فودجا: تظاهر المهاجرين ومطالبتهم بوقف العنصرية والاعتداء.

وكالة الأحداث الدولية :  

 

تعرف مدينة فودجا الفلاحية هذه الأيام حراكا كبيرا من الأفارقة المدعومين بأصوات نقابية وجهات تنصر الأجانب وإن كانت قليلة فهي تحاول الخروج من الظروف المعيشية المتدنية والسكن الغير لائق في الأحياء الفقيرة وتدني الأجور ،بالإضافة إلى تزايد حلقات الإهانات والشتم والضرب، كما قال أحد المتظاهرين أن العيش أصبح مستحيلا والجميع خائف من الاعتداءات المتكررة عليهم.

وقال آخر إنهم يطاردوننا ونحن ذاهبون إلى القرى للعمل في الحقول ويرموننا بالحجارة أو يشبعوننا ضربا وركلا كما كان يحدث منذ سنوات طويلة خلال كل صيف والحلقة الأخيرة تكررت من أسبوع فقط. وهذا ما اضطرنا إلى النزول لملء شوارع فودجا اليوم للتحسيس ولإيصال صوتنا إلى المسؤولين وابلاغ العالم بما يعانيه العمال الأفارقة العاملين في الزراعة وحصاد الخضار وما يتكبدوه من اعتداءات وحشية من طرف الإيطاليين بالطرقات والشوارع المعزولة وخاصة بالظلام.

مضيفا: “إنهم يستهدفوننا حوالي الساعة 4.30 صباحًا ، قبل الفجر ، عندما ننتقل من أحيائنا الهشة أو بيوت المزارع المهجورة للوصول إلى الحقول راكبين أو راجلين يلاحقوننا أو يتعرضوا لنا ويعنفونا وهم يركبون دراجات نارية أو سيارات ويلقوننا بالحجارة والشتائم وينعتوننا بكل الألقاب والنعوت القبيحة واللاإنسانية، ولهذه الأسباب فكلنا نعيش في الهلع والخوف الشديد ولا يمكن أن نستمر في الصبر على الإهانات والاحتقار والذل.

وهذا ما جعل المظاهرة الاحتجاجية ضد العنف العنصري تملأ الشوارع رافعة لافتة :”لا مزيد من قنص السود” او “كفى حربا على المهاجرين” لا تخلو من مخاطر على المتظاهرين حيث تعرض الكثيرون من الأفارقة في الأيام القليلة الماضية للقذف بالحجارة وشتى أنواع الضرب من صفع ولكمات مما اضطر المهاجمين في بعض الأحيان إنزال الضحايا المسالمين من على دراجاتهم لمهاجمتهم والسطو عليهم ، بمجرد أن ينتهي بهم الأمر على الأرض أو يتيه منهم أحد.

في نهاية الأسبوع الماضي ، تضرر مثلا حوالي عشرة مهاجرين ، في حين لم يذهب جميعهم إلى العلاج بالمستشفى أو يشكو معظمهم ما حل به إلى الشرطة أو الدرك خوفا من الأمن ومن المعتدين، وفي تحركاتهم ولو في مجموعات فإنهم يعرفون أنهم عاجزون، يخشون الوجود في الطليعة مثلما يخشون البقاء في الخلف، والهجمات تطال حتى مكان تواجدهم ومنازلهم المؤقتة التي تأويهم وتقيهم البرد والحرارة معا.

على الرغم من تصاعد الهجومات التعنيفية في السنوات الأخيرة، ما زال الكثير من المتضررين يرفضون التبليغ عن ذلك، وإذا نقلوا أو ذهبوا إلى المستشفى ، فلن يتمكنوا من العمل مرة أخرى.وقد سبق لبعض الضحايا الذي تعرض قبل ثلاث سنوات لإلقاء الحجارة ، ودخل المستشفى على إثرها لمدة ستة أشهر فاقدا العمل والدخل.

على هذا الحال تجري رياح الكراهية بالعمال الأفارقة المستضعفين الذين لا يأملون من التظاهرة غير الأمن والإستقرار وتلبية احتياجات أولية كالسكن اللائق والعمل الشريف، مطالبين بالتمييز والبيروقراطية والعمل وحقوق المهاجر وأمنه وكرامته طبق قانون الهجرة والمواطنة وحقوق الإنسان الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط