة بالخرسانة، وذلك في إطار تهيئة عمرانية حديثة تستجيب للمعايير الدولية مع الحفاظ على الخصوصية الثقافية لمدينة الجديدة.

أما في ما يخص الشطر الثاني والمزمع إنجازه في المستقبل القريب، فقد أبرز عبدالحكيم سجدة أن تهيئة الطرقات والمجال الحضري سيمتد داخل الأحياء القديمة والشعبية، بالإضافة إلى إعادة هيكلة وتهيئة جميع الدواوير المحيطة بمدينة الجديدة. كما أن مدينة الجديدة مقبلة على ورش سياحي ضخم، والمتمثل في تهيئة كورنيش المدينة والذي يمتد من مدخل مدينة الدارالبيضاء وابتداء من المنتجع السياحي مزغان إلى غاية سيدي بوزيد، كما سيعمل المجلس البلدي بمدينة الجديدة على خلق وعاء عقاري لهذا المشروع يستجيب لطموحات المستثمرين في القطاع السياحي.

من جانبه، أبرز السيد محمد غياث عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أهمية النخب في المشاركة في تدبير وتسيير الشأن المحلي، وأن هذه النخبة يجب أن تتمتع بالخبرة والجدية والمصداقية. كما ذكر محمد غياث بالحيثيات السياسية التي واكبت تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، والمتمثلة في الأوراش الكبرى الإقتصادية والحقوقية والاجتماعية التي واكبت العشر سنوات الأولى لاعتلاء الملك محمد السادس العرش المغربي، وفي تشتت وتمزق المشهد السياسي المغربي حيث شكلت انتخابات 2007 نكسة سياسية بامتياز، مما حدا بفعاليات سياسية إلى تأسيس حركة لكل الديمقراطيين والتي واجهت مقاومة شرسة من طرف الأحزاب السياسية المغربية، وبالتالي تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة كاستجابة موضوعية للواقع السياسي المغربي المتردي. كما أن حزب الأصالة والمعاصرة، يضيف محمد غياث، قد تحمل سلبات لم يكن له نصيبا فيها خلال الحراك العربي.

وفي معرض حديثه عن الوضع السياسي الحالي، يرى محمد غياث أن الوعود التي وضعتها الأحزاب المشكلة للحكومة الحالية لم يتم إنجازها، وأن الهندسة الحكومية الحالية والمتمثلة في 40 وزيرا تخضع لمنطق إرداء الخواطر، ولا تتطلبها المرحلة السياسية على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي. وأن السياسات القطاعية تفتقر إلى التناغم والانسجام، ف”كل وزير كيلغي بلغاه”. إنها سياسات تفتقر فيها أبسط شروط النجاح، حيث ينعث رجالات الاقتصاد هذه الوضعية بوضعية الأمية الاقتصادية. كما أن السياسات الحكومية تؤسس لمغربيين: مغرب للذين يكسبون كل شيء، ومغرب للذين لا يكسبون أي شيء، ف”كفى من هذا الوضع المتردي“.

هذا، ويعمل حزب لأصالة والمعاصرة، يضيف محمد غياث، على إنتاج البدائل، والمتمثلة في البناء الحزبي الداخلي المحكم من خلال التواجد على الصعيد الوطني، وفي التركيبة البشرية التمثيلية، وفي تسريع ورفع وثيرة العمل السياسي، وفي إصلاح اقتصادي عبر التوزيع العادل للثروات، وفي محاربة الفساد والمفسدين، وفي الرفع والنهوض بالدخل الفردي للمغاربة. كما أن السياسات القادمة يجب أن تعمل على مضاعفة الدخل الفردي الحالي خلال ال10 السنوات القادمة، حيث يصل دخل الفرد إلى 6000 دولار سنويا، وذلك من خلال انخراط القطاع العام والخاص والمجتمع المدني.

وركز السيد جمال لخناتي رئيس منتدى الأصالة والمعاصرة للهندسة الوطنية، في مداخلته على ضرورة مشاركة الجميع لإنقاذ المغرب وخروجه من الأزمة. كما أن حزب الأصالة والمعاصرة يعمل على تأسيس القطبية السياسية داخل الساحة السياسية في المغرب قصد محاربة العزوف الانتخابي. إن حزب الأصالة والمعاصرة “له موعد كبير مع التاريخ، والحزب لن يخلف موعده في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة“.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.