الكونفدرالية تطرح سؤال حول أية خدمة عمومية نريد لقطاع الشباب.

وكالة الأحداث الدولية : محمد جرو/ المغرب.    

           

نظمت مجموعة نقابة الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بمجلس المستشارين ؛والنقابة الوطنية للشبيبة والرياضة المنضوية تحت لواء المركزية النقابية ذاتها يوما دراسيا بإحدى قاعات المجلس اليوم الاربعاء انطلاقا من الساعة 11 صباحا؛

توصلت وكالة “يينا نيوز”بنسخة من برنامجه وحضرته الى جانب زملاء اخرين.

تضمن البرنامج الذي حضره وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد وبرلمانيون ومستشترون وفاعلون مدنيون وأعضاء من النقابة الوطنية للشبيبة والرياضة ؛كلمة الوزير الذي ركز فيها على اشكالات الواقع الذي يعيشه شباب المغرب يتطلب بحسبه تجويد الخدمات الموجودة؛والتفكير في استراتيجية تتعلق بمسايرة التطور الرقمي او الديجيتال مضيفا كون وزارته تعمل على استخراج بطاقة الشاب وتطبيق على الهواتف الذكية يساعد الشاب أساسا على التعرف على الخدمة والمؤسسات الموجودة عبر امتداد جغرافية المملكة ؛ثم المشروع الضخم والمهم كما سماه والمرتبط بعالم الانترنت والمعلوميات باستثمار في مجال ‘الݣيمين’او الالعاب..كما بشر الموظفين بالحديد وهو الترفيه لفائدتهم وذويهم عبر منح شيكات يصل مبلغ كل واحد منها الى ستة آلاف درهم ؛طبعا بتحويلها صفقات لفنادق ويهدف المشروع كذلك ؛يضيف المسؤول الحكومي ؛الى تشجيع السياحة الوطنية بعد أزمة كوفيد.

اما كلمة المجموعة النيابية من خلال منسقها المستشار خليهن الݣرش؛فركزت على دعم القطاع جراء فصل الرياضة عن الشباب خلال تشكيل حكومة مابعد الثامن من شتنبر الماضي ؛الشيء الذي خلف تذمرا واحباطا وعدم رضا وضيفي لدى فئة من موظفي القطاع الملحقون قسرا بوزارة التربية الوطنية؛في ظل قلة موظفي الوزارة باكملها الذين لايتعدون 3300 بينما هناك فائض لدى الوزارة المستقبلة سيزيد من عدم الاستقرار .

وذهبت كلمة الكاتب الوطني لنفس النقابة في نفس الإطار مضيفا ان تصور النقابة واضحا حول القطاع وقدم للوزارة لكن للاسف في الوقت الذي كانت الشغيلة تمني النفس باخراج نظام اساسي خاص يعترف للقطاع وللعاملين به بالجميل وتحسين اوضاعهم وتنفيذ مراسيم اوكلت لوزارة الشباب والرياضة كقطاع حكومي كل ماله علاقة بالشباب واهتماماتهم وتطلعاتهم وترفيههم وحمايتهم بممارسة الرياضة,جاءت ايادي لتبعثر كل التجارب والخبرات التي راكمها القطاع منذ سبعة عقود في ظل وزارة واحدة تحت مسمى وزارة الشبيبة والرياضة ؛وبااتالي يضيف ذات المسؤول  النقابي تمظهرت أزمة فصل الرياضة عن الشباب في ازدياد منسوب الانحراف وتجلى في تواتر العنف ومنه عنف الملاعب…   ثم مداخلتين للأستاذة رقية اشمال باحثة بكلية علوم التربية تحت عنوان:”الهندسة الحكومية الجديدة وٱثارها على وثيرة أداء القطاع”الاستاذة رقية شرحت الوضع من زوايا مختلفة لعل ابرزها العمل على ملائمة الهندسة الحكومية مع فصول الدستور التي تتحدث عن الشباب وعن السلطة الحكومية التي تتولى شؤونهم ؛وعن علم الفعل بالنسبة للدولة فالسياسات العمومية تقول الاستاذة ؛تتعلق بماتنتجه الدول اذ رزنامة القيادة تترجم رؤوى اي دولة وبالتالي بحسبها لايخرج ذلك عن اختيارين لاثالث لهما اما ان تراهن (تقمر)أو توجه..؟!وفي هذا الصدد ذكرت الاستاذة ودعت إلى العودة والرجوع الى تقارير رسمية بمؤسسات رسمية منها تقرير الخمسينية لسنة 2006 الذي أعده خبراء وفيه مكامن الضعف والخلل وغيره بالنسبة لفئة الشباب المستهدفة عبر تسطير برامج و اهداف يبرز عنوانا دق ناقوس الخطر وهو (المغرب يجهل شبابه).

ثم تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي واخيرا وهو الخطير بالنسبة إليها ؛ويجب الرجوع اليه ؛تقرير المجلس الأعلى للحسابات فيما يتعلق بشق مرتبط بعمل الجمعيات شريك الوزارة الاساسي او عملها الغير مباشر بلغة اهل الدار..لتخلص لمخرجين او سيناريوهين الخروج من النوستالجيا التي كانت للقطاع لان التغني بها يدخل ضمن الطوباوية ثم الابداع للخروج من الأزمة ..واخيرا وهي كذلك توصيات وجب على الفاعل النقابي استغلال آلاليات التشاركية بطرح بدائل من زاوية القوة الاقتراحية والترافع باشراك الفرق البرلمانية لتنزيل قوانين جديدة تتضمن افكارا جديدة تتماشى والعولمة والتطور المتسارع والذي يتجلى في مطالب واستعجالية الشباب لتحقيق ذواتهم ومشاريعهم واحلامهم.

المداخلة الأخرى التي قدمها الاستاذ مصطفى اللويزي ؛وهو استاذ باحث ايضا بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس وعنونها ب:”اي سياسة نريد من قطاع الشباب موجهة للشباب والطفولة المغربية؟”وبردة فعل قوية يظهر ان تدخل الوزير استفزت المتدخل ؛بدا ببسط المداخلة عبر الحديث عن غياب رؤوى لدى المسؤولين قبل وضع السياسات العمومية ؛مبرزا ان ذلك تجلى في عدم التفاعل والاستفادة ومنذ ربع قرن من توصيات وتجارب اللقاءات العالمية وطرح نموذج جنوب أفريقيا على عهد الراحل نيلسون مانديلا اذ بفضل الشباب والرياضة تقلص العنف والأجرام لدى هذه الاوساط ؛وقبل ذلك زاد الاستاذ المتدخل بطرح أسئلة حول هل نتكلم عن نفس الشباب عبر كل مدن وقرى المغرب بالنظر الاحصائيات والرسمية الخارجة من مؤسسات رسمية كذلك مثل المندوبية السامية للتخطيط وغيرها مثلا عن “شباب النت” الذي تحدثت عنه ايضا الاستاذة رقية اشمال  والخطير بحسب الاستاذ اللويزي هو رقم أربعة ملايين شاب لايدرسون ؛لايشتغلون؛غير منتمون انهم غير معروفون وبالتالي ؛سماهم المتدخل “قنابل موقوتة”لاتقل خطورة عن أولئك الذين تماهوا مع احلامهم وهاجروا القتال بسوريا مضيفا أن 72 بالمائة من الزمن الاجتماعي للشباب هو صفر …ناتج عن اغتيال الحلم لديهم وهذا يساءلنا جميعا اين كنا طبعا يمكن يحسبه الحديث هنا عن تراجع او ضرب اهداف المدرسة العمومية التي انتجت سابقا نخبة واطرا تسير دواليب الدولة وغياب المردود الروحي ؛حتى على هذا المستوى تقاطع المتدخلان الاستاذة رقية واللويزي وشددا على الاتفات اليه ممزوجا بالترفيه ومحاولة التقليل من خطورة النت.

وختم الاستاذ اللويزي مداخلته بطرح سؤال اخر وهو مالعمل لتجاوز المأزق ..اولا ردا على الوزير ؛الذي قال ٱنفا ان مجال الشباب مسؤولية وزارته ؛وذلك بدحض هذا الادعاء الذي يجب ان يغير باشراك كل القطاعات التي لها علاقة بالشباب وفصل الرياضة عن الشباب ضمن الهندسة الحكومية خطأ ستظهر تداعياته وتنعكس بالسلب ان لم تكن قد بدأت على المجتمع والحل الاول والاخير يتجلي قبل وضع السياسات العمومية الموجهة للشباب هو الانصات الحقيقي اليهم …اخيرا تفاعل الحضور مع المداخلتين بشكل ساهم في اثراء النقاش واقتراح توصيات ترفع الجهات المعنية من بينها المؤسستين التشريعيتين ؛والتفكير في مناظرة وطنية وفتح النقاش العمومي حول الشباب وواقعه وتطلعاته ومشاكله قبل فوات الاوان.

يذكر أن أكثر من 200 موظف ذووا تخصص رياضة وخريجوا المعاهد التي كانت تابعة لوزارة الشباب والرياضة واخرون من تخصصات غير الرياضة  تم الحاقهم بوزارة التربية الوطنية والتعليم والرياضة مما خلف ارتباكا كبيرا وعدم رضا وضيفي منذ اكثر من ثلاثة أشهر وهي مدة توقيع اتفاق مشترك بين الوزارتين وظل مصير ثلث هؤلاء معلقا بينهما فيما آخرون رفعوا تظلمات وطلبات للبقاء بوزارة الشباب والثقافة والتواصل..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط